legacy full passagepage 1375, entry [559]2,428 chars
[٥٠٠ - حسام الدِّين العليابادي (¬٣)] الشَّيخ الإمام حسام الدِّين العليابادي، صاحب "كامل الفتاوى"، و "كتاب مطلع المعاني". قال حافظ الدِّين النَّسَفِي في "المصفى شرح المنظومة النَّسفية" في باب أبي حنيفة في نظم: ومبدأ التكبير فجر عرفة … إلى ثمانٍ لدليل عرفة والختم عصر آخر التَّشريق … عندهما بالجهر والت…
▸ expand full passage (2,428 chars)▾ collapse
[٥٠٠ - حسام الدِّين العليابادي (¬٣)] الشَّيخ الإمام حسام الدِّين العليابادي، صاحب "كامل الفتاوى"، و "كتاب مطلع المعاني". قال حافظ الدِّين النَّسَفِي في "المصفى شرح المنظومة النَّسفية" في باب أبي حنيفة في نظم: ومبدأ التكبير فجر عرفة … إلى ثمانٍ لدليل عرفة والختم عصر آخر التَّشريق … عندهما بالجهر والتَّحقيقأي ختم التكبير والألف واللام بدله الإضافة، والتقدير: ختم التكبير عقب عصر آخر أيام التشريق، وهي ثلاث وعشرون صلاة، والعمل اليوم بقولهما، كذا في "الكامل لصاحب مطلع المعاني"، وهو للإمام حسام الدِّين العليابادي، وهو من الفتاوى، انتهى. وهو إمام فاضل كامل فقيه أصولي محدث مفسر كلامي جدلي، له مشاركة تامة في العلوم. تفقَّه على الشَّيخ الإمام مجد الدِّين المفتي محمَّد بن محمود الأُسْتُرُوْشَني، وأخذ العلم عنه عن القاضي الإمام ظهير الدِّين محمَّد بن أحمد البُخاري، عن الشَّيخ الإمام ظهير الدِّين الحسن بن علي المَرْغِيْنَاني، عن برهان الدِّين الكبير عبد العزيز بن عُمَر بن مازه، عن شمس الأئمَّة السَّرَخْسي، عن شمس الأئمَّة الحَلْوَاني، عن أبي علي النَّسَفِي، عن أبي بكر محمَّد بن الفضل، عن الأستاذ السُّبَذْمُونِي، عن أبي عبد الله أبي حفص الصَّغير، عن أبيه أبي حفص الكبير، عن محمَّد، عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى، وهذا أحد طرقه. وتفقَّه عليه صاحب "الفصول العمادية" زين الدِّين عبد الرحيم بن عماد الدِّين أبي بكر بن برهان الدِّين علي بن أبي بكر صاحب "الهداية". رأيت في "الفصول العمادية" في الفصل السابع والعشرين نقلًا عن فتاوى ظهير الدِّين إسحاق: القيم إذا أقرض مال المسجد ليأخذ عند الحاجة، وذلك أحرز للغلة من الإمساك لا يكون به بأس، وذكر (¬١) في (¬٢) وصايا "النوازل": رجوت أن يكون ذلك واسعًا للمتولي إذا كان أحرز للغلَّة، قلت: وسمعت مولانا حسام الدِّين العليابادييحكي عن الأستاذ الإمام الأجَل مجد الدِّين الأُسْتُرُوْشَني، وكان كبيرًا في الفقه والنظر من تلامذة السيِّد الأجل ناصر الدِّين الشهيد السَّمَرْقندي: أنه كان احتاج إلى شراء جارية زمان تعلمه، عن السيِّد الإمام، ولم يكن في يده مال، فاستقرض من متولي مسجده من فاضل غلَّاته، والمسألة مذكورة بتمامها في ذكر مجد الدِّين في الكتيبة الثانية عشر. وفي "العمادية" أيضًا في الفصل العشرين كثيرًا ما رأيت جواب أستاذي مولانا حسام الدِّين العليابادي تغمَّده الله بغفرانه، وأكرمنا وإيَّاه برضوانه في الفتاوى المقطعة، وقد سُئل في كلِّ منها بدل إجارة معهودة حلال هست ياني، فكتب: هست، والله أعلم. وهكذا سمعته منه غير مرَّة في خلال الوظائف والمباحثات، وسمعته يقول: كنت يومًا عند عمك مولانا جلال الدِّين أبي الفتح محمَّد بن علي، فورد عليه الاستفتاء: ما قولكم رضي الله عنكم: بدل إجارة معهودة حلال هست ياني، فكتب: هست، والله أعلم، وفيه ما قولكم: حلال طيب هست ياني، فكتب: هست، والله أعلم. * * *