Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة، أبو يعقوب الهمذاني البُوزَنَجِرْدي

يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة، أبو يعقوب الهمذاني البُوزَنَجِرْدي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 10969, entry [21953]4,297 chars
    يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة، أبو يعقوب الهمذاني، من أهل ضياع همذان، نزل مرو، وكان من سادات الصوفية.ذكره ابن السمعاني، وقال: هو الإمام الورع، التقي، الناسك، العامل بعلمه، والقائم بحقه، صاحب الأحوال والمقامات الجليلة، وإليه انتهت تربية المريدين الصادقين، واجتمع في رباطه جماعة من المنقطعين إ…
    ▸ expand full passage (4,297 chars)
    يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة، أبو يعقوب الهمذاني، من أهل ضياع همذان، نزل مرو، وكان من سادات الصوفية.ذكره ابن السمعاني، وقال: هو الإمام الورع، التقي، الناسك، العامل بعلمه، والقائم بحقه، صاحب الأحوال والمقامات الجليلة، وإليه انتهت تربية المريدين الصادقين، واجتمع في رباطه جماعة من المنقطعين إلى الله، ما لا يتصور أن يكون في غيره من الربط مثلهم، وكان من صغره إلى كبره على طريقة مرضية، وسدادٍ، واستقامة، خرج من قريته إلى بغداد، وقصد الشيخ أبا إسحاق، وتفقه عليه، ولازمه مدة، حتى برع في الفقه، وفاق أقرانه، خصوصًا في علم النظر، وكان أبو إسحاق يقدمه على جماعةٍ كثيرة من أصحابه، مع صغر سنه، لمعرفته بزهده، وحسن سيرته، واشتغاله بنفسه، ثم ترك كل ما كان فيه من المناظرة، وخلا بنفسه، واشتغل بعبادة الله، ودعوة الخلق إليها وإرشاد الأصحاب إلى الطريق المستقيم (¬١). وسمع من شيخه: أبي إسحاق، وأبي الحسين ابن المهتدي بالله، وأبي بكر الخطيب، وأبي جعفر ابن المسلمة، وعبد الصمد ابن المأمون، والصريفيني، وابن النقور، وببخارى من أبي الخطاب محمد بن إبراهيم الطبري؛ وبسمرقند من: أبي بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي، وبأصبهان من: حمد بن أحمد بن ولكيز، وغانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ، وآخرين. وكتب الكثير، غير أن أجزاءه تفرقت بين كتبه، وما كان يتفرغ إلى إخراجها، فأخرج لنا أكثر من عشرين جزءًا، فسمعناها. وقد دخل بغداد سنة ستٍ وخمسمائة، ووعظ بها، وظهر له قبولٌ تام، وازدحم الناس عليه، ثم رجع وسكن مرو، وخرج إلى هراة، وأقام بها مدة، ثم طلب منه الرجوع إلى مرو، فرجع، ثم خرج ثانيًا إلى هراة، ثم رجع إلى هراة، ثم خرج من هراة فأدركه الأجل بين هراة وبغشور. وكان يقول: دخلت جبل زز لزيارة الشيخ عبد الله الجوي، وكان قد أقام عنده مدةً، ولبس من يده الخرقة، قال: فوجدت ذلك الجبل معمورًا بأولياء الله، كثير المياه والأشجار، وعلى رأس كل عينٍ رجلٌ مشتغل بنفسه، صاحب مقامٍ ومجاهدة، فكنت أدور عليهم وأزورهم، ولا أعلم في ذلك الجبل حجرًالم تصبه دمعتي، وهذا من بركة أحمد بن فضالة شيخ عبد الله الجوي. سمعت الشيخ الصالح صافي بن عبد الله الصوفي ببغداد يقول: حضرت مجلس شيخنا يوسف بن أيوب في المدرسة النظامية، وكان قد اجتمع العالم، فقام فقيه يعرف بابن السقاء