كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 912, entry [499]2,056 chars
٤٧١ - محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن العماد الأصبهاني، الفقيه الأديب البارع الشاعر المؤرخ (¬١).تفقه على مذهب الشافعي بأبي منصور سعيد بن محمد ابن الوزّان، مدرس نظامية بغداد، وسمع الحديث منه، ومن محمد بن عبد اللك بن خيرون، وأبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السل…
▸ expand full passage (2,056 chars)٤٧١ - محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن العماد الأصبهاني، الفقيه الأديب البارع الشاعر المؤرخ (¬١).تفقه على مذهب الشافعي بأبي منصور سعيد بن محمد ابن الوزّان، مدرس نظامية بغداد، وسمع الحديث منه، ومن محمد بن عبد اللك بن خيرون، وأبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام، وأبي المكارم المبارك بن علي، وأبي بكر أحمد بن علي ابن الأشقر، وشيخ الشيوخ أبي البركات إسماعيل النيسابوري، وأبي القاسم علي بن عبد السيد ابن الصباغ، وأبي الفتوح محمد بن الفضل بن محمد الإسفراييني، وأبي عبد الله يحيى بن الحسن ابن البناء، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وغيرهم. وبالإسكندرية من الحافظ السلفي، وأبي طاهر إسماعيل بن محمد بن عوف الإسكندراني، وحدث ببغداد، ودمشق، ومصر. وكان جامعًا للفضائل، وله اليد البيضاء في النظم والنثر، وكتب الإنشاء للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، وله معه في الإغضاء عنه والتجاوز والبسط معه ما يعجب من وقوع مثله من السلطان، وكان يكتب بالعربي والعجمي. وصنَّف تصانيف مفيدة، منها: كتابه المسمى بـ "خريدة القصر" (¬١)، وفيها يقول بعضهم شعر: خريدة أفية من نتنها … كأنها من بعض أنفاسه فنصفها الأول في ذقنه … ونصفها الآخر في رأسهومنها: "السيل والذيل" (¬١)، و"الفتح القدسي" (¬٢)، و"البرق الشامي" (¬٣). ودرَّس بدمشق. وله مع القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني أشياء حسنة وطرف مستحسنة، وقال يومًا للفاضل: سر فلا كبا بك الفرس، فقال له الفاضل: دام علا العماد، وكل منهما مقلوبه مثله. وله "ديوان" شعر (¬٤) في مجلدات، ومن شعره قوله: ركائب من أهواه للبين زمَّت … فوا عجبًا للقلب لم يتفتَّت ولو شئت يوم البين وجدًا وحرقةً … قطعت طريق الطالبين بعبرتي مضوا بفؤادي وانصرفت بعبرة … موكَّلة بين الحشا والتلفُّت على أنني لولا الحذار عليهم … دنوت فأحرقت الخيام بزفرتي وله في الدُّوبَيت أيضًا، قوله رحمة الله عليه: الورد على خدّك من أنبته … والمسك على وردك من فتّته والقلب على نارك من ثبَّته … أجمع شملي هواك قد شتّته ورأى الفاضل يومًا راكبًا، فنظم قوله: شعر هذا الغبار أظنه مما … أثارته السَّنا بك والجوُّ منه مظلمٌ … لكن تباشير السَّنا بكيا دهر لي عبد الرحيم … فلست أخشى مسَّنا بك وفضائله كثيرة، ومواده غزيرة. ولد بأصبهان، في ثاني جمادى الآخرة، وقيل: في شعبان، سنة تسع عشرة وخمس مئة. وتوفي في مستهل شهر رمضان، سنة سبع وتسعين وخمس مئة، عفا الله عنه.