كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 170, entry [68]1,652 chars
٦٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن الحاج الأزدي الإشبيلي (¬٢). كان بارعًا في النحو والأدب، ومشاركًا في الفقه على مذهب مالك، وفي الأصول مشاركة جيّدة. أخذ علم العربية والأدب عن الأستاذين أبي علي الشلوبين، وأبي الحسن الدبّاج، وأخذ شيئًا من القراءات عن الدبَّاج أيضًا. قال ابن سعيد: كان أبوه تاجرًا، فترقّت همة…
▸ expand full passage (1,652 chars)٦٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن الحاج الأزدي الإشبيلي (¬٢). كان بارعًا في النحو والأدب، ومشاركًا في الفقه على مذهب مالك، وفي الأصول مشاركة جيّدة. أخذ علم العربية والأدب عن الأستاذين أبي علي الشلوبين، وأبي الحسن الدبّاج، وأخذ شيئًا من القراءات عن الدبَّاج أيضًا. قال ابن سعيد: كان أبوه تاجرًا، فترقّت همة ابنه هذا إلى مجالسة الصدور، فنشأ منتهضًا بالأدب، مائلًا إلى لسان العرب، وبرع فيه حتى لم يبق فيه من يفوقه أو يُدَانيه، حتى قال: إذا متُّ فليقل ابن عصفور في كتاب سيبويه ما شاء، فإنه لا يجد من يردّ عليه.وله تصانيف مفيدة، منها "شرح كتاب سيبويه"، و"كتاب في القوافي"، مجلدة جيدة، جامعة في هذا الفن ما لا يوجد في غيرها، و"كتاب في المصادر"، وكتاب "الإبانة"، وكتاب "النقود على ابن عصفور"، و"النقود على صحاح الجوهري"، و"مختصر الخصائص" تصنيف ابن جنّي، و"مختصر في الأفعال"، واختصر كتاب المستصفى في أصول الفقه، تصنيف أبي حامد الغزالي رحمة الله عليه، وشرح مشكلاته، واختصر سرّ الصناعة، تصنيف أبي الفتح ابن جني، وله "حواش على الإيضاح والتكملة"، وله "نظم في النحو". قال ابن سعيد: جرى منه مرّة في المذاكرة، شيء بين يدي شيخنا الدّبّاج، فأوجب ما جرى منه أن أكتب إلى الدبّاج بهذه الأبيات، وهي قوله: شعر عذرًا لفضلك يا أستاذ من صخب … إذ ليس يخلو ذوو الآداب من شغب فالكلّ منهم يروم السبق مجتهدًا … لكي يرى سابقًا نوعا من الغلب وما نطقت بشيء قد نطقت به … إلا وقد ملكتني نشوة الأدب قال: وركب في البحر، فحصل في الأسر، فخلّصه السلطان، فنظم قصيدة، منها قو له: شعر، ﵀ ناديت والبحر الخضم معارض … بحرًا لجودك لا يعب ببرّه فأجبتني إذ لا مغيث ولم يكن … إلَّاك يشعر بالغريب وشعره وأنفت للآداب من أسري فقد … أسديت ما حاز الثناء بأسره (¬١)وله فضائل كثيرة. توفي ببسكرة (¬١) من إفريقية بعد سنة سبع وأربعين وست مئة (¬٢)، وعفي أثره لأمر صدر منه يتعلق بالسلطان، رَحِمَهُ اللهُ تعالى ورضي عنه.