وآذاه، وسأله عن مسألة، فقال: اجلس، فإني أجد من كلامك رائحة الكفر، ولعلك تموت على غير الإسلام، قال صافي: فاتفق بعد مدة قدم رسولٌ نصراني من الروم، فمضى إليه ابن السقاء، وسأله أن يستصحبه، وقال له: يقع لي أن أدخل في دينكم فقبله الرسول، وخرج معه إلى القسطنطينية، والتحق بملكها وتنصر. وسمعت من أثق به أن ابني الإمام أبي بكر الشاشي قاما في مجلس وعظه، وقالا له: إن كنت تنتحل معتقد الأشعري وإلا فانزل ولا تعظ هاهنا، فقال يوسف: اقعدا، لا أمتعكما الله بشبابكما، فسمعت جماعة أنهما ماتا ولم يتكهلا. سمعت السيد إسماعيل بن أبي القاسم بن عوض العلوي يقول: سمعت الإمام يوسف بن أيوب يقول للفصيح الولوالجي، وكان من أصحابه قديمًا، ثم خرج عليه، ووقع فيه، ورماه بأشياء: هذا الرجل يقتل، وسترون ذلك، وكان كما جرى على لسانه، قتل قريبًا من سرخس بعد وفاة يوسف. وقال أبو المظفر السمعاني: ما قدم علينا من العراق مثل يوسف الهمذاني، وقد تكلم معه بمرو في مسألة البيع الفاسد، فجرى بينهما سبعة عشر نوبة، يعني بالنوبة المجلس في هذه المسألة. قال أبو سعد السمعاني: سمعت الإمام يوسف ﵀ يقول: خلوت نوبًا عدة، كل مرة أكثر من خمس سنين أو أقل، وما كان يخرج حب المناظرة والاشتغال بالخلاف والمذاكرة من قلبي، إلى أن وصلت إلى الشيخ الحسن السمناني فلما رأيته خرج جميع ذلك من قلبي وصرت إلى ما كنت أشتهي، فإن المناظرة كانت تقطع علي الطريق. سمعت أبا نصر عبد الواحد بن محمد الكرجي الزاهد يقول: سألت الشيخ أبا الحسين المقدسي: هل رأيت أحدًا من أولياء الله؟ قال: رأيت في سياحتي عجميًا بمرو يعظ، ويدعو الخلق إلى الله، يقال له: يوسف، قال أبونصر: أراد بذلك الإمام يوسف بن أيوب الهمذاني، وأبو الحسين المقدسي كبير القدر، مشهور. قال أبو سعد: لما عزمت على الرحلة، دخلت على يوسف ﵀ مودعًا، فصوب عزمي وقال: أوصيك، لا تدخل على السلاطين، وأبصر ما تأكل لا يكون حرامًا. توفي في ربيع الأول، وكان مولده تقديرًا سنة أربعين أو إحدى وأربعين. قلت: وقد روى عنه: ابن عساكر، وأبو روح الهروي، وجماعة، فأخبرنا أحمد بن هبة الله ابن عساكر، قال: أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد إجازةً، قال: أخبرنا يوسف بن أيوب الزاهد، بقراءة حمزة بن بحسول، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور سنة ثلاث وستين وأربعمائة، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا معن، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «إن رسول الله ﷺ لم يكن يصافح امرأةً قط» (¬١). وأخبرنا به أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا أحمد بن صرما، والفتح بن عبد الله، قالا: أخبرنا محمد بن عمر الفقيه، قال: أخبرنا ابن النقور، فذكره. رواه النسائي في كتاب حديث مالك من تأليفه، عن معاوية بن صالح الأشعري، عن ابن معين.سنة ست وثلاثين وخمسمائة ٢٦٧ -
  • legacy full passagepage 10969, entry [21953]4,297 chars
    يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة، أبو يعقوب الهمذاني، من أهل ضياع همذان، نزل مرو، وكان من سادات الصوفية.ذكره ابن السمعاني، وقال: هو الإمام الورع، التقي، الناسك، العامل بعلمه، والقائم بحقه، صاحب الأحوال والمقامات الجليلة، وإليه انتهت تربية المريدين الصادقين، واجتمع في رباطه جماعة من المنقطعين إ…
