كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 606, entry [330]4,459 chars
٣٠٧ - علي بن محمد بن محمد بن النضر الإسنائي القاضي أبو الحسن (¬٢). كان نحويًا، أديبًا شاعرًا، متصرفًا في فنون كثيرة، وله "ديوان" شعر. روى عنه العلامة أبو محمد عبد الله بن بري، وأبو الحسن علي بن هبة الله الكاملي، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم المقرئ الكيرزاني. قال ابن بري: كان القاضي أبو الحسن أحد قض…
▸ expand full passage (4,459 chars)٣٠٧ - علي بن محمد بن محمد بن النضر الإسنائي القاضي أبو الحسن (¬٢). كان نحويًا، أديبًا شاعرًا، متصرفًا في فنون كثيرة، وله "ديوان" شعر. روى عنه العلامة أبو محمد عبد الله بن بري، وأبو الحسن علي بن هبة الله الكاملي، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم المقرئ الكيرزاني. قال ابن بري: كان القاضي أبو الحسن أحد قضاة الصعيد من ذوي النباهة ومن أهل الأدب، له منه مادة غزيرة، وقريحة في الشعر جيدة.وقال الكاملي: كان القاضي متصرفًا في علوم كثيرة. وذكره أمية بن أبي الصلت في "رسالته" (¬١) وأثنى عليه (¬٢). وذكره ابن بشكوال في "الصلة" (¬٣)، وقال: كان قاضي قوص وإخميم. وقيل: إنه كان يحفظ كتاب سيبويه (¬٤). أنشد عنه ابن بري قوله في مديح: شعر حُسِمت بحدّ حسامك الأدواء … وتظافرت بفتوحك الأنباء لا تنكرن قبل العراك إباءها … فكذا تكون الغادة العذراء خطبتْ معاقلها القنا … وبضدّ ذلك تُخطب الحسناء فأتتك في زي العرائس أرضها … مخضوبةً ومن الدم الحنَّاء قال: وأنشدني لنفسه، يمدح هلال الدولة ابن بشر صاحب عيْذاب، قوله: كم دون عيذابَ من هول ومن خطر … وكم بهالي من سؤل ومن وطر لما تصفَّحت هذا الخلق منتقد (¬٥) … وجدتكم آل بشر جوهر البشر يا ابن الأُلى ذكرهم سيرًا أحلى الحديث … إذا جرى ومستنزه الأسماع والفكر المالئوا صحف الأسفار من سير … والشاغلوا ألسُن السُّمار بالسمر إذا استفاضوا بشيء من حديثهم … جاؤوا بمثل نسيم الروض في السَّحرأغنوا عن القطر منهَّلًا وحين مضوا … أبقوا لنا سيرا تغني عن القطر من كل ندْبٍ كأن التاج مكتنفًا … جبينه هالةٌ دارت على قمر إذا تأملته والسيف في يده … رأيت أمضى من الصمصامة الذَّكر إني ومدح هلال الدولة بن حسام الدين … الدين الملك بالوصف للآباء والأثر مُهْدٍ من الجهل أبرادًا إلى عدن … وجالبٌ سفها تمرًا إلى هجر في ذكر سؤدده عن ذكر محتده … مغنٍ لمثن وليس العين كالخبر وهل يقال بأن الشمس مشرقةٌ … طبعًا وأن الندى من شيمة المطر من لي بشكرك أم من للأنام به … يا منقذي بعد موتي من أذى الحفر وددت أعضاء جسمي عُدْنَ ألسنة … تثنى بشكرك حتى السمع والبصر وقال الكِبْرانيّ: أنشدني لنفسه قوله: شعر قسما لقد حُمّلت ما لم أحمل … ورُميت بالأمر الذي لم أفعل وتوصَّل الساعي بألطف سعيه … متسبِّبًا حتى رماني من علِ من منقذي من ورطة الشعر الذي … أصبحت منه بقوص رهن المنزل لا أستطيع إقامةً فيها ولا … متمكنًا من رحلة