محمود بن سليمان الكفوي - كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 509, entry [179]2,195 chars
١٥٢ - أبو عبد الله محمَّد بن شجاع الثَّلْجي (¬١) كان (¬٢) تفقَّه على الحسن بن أبي مالك من رجال هذه الكتيبة، ثم توفِّي، وأخذ عن الحسن بن زياد، وكان من أصحابه، وبرع في العلم. وكان فقيه أهل العراق في وقته، والمقدَّم في الفقه والحديث وقراءة القرآن، مع ورع وعبادة. مات فجأة في سنة سبع وستين ومئتين ساجدًا …
▸ expand full passage (2,195 chars)١٥٢ - أبو عبد الله محمَّد بن شجاع الثَّلْجي (¬١) كان (¬٢) تفقَّه على الحسن بن أبي مالك من رجال هذه الكتيبة، ثم توفِّي، وأخذ عن الحسن بن زياد، وكان من أصحابه، وبرع في العلم. وكان فقيه أهل العراق في وقته، والمقدَّم في الفقه والحديث وقراءة القرآن، مع ورع وعبادة. مات فجأة في سنة سبع وستين ومئتين ساجدًا في صلاة العصر. صاحب التَّصانيف، له "كتاب تصحيح الآثار" وهو كبير، و"كتاب النَّوادر"، و"كتاب المضاربة"، و"كتاب الرد على المشبهة"، وغيرها. وله ميل إلى مذهب المعتزلة. ولما طلب إلى القضاء قال: إنَّما يصلح القضاء لأحد ثلاثة: لمن يكتسب مالًا، أو جاهًا، أو ذكرًا، فأما أنا فما لي (رغبة في شيء من ذلك، فإن مالي) (¬٣) وافر وأنا غني، وإن الأمير ليوجِّه إليَّ بالمال لأفرِّقه فأرده، ولو احتجت إلى شيء منه لأخذته، وأما الذِّكر فقد سبق لي عند من يقصدنا من أهل العلم بما فيه من الفقه كفاية. قال الحكم (¬٤): رأيت عند (¬٥) محمَّد بن أحمد بن موسى القمي، عن أبيه، عن محمَّد بن شجاع "كتاب المناسك" في نيف وستين جزءًا كبارًا.[وفي "واقعات الصَّدر الشَّهيد" (¬١) في باب الصلاة، بعلامة العين: أنّ المرأة إذا (صلَّت وشعرها) (¬٢) تحت الأذنين مكشوف قدر الرُّبع لا تجوز صلاتها؛ لأنَّ في (¬٣) كون المسترسل من شعرها عورة روايتين، ذكرناها في "شرح الجامع الصغير"، واختار الفقيه أبو الليث هذه الرواية أنه عورة احتياطًا؛ لأنَّ تلك الرواية اقتضت أن يجوز (¬٤) للأجنبي النظر إلى صدغ الأجنبية وطرف ناصيتها، كما ذهب إليه أبو عبد الله الثَّلْجي، وهذا أمر يؤدِّي إلى الفتنة، فكان الاحتياط في الأخذ بهذه الرواية أنَّ شعرها كلَّه عورة. وفي "أجناس النَّاطِفي" قال: وفي "تفسير (¬٥) المجرد" لابن شجاع: لو لحق الإمام في القنوت بعد رفع رأسه من الركوع، والإمام يرى القنوت في الوتر بعد الركوع، والمأموم يرى قبل الركوع يسكت، وعليه أن يقنت قبل الركوع فيما يقضي. وفي "فتاوى قاضي خان" في كتاب الوديعة: وعن نصير أنه كتب إلى ابن شجاع في مودع يقول: دفنت الوديعة ونسيت موضعها، فأجاب وقال: إنْ دفنَها في داره لا يضمن، وإن دفنها في غير داره يضمن] (¬٦). وفيه (¬٧) في فصل ما يوجب التعزير: حكي أنه كان ببغداد نصرانيَّان مرتدَّان، إذا أُخذا تابا، وإذا تُركا عادا إلى الردَّة، قال أبو عبد الله الثَّلْجي: يقتلان ولا تُقبل توبتهما.(وفي "أجناس النَّاطِفي" قال أبو العبَّاس النَّاطِفي: رأيت بخط بعض مشايخنا في رجل جعل لأحد بنيه دارًا بنصيبه، على أن لا يكون له بعد موت الأب ميراث جاز، وأفتى به أبو جعفر محمَّد بن اليمان، أحد أصحاب محمَّد بن شجاع) (¬١) انتهى. * * *
