كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 850, entry [464]2,698 chars
٤٣٦ - محمد بن عبد المنعم بن محمد بن يوسف بن أحمد الأنصاري اليماني المحتد، المنعوت بالشهاب، ويعرف بابن الخِيَمِي، الأديب الشاعر (¬١). سمع الحديث من ابن البناء، وغيره. وحدَّث بالقاهرة، سمع منه الأفاضل، وروى عنه من شعره أشياخنا أبو عبد الله محمد بن القماح، وأبو حيان، وجماعة. وأنشدنا العلامة أبو حيان، أ…
▸ expand full passage (2,698 chars)٤٣٦ - محمد بن عبد المنعم بن محمد بن يوسف بن أحمد الأنصاري اليماني المحتد، المنعوت بالشهاب، ويعرف بابن الخِيَمِي، الأديب الشاعر (¬١). سمع الحديث من ابن البناء، وغيره. وحدَّث بالقاهرة، سمع منه الأفاضل، وروى عنه من شعره أشياخنا أبو عبد الله محمد بن القماح، وأبو حيان، وجماعة. وأنشدنا العلامة أبو حيان، أنشدني الخيمي لنفسه، قوله: يا مطلبًا ليس لي في غيره أربُ … إليك آل التقصي وانتهى الطلب وما طمحت إلا لمرأى أو لمستمعٍ … إلا لمعنى إلى علياك ينتسب وما أرانيَ أهلًا أن تواصلني … حسبي علوًا بأني فيك مكتئب لكن ينازع شوقي تارة أدبي … فأطلب الوصل لما يضعف الأدبولست أبرح في الحالين ذا قلقٍ … نامٍ وشوقٍ له في أضلعي لهب ومدمعٍ كلما كفكفت أدمعه … صونًا لذكرك يعصيني وينتسب ويدعي في الهوى دمعي مقاسمتي … وجدي وحزني فيجري وهو مختضب كالطرف يزعم توحيد الحبيب ولا … يزال في ليله للنجم يرتقب يا صاحبي قد عدمت المسعدين فساعدني على وصبي لا مَسَّكَ الوصَب بالله إن جئت كثبانًا بذي سلمٍ … قف بي عليها وقل لي هذه الكثب ليقضي الخدُّ في جرعائها وطرًا … من تربها وأؤدي بعض ما يجب ومل إلى البان من شرقيِّ كاظمة … فلي إلى البان من شرقيها طرب أكرم به منزلا تحميه هيبته … عنا وأنواره لا السمر والقضب وخذ يمينًا لمغنى تهتدي بشذىً … نسيمه الرطب إن ضلت بك النجب دعني أعلل نفسا عزَّ مطلبها … فيه وقلبًا لعذر ليس ينقلب ففيه عاهدت قدمًا حب من حسنت … به الملاحة واعتزت به الرتب دانٍ وأدنى وعزُّ الحسن يحجبه … عني وذلي والإجلال والرهب أحيا إذا مت من شوقي لرؤيته … بأنني لهواه فيه أنتسب منها: يا بارقًا بأعالي الرقمين بدا … لقد حكيت ولكن فاتك الشنب ويا نسيمًا سرى من نحو كاظمة … بالله قلْ ليَ أين البان والكثب وكيف جيرة ذاك العهد هل حفظوا … عهدًا أراعيه إن شطوا وإن قربواأم ضيَّعوا ومرادي منك ذكرهم … هم الأحبة إن أعطوا وإن سلبوا ونظم النجم ابن إسرائيل قصيدة ضمنها البيت الذي هو: يا بارقا، وادّعاه لنفسه، وتحاكما فيه إلى ابن الفارض، فأمر كلا منهما أن ينظم، فنظم ابن الخيمي قصيدة أولها قوله: شعر لله قومٌ بجرعاء الحمى غيبُ … جنوا عليَّ ولما أن جنوا عتبوا هم العريب بنجدٍ مذ عرفتهم … لم يبق لي معهم مالٌ ولا نسب شاكون للحرب لكن من قدودهم … وفاترات اللحاظ السمر والقضب وما ألمُّوا بحيٍّ أو ألمَّ بهم … إلا أغاروا على الأبيات وانتهبوا مَن منصفي من رشيق فيهم غنجٍ … حلو الدلال لإسرائيل ينتسب فحكم ابن الفارض بالبيت المتنازع فيه له. وقال لي القاضي أبو عبد الله ابن القماح: قال لي ابن الخيمي: مات شخص كنت أتهمه ببدعةٍ، فلم أصلِّ عليه، فرأيت في المنام شخصا ينشدني شعره: صلِّ على المسلمين جمعًا … واغتنم الأجر قبل فوته من ذا الذي ليس فيه عيبٌ … تقوله الناس بعد موته ولما سافر ابنه إلى الصعيد، وتأخر رجوعه إليه، نظم قوله: شعر كأنَّ الطرف حين نأيت عنه … وقد ذكروا تيممك الصَّعيدا توهَّم أن ذاك لفقد ماء … فأجرى دمعه بحرًا مديدا وله: أُلام على الخلاعة إذ شبابي … ورونقُ جِدَّتي ذهبا جميعاومن ذهبت بجدَّته الليالي … فلا عجبٌ إذا أضحى خليعا ولد سنة اثنتين، وقيل أربع وست مئة. وتوفي بالقاهرة، في تاسع عشرين رجب، سنة خمس وثمانين وست مئة، عفا الله عنه.