سبط ابن العجمي - نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد القيوم - ناقص
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 125, entry [57]3,201 chars
مَسْئَلة: اختَلَفَ العُلَماء في قَبُول رِوَايَة المَجْهُولِ وَالمَجْهُولِ على ثَلاثَة أقْسَام، مَجْهُولُ العَيْن، ومَجْهُولُ الحَالِ ظَاهِرًا وبَاطِنًا، ومَجْهُولُ الحَالِ ظَاهِرًا (¬٧):مَجْهُول العَيْن: هُو مَنْ لَمْ يَرْوِ عنه إلّا رَاوٍ وَاحِدٌ، قال من العُلَمَاء: ومَنْ رَوَي عنه عَدْلان وعَيَّنَ…
▸ expand full passage (3,201 chars)مَسْئَلة: اختَلَفَ العُلَماء في قَبُول رِوَايَة المَجْهُولِ وَالمَجْهُولِ على ثَلاثَة أقْسَام، مَجْهُولُ العَيْن، ومَجْهُولُ الحَالِ ظَاهِرًا وبَاطِنًا، ومَجْهُولُ الحَالِ ظَاهِرًا (¬٧):مَجْهُول العَيْن: هُو مَنْ لَمْ يَرْوِ عنه إلّا رَاوٍ وَاحِدٌ، قال من العُلَمَاء: ومَنْ رَوَي عنه عَدْلان وعَيَّنَاه، فقد ارتفعت عنه هَذِه الجَهَالة يَعْنِي جَهَالَة العَيْن انتهى، وعن كتاب الاستِذْكَار لابن عبد البَرّ في حَدِيث بُسْرَة بنت صَفْوَان: أنَّ جَهَالة العَيْن لا تَزُول إلّا بِرِوايَة ثَلاثَةٍ، وهَذَا غَرِيبٌ، وفي مَجْهُول العَيْن أَقْوَالٌ، الصَّحيح الّذِي عليه أكْثَر العُلَمَاء من أهل الحَدِيث وغيرهم أَنّه لا [يُقْبَل مُطْلَقًا] (¬١) والثَّانِي يُقْبَل مُطْلَقًا وهُو قَوْلُ مَنْ لم يَشْتَرِط في الرَّاوِي مَزِيْدًا عَلَى الإسْلام، والقَوْل الثَّالِث: إنْ كَانَ الرَّاوِي عنه لا يَرْوِي إلّا عن عَدْلٍ - كابن مَهْدِيّ ويَحْيَى بن سَعِيد ومَنْ ذُكِر مَعَهُما، واكتفَيْنَا في التَّعدِيل بِوَاحِدٍ - قُبِل وإلّا فَلا، الرَّابِع: إن كَانَ مَشْهُورًا في غير العِلْم كالزُّهْد أو النَّجْدة قُبِل وإلّا فَلا، وهو قَوُل ابن عبد البَرّ، والخَامِس: إن زكَّاه أَحَدٌ من أئمة الجَرْح والتَّعْديل مَعَ رِوَاية وَاحِدٍ عنه قُبل وإلّا فَلا، وهو اخِتيَار أبى الحَسَن بن القَطَّان في كتاب بَيَان الوَهْم والإيْهام، قال محمد بن يَحْيَى الذُّهْلِيّ: إذا روَى عن المُحَدِّث رَجُلان ارتَفَعَ عنه اسم الجَهَالة، وَقَال الخَطِيب: أقَلُّ ما تَرتَفِع به الجَهَالة أن يَرْوِيَ عنه اثنَانِ فَصَاعِدًا من المَشْهُورين بِالعِلْم إلّا أنَّه لا يَثْبت له حُكْم العَدَالة بِرَوَايَتِهما انتهى (¬٢)، وقد قدمتُ أنّه يَشْتَرط في الاثنين [الَّراوِيَيْن] (¬٣) عنه