- legacy full passagepage 509, entry [179]2,195 chars
١٥٢ - أبو عبد الله محمَّد بن شجاع الثَّلْجي (¬١) كان (¬٢) تفقَّه على الحسن بن أبي مالك من رجال هذه الكتيبة، ثم توفِّي، وأخذ عن الحسن بن زياد، وكان من أصحابه، وبرع في العلم. وكان فقيه أهل العراق في وقته، والمقدَّم في الفقه والحديث وقراءة القرآن، مع ورع وعبادة. مات فجأة في سنة سبع وستين ومئتين ساجدًا …
▸ expand full passage (2,195 chars)١٥٢ - أبو عبد الله محمَّد بن شجاع الثَّلْجي (¬١) كان (¬٢) تفقَّه على الحسن بن أبي مالك من رجال هذه الكتيبة، ثم توفِّي، وأخذ عن الحسن بن زياد، وكان من أصحابه، وبرع في العلم. وكان فقيه أهل العراق في وقته، والمقدَّم في الفقه والحديث وقراءة القرآن، مع ورع وعبادة. مات فجأة في سنة سبع وستين ومئتين ساجدًا في صلاة العصر. صاحب التَّصانيف، له "كتاب تصحيح الآثار" وهو كبير، و"كتاب النَّوادر"، و"كتاب المضاربة"، و"كتاب الرد على المشبهة"، وغيرها. وله ميل إلى مذهب المعتزلة. ولما طلب إلى القضاء قال: إنَّما يصلح القضاء لأحد ثلاثة: لمن يكتسب مالًا، أو جاهًا، أو ذكرًا، فأما أنا فما لي (رغبة في شيء من ذلك، فإن مالي) (¬٣) وافر وأنا غني، وإن الأمير ليوجِّه إليَّ بالمال لأفرِّقه فأرده، ولو احتجت إلى شيء منه لأخذته، وأما الذِّكر فقد سبق لي عند من يقصدنا من أهل العلم بما فيه من الفقه كفاية. قال الحكم (¬٤): رأيت عند (¬٥) محمَّد بن أحمد بن موسى القمي، عن أبيه، عن محمَّد بن شجاع "كتاب المناسك" في نيف وستين جزءًا كبارًا.[وفي "واقعات الصَّدر الشَّهيد" (¬١) في باب الصلاة، بعلامة العين: أنّ المرأة إذا (صلَّت وشعرها) (¬٢) تحت الأذنين مكشوف قدر الرُّبع لا تجوز صلاتها؛ لأنَّ في (¬٣) كون المسترسل من شعرها عورة روايتين، ذكرناها في "شرح الجامع الصغير"، واختار الفقيه أبو الليث هذه الرواية أنه عورة احتياطًا؛ لأنَّ تلك الرواية اقتضت أن يجوز (¬٤) للأجنبي النظر إلى صدغ الأجنبية وطرف ناصيتها، كما ذهب إليه أبو عبد الله الثَّلْجي، وهذا أمر يؤدِّي إلى الفتنة، فكان الاحتياط في الأخذ بهذه الرواية أنَّ شعرها كلَّه عورة. وفي "أجناس النَّاطِفي" قال: وفي "تفسير (¬٥) المجرد" لابن شجاع: لو لحق الإمام في القنوت بعد رفع رأسه من الركوع، والإمام يرى القنوت في الوتر بعد الركوع، والمأموم يرى قبل الركوع يسكت، وعليه أن يقنت قبل الركوع فيما يقضي. وفي "فتاوى قاضي خان" في كتاب الوديعة: وعن نصير أنه كتب إلى ابن شجاع في مودع يقول: دفنت الوديعة ونسيت موضعها، فأجاب وقال: إنْ دفنَها في داره لا يضمن، وإن دفنها في غير داره يضمن] (¬٦). وفيه (¬٧) في فصل ما يوجب التعزير: حكي أنه كان ببغداد نصرانيَّان مرتدَّان، إذا أُخذا تابا، وإذا تُركا عادا إلى الردَّة، قال أبو عبد الله الثَّلْجي: يقتلان ولا تُقبل توبتهما.(وفي "أجناس النَّاطِفي" قال أبو العبَّاس النَّاطِفي: رأيت بخط بعض مشايخنا في رجل جعل لأحد بنيه دارًا بنصيبه، على أن لا يكون له بعد موت الأب ميراث جاز، وأفتى به أبو جعفر محمَّد بن اليمان، أحد أصحاب محمَّد بن شجاع) (¬١) انتهى. * * *