كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 828, entry [453]2,104 chars
٤٢٥ - محمد بن عباس بن محمد بن أحمد بن عبيد بن صالح الربعي الدُّنيْسري الطبيب، المنعوت بالعماد (¬١). كان فاضلًا في الطب، وله معرفة بالأدب والتاريخ، وله النظم الجيد. سمع الحديث، وروى عن ابن المقير، وجماعة من أصحاب الحافظ السلفي، وصحب البهاء زهير ولازمه، ثم صحب الصاحب فخر الدين ابن لقمان. وحدث بشيء من …
▸ expand full passage (2,104 chars)٤٢٥ - محمد بن عباس بن محمد بن أحمد بن عبيد بن صالح الربعي الدُّنيْسري الطبيب، المنعوت بالعماد (¬١). كان فاضلًا في الطب، وله معرفة بالأدب والتاريخ، وله النظم الجيد. سمع الحديث، وروى عن ابن المقير، وجماعة من أصحاب الحافظ السلفي، وصحب البهاء زهير ولازمه، ثم صحب الصاحب فخر الدين ابن لقمان. وحدث بشيء من شعره، ومنه قوله: فيم التعلل بالألحاظ والمقل … وكم أشير إلى الغزلان والغزل وكم أعرِّض عن فرط الغرام به … عن قدِّه بغصون البان في المَيَل ما لذة العيش إلا أن أكون كما … قد قيل في ما مضى في سالف المثل صرَّحت باسمك يا من لا شبيه له … أنا الغريق فما خوفي من البلل معقرب الصّدغ في تكوين صورته … معنىً يجلُّ عن الإدراك بالمقل وطرفه سحر هاروتٍ ومقلته … أعارت الظبي ما فيه من الكحل إن رمت أن تنظر الأقمار طالعةً … على قوامٍ كغصن البان معتدل فانظر إلى وجهه تبدو محاسنه … كالبدر في التمِّ أو كالشمس في الحمل أو رمت أن تنظر العشَّاق كلهم … فانظر إليَّ ترى العشّاق في وجليا واحد الحسن طرفي منك في غرقٍ … والجسم في حرقٍ والقلب في وجل أرسلت عارض خدٍّ بات يظلمني … يعامل القد أو بالناظر الكَحِل ونمت عن عاشقٍ جدَّ الغرام به … مبلبل البال بين الخوف والأمل دعاه داعي الهوى من كل ناحيةٍ … فجاء يسعى بلا عجزٍ ولا كسل وله أيضًا قوله: شعر كم ليلةٍ بتُّ أستجلي المدام على … وجه الحبيب وبدر التمِّ في السجف حتى إذا أخذت منه المدامة … والواشون في غفلةٍ عنا فلم نخف عانقته عندما قبلت مبسمه … حُبًّا له كاعتناق اللام للألف وله أيضًا صدر كتاب إلى بعض الأحباب، قوله: شعر وما تأخر كُتْبِي عنكم مللًا … مني ولي عندكم عهدٌ وميثاق ولا نسيت هواكم بعد ما نزحت … عنا الديار وفي الأحشاء إحراق لكنني كلما ناحت مطوَّقة … وهزها في ظلام الليل أشواق عجزتُ عن حمل ما ألقاه من حرقٍ … فكيف تحمله كتبٌ وأوراق وله: هذا العقيق وهذه كتبانه … فظباؤه تسبيك أم غزلانه أم أنت مفتونٌ بعامل قدِّ من خضعت لحسن قوامه أغصانه ظبيٌ له بين الجوانح مسكنٌ … وبمهجتي دون الأنام مكانه أشتاقه والوجد يشهد بالجوى … ويقيمُ برهان الهوى وسنانهوإذا اعتبرت فكل عضوٍ ناطق … مني بوجدي والدموع لسانه وإذا سألت الجسم عن برحائه … ردَّ الجواب عليك منه عيانه فلأيِّ حالٍ لا ترقُّ لعاشقٍ … نمَّت بفرط غرامه أجفانه وغدا وفيه للصبابة موضعٌ … لا يهتدي لمكانه سلوانه مولده بدُنَيْسر، سنة ست وست مئة. وتوفي بدمشق، يوم الثلاثاء من صفر، سنة ست وثمانين وست مئة، عفا الله عنه، ورحمة الله عليه.