    ▸ expand full passage (4,297 chars)
    يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة، أبو يعقوب الهمذاني، من أهل ضياع همذان، نزل مرو، وكان من سادات الصوفية.ذكره ابن السمعاني، وقال: هو الإمام الورع، التقي، الناسك، العامل بعلمه، والقائم بحقه، صاحب الأحوال والمقامات الجليلة، وإليه انتهت تربية المريدين الصادقين، واجتمع في رباطه جماعة من المنقطعين إلى الله، ما لا يتصور أن يكون في غيره من الربط مثلهم، وكان من صغره إلى كبره على طريقة مرضية، وسدادٍ، واستقامة، خرج من قريته إلى بغداد، وقصد الشيخ أبا إسحاق، وتفقه عليه، ولازمه مدة، حتى برع في الفقه، وفاق أقرانه، خصوصًا في علم النظر، وكان أبو إسحاق يقدمه على جماعةٍ كثيرة من أصحابه، مع صغر سنه، لمعرفته بزهده، وحسن سيرته، واشتغاله بنفسه، ثم ترك كل ما كان فيه من المناظرة، وخلا بنفسه، واشتغل بعبادة الله، ودعوة الخلق إليها وإرشاد الأصحاب إلى الطريق المستقيم (¬١). وسمع من شيخه: أبي إسحاق، وأبي الحسين ابن المهتدي بالله، وأبي بكر الخطيب، وأبي جعفر ابن المسلمة، وعبد الصمد ابن المأمون، والصريفيني، وابن النقور، وببخارى من أبي الخطاب محمد بن إبراهيم الطبري؛ وبسمرقند من: أبي بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي، وبأصبهان من: حمد بن أحمد بن ولكيز، وغانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ، وآخرين. وكتب الكثير، غير أن أجزاءه تفرقت بين كتبه، وما كان يتفرغ إلى إخراجها، فأخرج لنا أكثر من عشرين جزءًا، فسمعناها. وقد دخل بغداد سنة ستٍ وخمسمائة، ووعظ بها، وظهر له قبولٌ تام، وازدحم الناس عليه، ثم رجع وسكن مرو، وخرج إلى هراة، وأقام بها مدة، ثم طلب منه الرجوع إلى مرو، فرجع، ثم خرج ثانيًا إلى هراة، ثم رجع إلى هراة، ثم خرج من هراة فأدركه الأجل بين هراة وبغشور. وكان يقول: دخلت جبل زز لزيارة الشيخ عبد الله الجوي، وكان قد أقام عنده مدةً، ولبس من يده الخرقة، قال: فوجدت ذلك الجبل معمورًا بأولياء الله، كثير المياه والأشجار، وعلى رأس كل عينٍ رجلٌ مشتغل بنفسه، صاحب مقامٍ ومجاهدة، فكنت أدور عليهم وأزورهم، ولا أعلم في ذلك الجبل حجرًالم تصبه دمعتي، وهذا من بركة أحمد بن فضالة شيخ عبد الله الجوي. سمعت الشيخ الصالح صافي بن عبد الله الصوفي ببغداد يقول: حضرت مجلس شيخنا يوسف بن أيوب في المدرسة النظامية، وكان قد اجتمع العالم، فقام فقيه يعرف بابن السقاء وآذاه، وسأله عن مسألة، فقال: اجلس، فإني أجد من كلامك رائحة الكفر، ولعلك تموت على غير الإسلام، قال صافي: فاتفق بعد مدة قدم رسولٌ نصراني من الروم، فمضى إليه ابن السقاء، وسأله أن يستصحبه، وقال له: يقع لي أن أدخل في دينكم فقبله الرسول، وخرج معه إلى القسطنطينية، والتحق بملكها وتنصر. وسمعت من أثق به أن ابني الإمام أبي بكر الشاشي قاما في مجلس وعظه، وقالا له: إن كنت تنتحل معتقد الأشعري وإلا فانزل ولا تعظ هاهنا، فقال يوسف: اقعدا، لا أمتعكما الله