ابن سعيد المغربي - نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 297, entry [253]1,288 chars
عبد الله بن جدعان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم. ذكر ابن حزم أنه كان على بني تيم في يوم الفجار، ووصفه بسيد قريش.ومن كتاب أفعل للأصفهاني أنه يضرب به المثل في الجود، فيقال: "أقرى من حاسي الذهب" لأنه كان لا يشرب الماء إلا في آنية الذهب. وكان قد أصاب كنزاً، فكثر منه بذله ونفقته، وهو أول من أظهر الرفاهية…
▸ expand full passage (1,288 chars)عبد الله بن جدعان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم. ذكر ابن حزم أنه كان على بني تيم في يوم الفجار، ووصفه بسيد قريش.ومن كتاب أفعل للأصفهاني أنه يضرب به المثل في الجود، فيقال: "أقرى من حاسي الذهب" لأنه كان لا يشرب الماء إلا في آنية الذهب. وكان قد أصاب كنزاً، فكثر منه بذله ونفقته، وهو أول من أظهر الرفاهية. وفيه يقول أمية بن أبي الصلت الثقفي، وكان مداحاً له: له داع بمكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي إلى ردح من الشيزى عليها ... لباب البر يلبك بالشهاد وكان يقال: لو بقي أحد لسخاء لبقي ابن جدعان. وفي الحديث: أن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المساكين، فهل ذلك نافعة؟ فقال: "لا تنفعه لأنه لم يقل يوماً: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين". ومن كتاب حلى العلا لابن جبر القيرواني: أن الجن نعته قبل أن يعلم بموته في أرض بعيدة بشعر أوله: ألا هلك السيال غيث بني فهر ... وذو الباع والعز القديم وذو الفخرومن كتاب قطب السرور للرقيق: كان ابن جدعان مغرى بالمنادمة، ومن قوله: شربت الخمر حتى قال صحبي ... أليس من الغواية بالمفيق؟ وحتى ما أوسد في منام ... أنام به سوى الثوب السحيق وحتى أغلق الحانوت رهني ... وأنكرت العدو من الصديق ثم إن قريشاً اجتمعت في حمالات سئلتها، فقال بعضهم: لو بعثتم لابن جدعان، فقيل: ذلك رجل مشغول بشرابه! ثم بعثوا له، فقال لأصغر ولده: لا حق أوجب من حق الكأس، فاخرج لعمومتك فاحمل عني مثل ما يحمل الجميع، ففعل؛ وقال القوم: نعم العون على الحروب المال!
- legacy full passagepage 297, entry [253]1,288 chars
عبد الله بن جدعان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم. ذكر ابن حزم أنه كان على بني تيم في يوم الفجار، ووصفه بسيد قريش.ومن كتاب أفعل للأصفهاني أنه يضرب به المثل في الجود، فيقال: "أقرى من حاسي الذهب" لأنه كان لا يشرب الماء إلا في آنية الذهب. وكان قد أصاب كنزاً، فكثر منه بذله ونفقته، وهو أول من أظهر الرفاهية…
▸ expand full passage (1,288 chars)عبد الله بن جدعان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم. ذكر ابن حزم أنه كان على بني تيم في يوم الفجار، ووصفه بسيد قريش.ومن كتاب أفعل للأصفهاني أنه يضرب به المثل في الجود، فيقال: "أقرى من حاسي الذهب" لأنه كان لا يشرب الماء إلا في آنية الذهب. وكان قد أصاب كنزاً، فكثر منه بذله ونفقته، وهو أول من أظهر الرفاهية. وفيه يقول أمية بن أبي الصلت الثقفي، وكان مداحاً له: له داع بمكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي إلى ردح من الشيزى عليها ... لباب البر يلبك بالشهاد وكان يقال: لو بقي أحد لسخاء لبقي ابن جدعان. وفي الحديث: أن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المساكين، فهل ذلك نافعة؟ فقال: "لا تنفعه لأنه لم يقل يوماً: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين". ومن كتاب حلى العلا لابن جبر القيرواني: أن الجن نعته قبل أن يعلم بموته في أرض بعيدة بشعر أوله: ألا هلك السيال غيث بني فهر ... وذو الباع والعز القديم وذو الفخرومن كتاب قطب السرور للرقيق: كان ابن جدعان مغرى بالمنادمة، ومن قوله: شربت الخمر حتى قال صحبي ... أليس من الغواية بالمفيق؟ وحتى ما أوسد في منام ... أنام به سوى الثوب السحيق وحتى أغلق الحانوت رهني ... وأنكرت العدو من الصديق ثم إن قريشاً اجتمعت في حمالات سئلتها، فقال بعضهم: لو بعثتم لابن جدعان، فقيل: ذلك رجل مشغول بشرابه! ثم بعثوا له، فقال لأصغر ولده: لا حق أوجب من حق الكأس، فاخرج لعمومتك فاحمل عني مثل ما يحمل الجميع، ففعل؛ وقال القوم: نعم العون على الحروب المال!