وتنقل يا نفس صبرًا واحتسابًا إنها … غمرات أيام تمرُّ وتنجلي لا تيأسي من روح ربك واحذري … أن تستقري بالقنوط فتخذلِ في الله هَلكُك إن هلكت حميدةً … وعليه أجرُك فاصبري وتوكَّلي (¬١)وقال الكاملي: أنشدني لنفسه قوله: شعر أأوطاننا هل لي إليك ميمّمٌ … وهل لركابي في هواك مخيم تجهّمتني حتى احتويتك ثم قد … رمى بي إليك الحادث المتجهِّم فما عنك لي مستوفزٌ متزحزحٌ … ولا فيك لي مستوطن متلوِّم وفيَّ على هذا وذاك بقية … يُصان بها العرض الصحيح المسلم فلا يطمعن في ماء وجهي طامع … فأهون عندي من إراقته الدَّم فأما انثنت عني الخطوب مهابة … وذلك تقديري الذي أتوهَّم وأما تراخت بالقضاء معونتي … فموتيَ مستورًا أعفّ وأكرم سألبس من حسن اليقين مفاضةً … تردُّ حسام الدهر وهو مثلّم وقوله: يرثي عيسى بن أحمد بن عرَّام الأسواني، بقصيدة قوله: من يصاحب هذا الزمان … يكن نصب الأرزاء والأسقام ليس ينفك من فراق حبيب … ينكأ القلب أو لقاء حمام وإذا سرَّه بيوم رضاعٍ … ساءه بعده بعام فطام لو تخطّت صروف دهر كريمًا … لتخطت فتى بني عرَّام علمًا في العلوم بحرَ عطاء … طود حلم حسام رأي اعْترام لم تزل واحد الروية والمقدار … حتى حلَلْتَ دار المقام وقال يرثي القاضي الرشيد إبراهيم بن الزبير الأسواني، بقوله: يا مزن ذا جدَثُ الرشيد فقف معي … نسفح بساحته مزاد الأدمعِوامسح بأردان الصبا أردانه … كيلا تلم به شحوب البلقع فبودِّ نفسي لو سقيت ترابه … دمَ مهجتي ودفنته بالأضلع يا قبر إبراهيم بل يا تربة … الإحسان طُرًا والتكرم أجمع عكفت عليك مراحم كفلت لمن … واريت جملته ببردِ المضجع وتنفَّستْ فيك الصبا مفتوقة … بنسيم مسك رياضها المتضوع ولقد جمعت من المكارم والحجى … والبر والآلاء ما لم يجمعِ أو ما عجبتُ لطود عز بادخٍ … مستودعٍ في ذي الثلاث الأذرع ولجدَّ من وطئ الكواكب راقيًا … كيف ارتضى من بعدها باليرمع هيهات أي الناس لم يعت الرَّدى … فيهم وأيُّ الشمل لم يتصدَّع يا ابن الزبير وفيك أعظمُ عبرة … لشجٍّ وأكبر أسوة لمفجّع صُمَّت مسامع عارف بك لم يُصخ … لمواعظ الأيام فيك ولم يع ولقد وقفت على ربوعك شاكيًا … وبها الذي بي من جوىً وتوجُّع فحمدتُ طرفي كيف أنجدني بها … وذممت قلبي كيف لم يتقطع وذكرت مزدحم الوفود ببابها … في كلِّ حين وفادةٍ أو مطمع صبرًا سليليه الغداة وحسبةً … فالصبر أجمل حالة في مجمع إن لم يكن لكما على ما نابكم … طبع الجليد فعادة المتطبِّع وهي قصيدة جمعت إلى الطّول حسن الطوْل. وأورد ابن سعيد له مما كتب لابن عم له، لم ينصفه في السلام، قوله: شعر خفِّض عليك فما لي عنك منصرف … إن لم يكن بي غنًا عنكم فبي ظلفُمنحتني منك أنفًا ملؤه أنَفٌ … تجنبًا وجبينًا ملؤه صلف طوى لك البعد عنه غير ما صحف … تاتيكم وستطوى بينا الصحف حتَّام أدنو ونفس منك نائيةٌ … وكم أرق وأنتم معشر أنف أرى القطيعة قد صارت تجاذبني … عِطفي وأحسبه يومًا سينعطف وله "ديوان" شعر كبير، وقفت عليه بقوص، وأكثره في تشكي الزمان والإخوان.