بشبابكما، فسمعت جماعة أنهما ماتا ولم يتكهلا. سمعت السيد إسماعيل بن أبي القاسم بن عوض العلوي يقول: سمعت الإمام يوسف بن أيوب يقول للفصيح الولوالجي، وكان من أصحابه قديمًا، ثم خرج عليه، ووقع فيه، ورماه بأشياء: هذا الرجل يقتل، وسترون ذلك، وكان كما جرى على لسانه، قتل قريبًا من سرخس بعد وفاة يوسف. وقال أبو المظفر السمعاني: ما قدم علينا من العراق مثل يوسف الهمذاني، وقد تكلم معه بمرو في مسألة البيع الفاسد، فجرى بينهما سبعة عشر نوبة، يعني بالنوبة المجلس في هذه المسألة. قال أبو سعد السمعاني: سمعت الإمام يوسف ﵀ يقول: خلوت نوبًا عدة، كل مرة أكثر من خمس سنين أو أقل، وما كان يخرج حب المناظرة والاشتغال بالخلاف والمذاكرة من قلبي، إلى أن وصلت إلى الشيخ الحسن السمناني فلما رأيته خرج جميع ذلك من قلبي وصرت إلى ما كنت أشتهي، فإن المناظرة كانت تقطع علي الطريق. سمعت أبا نصر عبد الواحد بن محمد الكرجي الزاهد يقول: سألت الشيخ أبا الحسين المقدسي: هل رأيت أحدًا من أولياء الله؟ قال: رأيت في سياحتي عجميًا بمرو يعظ، ويدعو الخلق إلى الله، يقال له: يوسف، قال أبونصر: أراد بذلك الإمام يوسف بن أيوب الهمذاني، وأبو الحسين المقدسي كبير القدر، مشهور. قال أبو سعد: لما عزمت على الرحلة، دخلت على يوسف ﵀ مودعًا، فصوب عزمي وقال: أوصيك، لا تدخل على السلاطين، وأبصر ما تأكل لا يكون حرامًا. توفي في ربيع الأول، وكان مولده تقديرًا سنة أربعين أو إحدى وأربعين. قلت: وقد روى عنه: ابن عساكر، وأبو روح الهروي، وجماعة، فأخبرنا أحمد بن هبة الله ابن عساكر، قال: أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد إجازةً، قال: أخبرنا يوسف بن أيوب الزاهد، بقراءة حمزة بن بحسول، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور سنة ثلاث وستين وأربعمائة، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا معن، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «إن رسول الله ﷺ لم يكن يصافح امرأةً قط» (¬١). وأخبرنا به أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا أحمد بن صرما، والفتح بن عبد الله، قالا: أخبرنا محمد بن عمر الفقيه، قال: أخبرنا ابن النقور، فذكره. رواه النسائي في كتاب حديث مالك من تأليفه، عن معاوية بن صالح الأشعري، عن ابن معين.سنة ست وثلاثين وخمسمائة ٢٦٧ -

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1118, entry [601]2,744 chars
    ٥٦٩ - يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة، أبو يعقوب الهمذاني البُوزَنَجِرْدي (¬١).وبُوزَنَجِرْد: من قرى همذان مما يلى الري. ترجمه أبو سعد ابن السمعاني، فقال عنه: الإمام الورع، التقيُّ الناسك، العامل بعلمه، صاحب الأحوال والمقامات الجليلة، وإليه انتهت تربية المريدين، واجتمع برباطه بمرو جماعة من ال…
    ▸ expand full passage (2,744 chars)