العَدَالةُ، وقد تَعَقَّب ابنُ الصَّلاح كلامَ الخَطِيب بِرَوَايَة مِرْدَاس الأسْلَميّ ورَبِيعة بن كَعْب الأسْلَمِيّ، إذ لم يُرْوَ عن كُلّوَاحِدٍ منهما إلّا وَاحِد (¬١)، وَفي هَذَا التَّعْقِيب نَظَر (¬٢)، والقِسْم الثَّانِي من أَقْسَام المَجْهُول مَجْهُول الحَال في العَدَالَة في الظَّاهِر مع كَوْنهِ مَعْرُوف العَيْن بِرَوَايَة عَدْلَيْن عنه، وفيه أَقْوالٌ: أَحَدُهما: قَوْلُ الجَمْهور أنَّ رِوَايَتَه غَيْر مَقْبُولة. والثَّانِي: القَبُولِ مُطْلَقًا وإن لم يُقْبَل رِوَاية القِسْم الأَوّل، قال ابن الصَّلاح: وقد يَقْبَل رِوَاية المَجْهُول العَدَالة مَنْ لا يَقْبَل رِوَاية مَجْهُول العَيْن (¬٣). والقَوْل الثَّالِث: إن كَانَ الرَّاوِيَان أو الرُّوَاة عنه فِيهم من لم يَرْوِ عن غير عَدْل قُبِل وإلّا فَلا. والقِسْم الثَّالِث: مَجْهُول العَدَالة البَاطنِة، وهو عَدْل في الظَّاهِر، فهذا يَحْتَجّ به بَعْضُ من رَدّ القِسمَيْن الأوَّليْن، وبه قَطَع سُليم الرَّازي (¬٤)، قال ابن الصَّلاح: ويشبه أَنْ يكُونَ العَمَل عَلَى هَذَا الرَّأى في كَثِير من كُتُب الحَديِث المَشْهُورة في غير وَاحِدٍ من الرُّوَاة الّذين تَقَادَم العَهْد بهم، وتَعَذَّرَتْ الخبرة[الباطِنة] (¬١) بهم، ولما ذَكَر ابن الصَّلاح هَذَا القِسْم الأخِير قَالَ: وهو [المستور] (¬٢) انتهى. وقد صَحَّحَ هذا غير ابن الصَّلاح من الشَّافِعّية، قَالَ البَغَوِيّ (¬٣): المَسْتُور مَنْ يكُون عَلاْلًا في الظّاهِر وَلا يُعْرَف عَدَالتُه بَاطِنًا، وتَبِعَه على ذلك الرَّافِعّي (¬٤)، وحَكَى في الصَّوْم وَجْهَيْن في قَبُول رِوَايَة المَسْتُور من غير تَرْجِيحٍ (¬٥)، وقال النَّوَوِيّ في شَرْح المُهَذّب: إنّ الأصَحّ قَبُول رِوَايَتِه (¬٦) انتهى، والمَسْئَلَةٌ طَوِيَلة، ويَكْفِي هَذَا منها، وقد انتهى بنا الغَرَض في المُقَدّمَة وَهَا أنا أَشْرَع إن شَاءَ اللّه في التَّرَاجم مُسْتَعِينًا بِاللّه سَائلًا منه التَّوفيق فَأَقُول:
- assessment snippetmajhulshamela_bodypage 125, entry [57]300 chars
مَسْئَلة: اختَلَفَ العُلَماء في قَبُول رِوَايَة المَجْهُولِ وَالمَجْهُولِ على ثَلاثَة أقْسَام، مَجْهُولُ العَيْن، ومَجْهُولُ الحَالِ ظَاهِرًا وبَاطِنًا، ومَجْهُولُ الحَالِ ظَاهِرًا (¬٧):مَجْهُول العَيْن: هُو مَنْ لَمْ يَرْوِ عنه إلّا رَاوٍ وَاحِدٌ، قال من العُلَمَاء: ومَنْ رَوَي عنه عَدْلان وعَيَّنَ