كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 876, entry [481]1,047 chars
٤٥٣ - محمد بن عمر الأندي، وأندة حصن من حصون رندة، يكنى أبا بكر، أديب شاعر (¬١). هاجر مع ابن سهل إلى إشبيلية. قال ابن سعيد: وكنت معه، وكان قصده الاستكثار من الأدب، ولم يكن أولًا فيه قويَّ السبب، إلا أنه في آخر عمره عذب شربه، ونما عشبه، والمعاشرة تحنيك، وخير الذهب السبيك، ورأى بإشبيلية عباد بن خيار بن…
▸ expand full passage (1,047 chars)٤٥٣ - محمد بن عمر الأندي، وأندة حصن من حصون رندة، يكنى أبا بكر، أديب شاعر (¬١). هاجر مع ابن سهل إلى إشبيلية. قال ابن سعيد: وكنت معه، وكان قصده الاستكثار من الأدب، ولم يكن أولًا فيه قويَّ السبب، إلا أنه في آخر عمره عذب شربه، ونما عشبه، والمعاشرة تحنيك، وخير الذهب السبيك، ورأى بإشبيلية عباد بن خيار بن عباد، وكان مليح ذلك البلد، فقال فيه قوله: شعر سطوة عبَّاد لعباد … ما بين إصدار وإيراد إذا رنت مقلته نحونا … فإنما الموت بمرصاد أبصرته في سيره عارضًا … كالبدر في أنجم أجياد وأعين الناس إلى حسنه … من حاضرٍ منهم ومن باد وسندس الخزّ ومن فوقه … كمائس في الدوح مياد فقلت وأشواقي إلى لثمه … ما بين أعداءٍ وحُسَّاد لو لم تكن أيامنا أبرزت … منه غزالًا بين آساد ما دمت ألقاه وأرنو له … فالدهر لي أيام أعيادوقال: وقد رآه في سماوي أزرق، كأنه البدر إذا أشرق: شعر تطلَّع في سماويٍّ فساءت له … في ذلك الزي الظنون فقلت ألبسة الأحزان تُبدى … لنا والمستهام هو الحزين فقال لبستها كيما تسلّى … فقلت هناك أعشق ما أكون لقد شقيت بك الأرواح حزنًا … كما سعدت بمرآك الجفون قال: وتركته يخبط عشواء في شبابه، وما أدري ما صرفَت به صروف الزمان بعد اغترابه وإيابه، عفا الله عنه.