    ٥٦٩ - يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة، أبو يعقوب الهمذاني البُوزَنَجِرْدي (¬١).وبُوزَنَجِرْد: من قرى همذان مما يلى الري. ترجمه أبو سعد ابن السمعاني، فقال عنه: الإمام الورع، التقيُّ الناسك، العامل بعلمه، صاحب الأحوال والمقامات الجليلة، وإليه انتهت تربية المريدين، واجتمع برباطه بمرو جماعة من المنقطعين إلى الله تعالى، لم تجتمع في رباطٍ مثلهم (¬١). وكان قد خرج من قريته إلى بغداد، قاصدًا الشيخ أبا إسحاق الشيرازي، فتفقَّه عليه، ولازمه حتى برع في الفقه وعلوم النظر، حتى فاق على أقرانه، فكان الشيخ يُقدِّمه على جماعة من أصحابه مع صغر سنه، ثم ترك ما كان فيه من المناظرة ومناطحة الأقران، واشتغل بعبادة الله تعالى، وإرشاد الخلق إليها. وكان قد سمع الحديث من شيخه أبي إسحاق، وأبي الحسين محمد بن علي بن محمد ابن المهتدي بالله، وأبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن المأمون الهاشمي، والحافظ أبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب، وخلائق. وسمع بسمرقند أبا بكر محمد بن أحمد بن أبي الفضل الفارسي. وبأصبهان حميد بن أحمد بن عمر الصيرفي أبا سهل، وأبا سهل غانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ، والوزير نظام الملك أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق، وغيرهم. وكتب الكثير، وتفرقت أجزاؤه، وكان لا يتفرغ لإخراجها، وأخرج منها عشرين جزءًا. سمع منه ابن السمعاني، وغيره.ثم دخل بغداد ثانيًا، ووعظ بها، وازدحم الناس عليه؛ قال ابن السمعاني: كان يقول: دخلت جبل زَزْ لزيارة الشيخ عبد الله الجوِّي، وكنتُ قد لبستُ الخرقة من يده، فوجدتُ ذلك الجبل معمورًا بأولياء الله، ولا أعلمُ في ذلك الجبل حجرٌ لم تصبه دمعتي. قال: وسمعت أبا الفضل صافي بن عبد الله الصوفي الشيخ الصالح يقول ببغداد: حضرت مجلس شيخنا الإمام يوسف المذكور في المدرسة النظامية، وقد اجتمع فيه العَالَم، فقام فقيهٌ يعرف بابن السقاء، وآذى الشيخ، وسأله عن مسألة، فقال له الإمام يوسف: اجْلس، فاني أجد من كلامك رائحةَ الكفر، ولعلَّك تموتُ على غير دين الإسلام، فاتَّفق بعد هذا القول، قدوم رسول نصرانيّ من ملك الروم للخليفة، فمضى إليه ابن السقاء وسأله أن يستصحبه، وقال له: وقع لي أن أتركَ دين الإسلام وأدخل في دينكم، فخرج معه إلى القسطنطينية، ومات على النصرانية. قال: وسمعت من أثق به يقول: إن وَلَديْ الإمام أبي بكر أحمد الشاشي قاما في مجلس يوسف المذكور في النظامية، وهو يعظ، وقالا له: إن كنتَ تنتحل مذهب الأشعري نخلِّيك تعظ في هذه المدرسة، وإلا فانزل ولا تعظ ها هنا، فقال لهما: اقْعُدا، لا متّعكما الله بشبابكما، فسمعتُ جماعة يقولون: ماتا قبل الكهولة. قال: وسمعت السيد إسماعيل بن أبي القاسم بن عوض العلوي بهراة يقول لشخصٍ من أصحابه، ثم خرج عليه، وصار يقع فيه، ويرميه بأشياء هو بريءٌ منها: هذا الرجل يُقتلُ، وسترون ذلك، فقُتِل قريبًا من سرخس. قال: وقال جدي أبو المظفر: ما قدم من العراق مثل يوسف. وتكلم معه يومًا في مسألة البيع الفاسد، فجرى بينهما سبع عشرة نوبة في هذه المسألة.وسمعته يقول: أقمتُ مدة ما يخرج حبُّ المناظرة والاشتغال والخلاف من قلبي، إلى أن وصلت إلى الشيخ السَّمناني، قال: فخرج ذلك من قلبي، وصرت كما كنتُ أشتهي المناظرة أشتهي ترك المناظرة. توفي يوسف المذكور في شهر ربيع الأول، سنة خمس وثلاثين وخمس مئة، رحمة الله عليه.