legacy full passagepage 1807, entry [763]1,401 chars
[٦٨٩ - يعقوب الأصغر القراماني (¬٢)] المولى الفاضل، الجامع بين العلم والعمل، والعالم الكامل الذي يضرب به المثل، إمام العصر في الفروع والأصول، فريد الدهر في المنقول والمعقول، نحوي لغوي أديب زكي، مصيب في الفكر، خبير بالمعاني، المولى يعقوب الأصغر القراماني.كان ﵀ عالمًا فاضلًا، قرأ على المولى شمس الدِّين…
▸ expand full passage (1,401 chars)▾ collapse
[٦٨٩ - يعقوب الأصغر القراماني (¬٢)] المولى الفاضل، الجامع بين العلم والعمل، والعالم الكامل الذي يضرب به المثل، إمام العصر في الفروع والأصول، فريد الدهر في المنقول والمعقول، نحوي لغوي أديب زكي، مصيب في الفكر، خبير بالمعاني، المولى يعقوب الأصغر القراماني.كان ﵀ عالمًا فاضلًا، قرأ على المولى شمس الدِّين الفَنَاري، وكان المولى الفَنَاري يفتخر بقراءته عليه، وقرأ عليه المولى خير الدِّين خليل بن قاسم جد طاش كبري زاده. وفي "الشقائق": قرأ على المولى (¬١) يعقوب الأصغر القراماني جدي لأبي المولى خير الدِّين خليل بن قاسم ابن حاج صفا "كتاب التلويح"، وكان كلما قرأ عليه مسألة من مسائل الأصول يقرّر جميع ما يتفرع عليه من مسائل الفروع، وكان عالمًا حافظًا للمسائل مدرسًا متواضعًا متخشعًا طيب النفس كريم الأخلاق. أتى مدينة بروسا واجتمع مع المولى يكان وعرض عليه بعض إشكالاته، فاستحسن المولى المذكور كلامه، ولم يجب عن إشكالاته، وأكرمه (¬٢) غاية الإكرام، وله رسالة صنفها في دفع التعارض بين الآيتين، وهما قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا﴾ [غافر: ٥١]، وقوله تعالى ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [آل عمران: ٢١]، وسبب تصنيفها ما جرى بينه وبين علماء (¬٣) مصر في دفع التعارض المذكور. قال صاحب "الشقائق": رأيت هذه الرسالة وعليها خطه، وتشهد تلك الرسالة بفضله وتبحره في العلوم. وله تصنيف في مناسك الحج يروى عنه أنّه قال: رأيت في رؤياي حضرة الرسالة ﷺ، فقلت: يا رسول الله، نقل عنك أنك قلت: "لحوم العلماء مسمومة فمن شمها مرض ومن أكلها مات" (¬٤)، أهكذا قلت يا رسول الله، قال ﷺ: يا يعقوب قل: لحوم العلماء سموم.