كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 376, entry [193]1,620 chars
١٧٤ - صالح بن الحسين بن طلحة الجعفري، ينعت تقي الدين (¬١). كان فقيهًا على مذهب الشافعي، فاضلًا أديبًا. سمع الحديث بمكة من أبي الحسن ابن الخلَّال، وسمع بغيرها من جماعة. وحدَّث، سمع منه أبو بكر بن مَسْدِي الحافظ، والحافظ عبد المؤمن الدِّمْيَاطِي، والشريف أبو العباس أحمد النقيب، وأحمد بن عبد القوي القو…
▸ expand full passage (1,620 chars)١٧٤ - صالح بن الحسين بن طلحة الجعفري، ينعت تقي الدين (¬١). كان فقيهًا على مذهب الشافعي، فاضلًا أديبًا. سمع الحديث بمكة من أبي الحسن ابن الخلَّال، وسمع بغيرها من جماعة. وحدَّث، سمع منه أبو بكر بن مَسْدِي الحافظ، والحافظ عبد المؤمن الدِّمْيَاطِي، والشريف أبو العباس أحمد النقيب، وأحمد بن عبد القوي القوصي، وجماعة. وتولى الحكم بقُوص ثم عزل، ثم تولى نظر الديوان بها، ثم عُزل، ثم تولى الحكم بها، ثم عُزل، ثم تولى الخطابة بها. وله تصانيف منها: "الألمعة"، وكتاب "تخجيل من حرّف التوراة والإنجيل" (¬٢)، وكتاب "مجالس الأنس"، وكتاب "المناجاة"، وكتاب "الكبائر". وله خطب، و"ديوان" شعر، ومَدَح الخليفة بقصيدة أولها قوله:بهمَّتك البيضا ورايتك السودا … شفيت نفوس الأولياء من الأعدا وصبرك في صون البرية دائمًا … تذود الرَّدى عنهم وآثارهم شُهَدا وهدمك ما شاد الضلال هو الذي … بنى قبَّة الإسلام حتى علت مجدا أمتَّ بإحياء الليالي طوائفًا … من الكفر جازوا في جهالتهم حدَّا تبيتُ أمير المؤمنين مسهَّدا … تناجي الذي يولي أحبَّته وُدَّا وتسأله مستمنحًا لعباده … وتتلو كتاب الله تسرده سردًا وهي طويلة. وكان بينه وبين العماد ابن الصّفي خطيب قوص منازعات بسبب الخطابة والحكم، فبلغني أن العماد جاء إلى مسكن القاضي، وقال: يا تقي، عُزلتَ، فقال: لا، فقال: ما أبالي. وهجاه بعضهم، فقال: شعر يهدّدنا صالح الصالحي … حليف دهاء ومكرومين وليس تقيًا ولا صالحًا … ولا صالحيا ولا ابن الحسين قال الأبيوردي (¬١): ولد بنفيا (¬٢) من عمل الغربية، سنة إحدى وثمانين وخمس مئة. وقال ابن مَسْدِي: أخبرني أنه ولد بطندتا (¬٣)، سنة ثلاث وثمانين.وتوفي بالقاهرة، مستهل ذي القعدة، سنة ثمان وستين وست مئة. ورثّاه الكمال بن البرهان القوصي بأبيات منها قوله: شعر سقى الله قبرًا ضمّ صالح رحمة … وعفوًا وغفرانًا وأمنًا ورضوانا وبوّأه من جنة الخلد مقعدًا … يقرُّ به عينًا وجازاه إحسانا