legacy full passagepage 1158, entry [477]3,116 chars
[٤٢٤ - القاضي علاء الدِّين المَرْوَزِي (¬٤)] شيخ الإسلام، القاضي الإمام، علاء الدِّين المَرْوَزِي، محمود بن عبيد الله بن صاعد بن محمَّد الحارثي (¬٥) المَرْوَزِي.ولد بسَرْخس، ونشأ بها واشتغل بالعلوم، وبرع في الفروع والأصول، وكان من كبار أصحاب الحنفيَّة في المذهب والخلاف. وعن ابن النَّجَّار أنّه قال: …
▸ expand full passage (3,116 chars)▾ collapse
[٤٢٤ - القاضي علاء الدِّين المَرْوَزِي (¬٤)] شيخ الإسلام، القاضي الإمام، علاء الدِّين المَرْوَزِي، محمود بن عبيد الله بن صاعد بن محمَّد الحارثي (¬٥) المَرْوَزِي.ولد بسَرْخس، ونشأ بها واشتغل بالعلوم، وبرع في الفروع والأصول، وكان من كبار أصحاب الحنفيَّة في المذهب والخلاف. وعن ابن النَّجَّار أنّه قال: سألته عن مولده فقال: في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وخمسمئة. تفقَّه عليه محمَّد بن محمود بن محمَّد أبو المفاخر البَنْدَنِيْجي الزَّوْزَني. سمع من والده وعمِّه أبي الفضل عبيد الله ومحمَّد بن صاعد. قدم علينا حاجًّا سنة خمسين وخمسمئة، وكان معه أربعون ألف حديث عن شيوخه، فانتخبت منها جزءًا لطيفًا، وقرأته عليه، وسمعه أصحابنا، وهو ابن خمسة عشر (¬١)، وسكن مَرْو إلى حين وفاته سنة ست وستمئة. فأخذ الفقه عن القاضي النَّسَفِي عبد العزيز بن عُثمان الفضلي، عن برهان الدِّين عبد العزيز بن عُمَر بن مَازه، عن شمس الأئمَّة السَّرَخْسي، عن شمس الأئمَّة الحَلْوَاني، عن القاضي الإمام أبي علي النَّسَفِي، عن أبي بكر محمَّد بن الفضل عن عبد الله السُّبَذْمُوْنِي، عن أبي عبد الله أبي حفص الصَّغير، عن أبيه أبي حفص الكبير، عن محمَّد، عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى. وله تصانيف، منها "العون في الفتاوى". رأيت في "حقائق المنظومة" في الباب الذي اختصَّ أبو حنيفة به من المسائل الشريفة في بيت المنظومة: يكبِّر القومُ مع الإمام … لا بعدَه في أوَّل القيامِالأفضل للمقتدي في تكبيرة الافتتاح أن يكبِّر مقارنًا لتكبير الإمام، لا يتقدم الإمام ولا يتأخر، وهو قول زفر، وقالا: الأفضل أن يكبِّر بعد فراغ الإمام من التكبير، وإن كبر مقارنًا مع الإمام أجزأه عند محمَّد رواية واحدة، وكذلك في أصح الروايتين عن أبي يوسف، وفي رواية عنه لا يصير شارعًا. من "مبسوط خَواهَرْ زَادَه". وفي عون المَرْوَزِي: المختار للفتوى قولهما، وفي صحة الشروع قوله. رأيت في "الحاوي الزَّاهدي" في كتاب الشرب عزوًا إلى شم شرف الأئمَّة المكِّي: التراب الذي يستخرج بالكراء الموضوع على حافتي النهر مختص به من (¬١) وضع بجانبه إذا لم يضرَّ بالنهر. وقال شه شهاب الدِّين الإمامي: هو مشترك بين أهل النهر المشترك. قال ﵀: وسألت شيخ الإسلام قعم القاضي علاء الدِّين المَرْوَزِي ومعه نج نجم الأئمَّة الحكيمي حاضر (¬٢) في الأنهار التي في القرى يحفرها أهلها في الربيع يرمون بالتراب إلى حافتي النهر: هل لأحد أن يأخذه؟ فقال نج: نعم إذا لم يضر ذلك بالنهر، فقلت له في ذلك، فقال: لأنّه مباح، فقلت: أليس الحافرون استولوا عليه بالحفر فملكوه؟ فقال: الاستيلاء إنّما يكون سبب الملك إذا كان على قصد التملك، والحفرة لا يقصدون به التملك، كمن احتش حشيش النهر ليزول المانع من جري الماء، فلكل أحد أن يأخذ ذلك الحشيش. وكان شيخ الإسلام قعم يصوبه في ذلك، قلت: هذا حسن جدًّا، وبهذا تبين أنّ جواب شم شرف الأئمَّة المكي أقرب إلى الصحة، ولا وجه لصحة جواب شه، لأن النهر وإن كان مشتركًا فهذا التراب الذي ترفعه الحفرة ليس من أصل النهر، بل جمعهالماء فيه فكان مباحًا، ولم يقصد أحد تملكه فبقي مباحًا، وهكذا ذكر في "القنية" (¬١). وفي "فصول الأُسْتُرُوْشَني" في الفصل الحادي والعشرين قال: رأيت فتوى أجاب عنها شيخ الإسلام علاء الدِّين محمود الحارثي (¬٢) المَرْوَزِي، وصورتها: رجل قال لامرأته: إن غبت عنك شهرًا فأمرك بيدك، أين مردرا كافر أسير برد نعوذ بالله، هل يصير أمرها بيدها؟ أجاب: ني، والله أعلم. وفي "العمادية" في الفصل الثالث والعشرين قال: وأفتى (في هذه المسألة بعض مشايخ زماننا) (¬٣) إن أجبروه على الذهاب فذهب، ينبغي أن يتحقق الشرط وهو الغيبة عنها؛ لأن الإتيان بالشرط مكرهًا أو ناسيًا أو عامدًا، سواء في حق تحقق الحنث. * * *