legacy full passagepage 454, entry [156]2,781 chars
[١٢٩ - أبو سليمان الجُوْزَجاني (¬٣)] الشَّيخ الإمام موسى بن سليمان أبو سليمان الجُوْزَجاني. نسبته إلى مدينة بخراسان مما يلي بَلْخ، يقال: جُوْزَجانة. أخذ الفقه (عن محمَّد وكتب مسائل الأصول والأمالي، وكان رفيقًا لمعلَّى بن منصور في أخذ الفقه) (¬٤)، ورواية (¬٥) الكتب عن محمد، وأشهر نسخ"المبسوط" الذي هو…
▸ expand full passage (2,781 chars)▾ collapse
[١٢٩ - أبو سليمان الجُوْزَجاني (¬٣)] الشَّيخ الإمام موسى بن سليمان أبو سليمان الجُوْزَجاني. نسبته إلى مدينة بخراسان مما يلي بَلْخ، يقال: جُوْزَجانة. أخذ الفقه (عن محمَّد وكتب مسائل الأصول والأمالي، وكان رفيقًا لمعلَّى بن منصور في أخذ الفقه) (¬٤)، ورواية (¬٥) الكتب عن محمد، وأشهر نسخ"المبسوط" الذي هو الأصل في المذهب (نسخة أبي سليمان) (¬١). وأخذ عنه الفقه كثير، منهم أبو بكر أحمد بن إسحاق الجُوْزَجاني، ومحمَّد بن سلمة، ونصير بن يحيى، وزياد بن عبد الرَّحمن، وزيد بن أسامة، وغسان بن محمد. عرض عليه المأمون القضاء فلم يقبل، وقال: يا أمير المؤمنين، احفظ حقوق الله في القضاء ولا تولني (¬٢) على أمانتك، فإني والله غير مأمون الغضب، ولا أرضى لنفسي أن أحكم في عباده، قال: صدقت، وقد أعفيناك، فدعا له بخير، ثم عرضه بعد ذلك على رفيقه المعلَّى فأبى، واستعفى، فأعفاه. توفي بعد المئتين، وله "السير الصغير"، و"النوادر" و"كتاب الرهن"، وغير ذلك. في "محيط السَّرَخْسي" في باب النية: ولو نوى بعد التكبير لا يجوز؛ لأنّ أول جزء من القيام خلا عن النيَّة فلا يتعيَّن للعبادة، فلا يتعيَّن الباقي (¬٣) للعبادة أيضًا؛ لأنَّه بنى عليه، ويكون تكبيره للتطوع؛ لأنّه لا يحتاج إلى النيَّة المعينة. وروي عن الكَرْخي أنه يجوز إذا نوى وقت الثَّناء (¬٤)، ولو نوى بعد قوله: الله، قبل قوله: أكبر؛ لا يجزيه عند أبي حنيفة؛ لأنّه تصح التَّحريمة عنده بقوله: الله، وعند أبي سليمان الجُوْزَجاني: إن كان بحال لو سئل عنه أية صلاة تصلي؟ أمكنه أن يجيب عما يصلي من غير تفكر تجوز صلاته، ويكون ذلك نية. ونية الكعبة شرط عن بعضهم، وعند بعضهم ليس بشرط؛ لأنَّ القيام لما تعين للصلاة بالنيَّة تعين الاستقبال للصلاة ضرورة، وقيل: إن كان يصلي إلىالمحراب لا يشترط، وإن كان يصلي في الصحراء يشترط إلى هنا من "المحيط". وفي "فتاوى قاضي خان" في فضل أداء التراويح: وذكر أبو سليمان عن محمَّد: أنه سئل عن الرجل إذا أمَّ قاعدًا في شهر رمضان أيقوم القوم؟ قال: نعم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ذكر قولهما خاصة. قال بعض المشايخ: إنَّما ذكر قولهما؛ لأنَّ عنده لا يصح اقتداؤهم بالقاعد، وقال بعضهم: إنَّما ذكر قولهما لأنَّ عندهما المستحب للقوم أن يقعدوا، وفيه أيضًا في الفصل الرابع من كتاب الشهادات. قال الفقيه أبو الليث: إذا سمعوا صوت امرأة من وراء (¬١) الحجاب؛ إن رأوا شخصها وشهد عندهم رجلان عدلان أنها فلانة جاز لهم أن يشهدوا وإن لم يروا وجهها، وأما إذا لم يروا شخصها لا يحل لهم أن يشهدوا على إقرارها، وهو اختيار الفقيه أبو الليث. وذكر هو في "الفتاوى" عن نصير بن يحيى: أنّ ابنًا لمحمَّد بن الحسن دخل على أبي سليمان الجُوْزَجاني، فسأله أبو سليمان عن هذه المسألة، قال: كان أبو حنيفة يقول: لا يجوز له أن يشهد عليها حتى يشهد عندي جماعة أنها فلانة، وكان أبو يوسف وأبو بكر الإِسْكاف يقولان: يجوز إذا شهد عنده عدلان أنها فلانة وعليه الفتوى. وفيه أيضًا في فصل العيوب، من كتاب الأضحية: ولو كانت الأضحية صحيحة العينين عنده، فأعورت بعدما أوجبها على نفسه، أو كانت سمينة فصارت عجفاء أو عرجاء؛ ذكر في رواية أبي سليمان: إن كان الرَّجل موسرًا لا يجوز له أن يضحي بها، وإن كان معسرًا جاز له ذلك، وفي رواية أبي حفص: يجوز معسرًا كان أو موسرًا؛ لما جاء عن علي ﵁ أنه أجاز ذلك.