كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 679, entry [374]1,628 chars
٣٤٧ - كافور بن عبد الله الحبشي المصري المولد، سكن صور، فقيل له الصُّوري، يكنى أبا الحسن، وقيل: أبا المسك (¬١). وكانت له معرفة تامة باللغة والأدب، ونظم نظمًا جيدًا، وكتب الكثير من الحديث. ورحل فدخل العراق، ودخل خراسان، وغزنة، وما وراء النهر، وأقام ببُست، وبخارى مدة. وكان كثير المحفوظ من الملح والحكاي…
▸ expand full passage (1,628 chars)٣٤٧ - كافور بن عبد الله الحبشي المصري المولد، سكن صور، فقيل له الصُّوري، يكنى أبا الحسن، وقيل: أبا المسك (¬١). وكانت له معرفة تامة باللغة والأدب، ونظم نظمًا جيدًا، وكتب الكثير من الحديث. ورحل فدخل العراق، ودخل خراسان، وغزنة، وما وراء النهر، وأقام ببُست، وبخارى مدة. وكان كثير المحفوظ من الملح والحكايات. سمع بدمشق من نصر المقدسي، وقال ابن النجار: سمع من نصر بصور. وبالإسكندرية من المقلد بن القاسم، وببغداد من مالك بن أحمد، وبطبرستان من أبي المحاسن الرُّوياني. وحدث ببغداد، سمع منه الحافظ أبو القاسم الدمشقي، وأبو القاسم بن بَوش. له نظم أورد منه أبو سعد ابن السمعاني قوله: شعر إن فاض دمع أو أصيب صميمُ … فعلام يعذل عاذل ويلومُ لا نفعَ في عذل وعندي منهم … خوف التفرق مقعد ومقيم ماذا يضرُّ العاذلين صبابتي … قلبي الكئيب ودمعي المسجوم ولقد أراني ذا اشتياقٍ بعدهم … إن هبَّ من أرض الغوير نسيم هل عندكم درياق من هُوَ في الهَوى … بلحاظ آرام الخدور سليمقال ابنه: وأنشدني لنفسه قوله: هبني سمعتُ على الهوى التقريعا … وأرحت منه جوانحًا وضلوعا ومنعت عن عيني سهادًا كلما … عاينت دارًا بالنقا وربوعا من أين لي صبرٌ إذا لم يأتني … طيفٌ يلذُّ به المحب هجوعا ما ضرَّهم لو أشعروا برحيلهم … صبًا فيدرك منهم التوديعا مه يا عذول وخلِّ عن عذل امرءٍ … لا يستطيع عن الحبيب رجوعا لا تأمر القلب الكئيب بسلوةٍ … فيظل من فرط الجوى مصدوعا لو أبصرَتْ عيناك أنَّةَ عاشقٍ … متسترٍ يدعو الحبيب مَريعا لعلمت أن العذل يتلف قلبه … ويزيده بالغانيات ولوعا وذكره العماد الأصبهاني، وأثنى عليه (¬١). وحضر ليلة عند الوزير عون الدين بن هُبيرة، وقد اجتمع الفضلاء والقراء، وكلما أراد ينشد شيئًا، قرأ قارئ، فحلف أن لا يقوم حتى يختم الختمة، فقرأها، فأكرمه الوزير وأعطاه. توفي يوم الثلاثاء، ثاني عشر جمادى الأولى، سنة ثمانين وخمس مئة. ومولده بالكوفة، سنة سبع وتسعين وأربع مئة.