كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 193, entry [79]1,807 chars
٧٣ - أحمد بن معد بن عيسى بن وكيل التُّجِيبي الأندلسي الأُقْلِيشي (¬١). ذكره الحافظ عبد العظيم المنذري في "تاريخ مصر"، وقال: كان من أهل المعرفة باللغات والنحو والعلوم الشرعية. أخذ عن أبي محمد ابن السيّد البطليوسي، وأبي الحسن ابن الدّاني، وآخرين، وقدم الإسكندرية، فسمع بها من الحافظ السّلفي. وألف تآليف…
▸ expand full passage (1,807 chars)٧٣ - أحمد بن معد بن عيسى بن وكيل التُّجِيبي الأندلسي الأُقْلِيشي (¬١). ذكره الحافظ عبد العظيم المنذري في "تاريخ مصر"، وقال: كان من أهل المعرفة باللغات والنحو والعلوم الشرعية. أخذ عن أبي محمد ابن السيّد البطليوسي، وأبي الحسن ابن الدّاني، وآخرين، وقدم الإسكندرية، فسمع بها من الحافظ السّلفي. وألف تآليف حسنة (¬٢)، وله شعر حدّث بشيء منه، كتب منه عنه السّلفي. قال المنذري: قرأت على أبي المعالي عبد الرحمن بن علي المخزومي، عن أبي طاهر السّلفي، قال: أنشدني الشيخ أبو العباس المذكور لنفسه، قوله: شعر كان حقّي أن لا أذكِّر غيري … وأنا ما كفيت شرّي وضيريغير أني برحمة الله ربّي … أرتجي أن يفيدني كلّ خير وقوله رَحِمَهُ اللهُ تعالى: تنحدر العبرات عن أحداقه … فترى لها في خدّه آثارا ولربّما امتزجت دمًا من قلبه … حتى كأن الدّمع يطلب ثارا قال المنذري: وأنشدني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن رسلان بقراءتي عليه، أنشدنا الشيخان الصّالحان أبو الرّضى ابن أيي يعلى، وأبو الجود حاتم بن سنان بن بشر، قالا: قال أبو العباس يمدح كتاب الترمذي ﵁، قوله: شعر كتاب الترمذي رياضُ علم … حكت أزهاره زهر النّجوم به الآثار واضحة أُبِينت … بألقاب أقيمت كالرسوم فأعلاها الصّحاح وقد أنارت … نجومًا للخصوص وللعموم ومن حسن يليها أو غريب … وقد بان الصحيح من السّقيم فعلله أبو عيسى مبينًا … معاليه لطلاب العلوم وطرّزها بآثار صحاح … تخيّرها أولوا العقل السليم من العلماء والفقهاء قدمًا … وأهل الفضل والنهج القويم فجاء كتابه علقًا نفيسًا … تنافس فيه أرباب الحلوم ويقتبسون منه نفيس علم … يفيد نفوسهم أسنا الرّسوم كتبناه لنرويه ونروي … من التّسنيم في دار النّعيموغاص الفكر في بحر المعاني … فأدرك كل معنى مستقيم وأخرج جوهرًا للتاج نورًا … يقلد عقده أهل الفهوم لنصعد بالمعاني للمعالي … بسعد بعد توديع الجسوم محل العلم لا يأوي ترابًا … ولا يبلى على الزّمن القديم جزى الرحمن خيرًا بعد خير … أبا عيسى على فعل الكريم وكان سميّه فيه شفيعًا … محمد المسمى بالرّحيم توفي بمكة شرّفها الله تعالى، سحر يوم الأربعاء رابع شهر رمضان، سنة تسع وأربعين وخمس مئة (¬١).