تاج الدين ابن السبكي - معجم الشيوخ للسبكي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 449, entry [153]11,678 chars
١٥٣- مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بن حيان النفزي الْغَرْنَاطِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الْجَيَّانِيُّ، الإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ.سَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَرَّانِيِّ، وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَغَازِي الْحَلاوِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْقَسْطَلانِيِ…
▸ expand full passage (11,678 chars)١٥٣- مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بن حيان النفزي الْغَرْنَاطِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الْجَيَّانِيُّ، الإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ.سَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَرَّانِيِّ، وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَغَازِي الْحَلاوِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْقَسْطَلانِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحَرَّانِيِّ، وَالْفَضْلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَوَاحَةَ، وَشَامِيَّةَ بِنْتِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيِّ، وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الدَّهَّانِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ طَرْخَانَ وَغَيْرِهِمْ، وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ كثيرةٌ فِي إِجَازَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الثَّانِيَةِ، وَحَدَّثَ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ وَانْتَقَى عَلَى بَعْضِ شُيُوخِهِ وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ وَأَخَذَ الْقِرَاءَاتِ بِالْحُرُوفِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الطَّبَّاعِ وَعَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، وَقَرَأَ ((التَّيْسِيرَ)) عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الأَحْوَصِ سَنَةَ إِحْدَى وسبعين وست مئة، وَأَخَذَ النَّحْوَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَرَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ بِالأَنْدَلُسِ فَسَمِعَ بَعْدَهُ بلادٍ الأُمَّهَاتِ الْكِبَارِ مِنَ الحديث والقراءاتوَالأَدَبِ، وَكَتَبَ عَنْ أُدَبَاءِ أَنْدَلُسَ، ثُمَّ رَحَلَ عَنِ الأَنْدَلُسِ طَالِبًا لِلْعِلْمِ وَلأَدَاءِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ في سنة تسع وسبعين وست مئة فَدَخَلَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَقَرَأَ بِهَا الْقِرَاءَاتِ عَلَى عَبْدِ النَّصِيرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْيُوطِيِّ مِنْ أَصْحَابِ الصَّفْرَاوِيِّ، ثُمَّ سَمِعَ بِمِصْرَ وَالْقَاهِرَةِ وَحَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَسَمِعَ بِمَكَّةَ وَمِنًى وَلَحِقَهُ ضعفٌ بِمَكَّةَ فَسَافَرَ إِلَى جَدَّةَ وَسَمِعَ بِهَا، ثُمَّ رَكِبَ الْبَحْرَ إِلَى عِيذَابَ وَكَتَبَ بِهَا الآدَابَ، ثُمَّ دَخَلَ قُنَّى وَقُوصَ وَسَمِعَ بِهِمَا، ثُمَّ انْحَدَرَ طَالِبًا مِصْرَ وَكَتَبَ بِدِشْنَى وَبِمِنْيَةِ بَنِي خَصِيبٍ شَيْئًا مِنَ الأَدَبِ، ثُمَّ دَخَلَ الْقَاهِرَةَ وَاسْتَوْطَنَهَا وَقَرَأَ بِهَا الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَةَ عَلَى أَبِي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ الْمَلِيجِيِّ، وَسَمِعَ الْكُتُبَ السِّتَّةَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْمَسَانِيدِ وَمِنَ الأَجْزَاءِ مَا لا يُعَدُّ وَمِنْ كُتُبِ الْقِرَاءَاتِ وَالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالآدَابِ. وَصَنَّفَ عِدَّةَ تَصَانِيفَ مِنْهَا: ((الْبَحْرُ الْمُحِيطُ فِي تَفْسِيرِ الكتاب العزيز)) و ((شرح تسهيل الفوائد)) و ((عقد اللَّآلِئِ فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ)) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَالَ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ: أَمَّا أُسْتَاذُنَا أبو حيانالأَنْدَلُسِيُّ فَهُوَ الْعَلَمُ الْفَرْدُ وَالْبَحْرُ الَّذِي لَمْ يَعْرِفِ الْجَزْرَ بَلِ الْمَدَّ، سِيبَوَيْهُ الزَّمَانِ وَالْمُبَرِّدُ إِذَا حَمِيَ الْوَطِيسُ بِتَشَاجُرِ الأَقْرَانِ، وَإِمَامُ النَّحْوِ الَّذِي لِقَاصِدِهِ مِنْهُ مَا يَشَاءُ، وَلِسَانُ الْعَرَبِ الَّذِي لِكُلِّ سَمْعٍ لَدَيْهِ إِصْغَاءُ، كَعْبَةُ علمٍ تُحَجُّ وَلا تَحُجُّ وَتُقْصَدُ مِنْ كُلِّ فَجٍّ، تَضْرِبُ إِلَيْهِ الإِبِلُ آبَاطَهَا، وَتَفِدُ عَلَيْهِ كُلُّ طائفةٍ سُفَّرًا لا تَعْرِفُ إِلا نَمَارِقَ الْبِيدِ بِسَاطَهَا، وَكَانَ عَذْبًا مَنْهَلا، وَسَيْلا يَسْبِقُ ارْتِدَادَ الطَّرْفِ وَإِنْ جَاءَ مُتَمَهِّلا، يَعُمُّ الْمَسِيرَ إِلَيْهِ الْغُدُوُّ وَالرَّوَاحُ، وَيَتَنَافَسُ عَلَى أَرَجِ ثَنَائِهِ مِسْكُ اللَّيْلِ وَكَافُورُ الصَّبَاحِ، وَلَقَدْ كَانَ أَرَقَّ مِنَ النسيم نفساً وأعذب مما في الكؤوس لَعَسًا، طَلَعَتْ شَمْسُهُ مِنْ مَغْرِبِهَا وَاقْتَعَدَ مِصْرَ فَكَانَ نِهَايَةَ مَطْلَبِهَا، وَجَلَسَ بِهَا فَمَا طَافَ عَلَى مِثْلِهِ سُورُهَا، وَلا طَارَ إِلا إِلَيْهِ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ قَشَاعِمُهَا وَنُسُورُهَا وَازْدَهَتْ بِهِ ولا ازدهاءها بالنيل وَقَدْ رَوَاهَا، وَافْتَخَرَتْ بِهِ حَتَّى لَقَدْ لَعِبَتْ بِأَغْصَانِ أَلْبَانِ مُهَابِ صِبَاهَا. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي أَوَاخِرِ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مئة بمطخشارش، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ صفر سنة خمس وأربعين وسبع مئة بِظَاهِرِ الْقَاهِرَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا. قَرَأْتُ عَلَيْهِ ((نُغْبَةَ الْوَارِدِ الظَّمْآنِ)) مِنْ تَأْلِيفِهِ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة بِالصَّالِحِيَّةِ مِنَ الْقَاهِرَةِ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلامَةُ شَيْخُ النُّحَاةِ، حُجَّةُ الْعَرَبِ، قُدْوَةُ الْحُفَّاظِ وَالْعُلَمَاءِ، أَثِيرُ الدِّينِ أَبُو حَيَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الأَنْدَلُسِيُّ الْجَيَّانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ الْمُفَسِّرُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيُّ ابْنُ الطَّبَّاعِقِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ بِغِرْنَاطَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ابن خَلْفُونَ الأونبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبِي الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَوْلانِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن يوسف اللخمي القيجطالي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْقُرْطُبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَحِيُّ الْفَقِيهُ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ كُلُّهُمْ يُخْبِرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي اللِّبَاسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَعْنٍ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ وَبَدَلا لِلْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ.وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الأُسْتَاذُ أَبُو حَيَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْجَيَّانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَدِيبُ الْكَاتِبُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الطَّائِيُّ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ، بِمَدِينَةِ تُونُسَ ضُحَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ السَّادِسَ عَشَرَ لجمادى الأولى سنة تسعٍ وسبعين وست مئة، وَنُقِلَ لَنَا أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَاضِي الْجَمَاعَةِ الْفَقِيهُ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الْمَخْلَدِيُّ الْبقوِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالسَّمَاعِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ الْخَزْرَجِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ مَوْلَى الطَّلاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُغِيثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الْفَذِّ بسبعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)) . قَالَ شَيْخُنَا الشَّيْخُ أَبُو حَيَّانَ: هَذَا حديثٌ جَلِيلُ الإِسْنَادِ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ عُلَمَاءُ، وَهُوَ حديثٌ دائرٌ بَيْنَ قُرْطُبِيِّينَ وَمَدَنِيِّينَ فَمِنْ شَيْخِنَا إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى قُرْطُبِيُّونَ، وَمِنْ مَالِكٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ مَدَنِيُّونَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْمَالِكٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ وَبَدَلا لِلْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيِّ. وَأَخْبَرَنَا شَيْخُنَا الإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَيْضًا يَعْنِي الإِمَامَ أَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الْخَطِيبُ الْعَالِمُ الْمُتَفَنِّنُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الأَحْوَصِ الْقُرَشِيُّ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ رَيَّةَ مِنَ الأَنْدَلُسِ عَنْ قَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرْطُبِيِّ الْفَقِيهِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِطَرْيَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِمَجْلِسَيْنِ أَحَدُ الْمَجْلِسَيْنِ يَدْعُونَ اللَّهَ ويرغبون إليه، والآخر تعلمون الْعِلْمَ وَيُعَلِّمُونَهُ، فَقَالَ: ((كُلُّ الْمَجْلِسَيْنِ خيرٌ وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنَ الآخَرِ، أَمَّا هَؤُلاءِ فَيَتَعَلَّمُونَ وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ فَهُمْ أَفْضَلُ، وَأَمَّا هَؤُلاءِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا، ثُمَّ جَلَسَ مَعَهُمْ)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ،وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ هُوَ التَّنُوخِيُّ قَاضِي إفريقية، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ هُوَ ابْنُ أَنْعَمَ الإِفْرِيقِيُّ ضَعِيفٌ. وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ لِسَانُ أَهْلِ الأَدَبِ أَبُو حَيَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ لِشَيْخِهِ الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ جَابِرٍ الأَنْصَارِيِّ الدَّبَّاجِ ﵀: رَضِيتُ كَفَافِي رُتْبَةً وَمَعِيشَةً ... فَلَسْتُ أُسَامِي مُوسِرًا وَوَجِيهَا وَمَنْ جَرَّ أَثْوَابَ الزَّمَانِ طَوِيلَةً ... فَلا بُدَّ يَوْمًا أَنْ سَيَعْثُرُ فِيهَا وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْخَطِيبُ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ الطَّبَّاعِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ خَلْفُونَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ أَبِي تَلِيدٍ لِنَفْسِهِ: حَالِي مَعَ الدَّهْرِ فِي تَقَلُّبِهِ ... كَطَائِرٍ ضَمَّ رِجْلَهُ شَرَكُ فَهَمُّهُ فِي خَلاصِ مُهْجَتِهِ ... يَرُومُ تَخْلِيصَهَا فَيَشْتَبِكُوَأَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ: أَمَا أَنَّهُ لَوْلا ثلاثٌ أُحِبُّهَا ... تَمَنَّيْتُ أَنِّي لا أُعَدُّ مِنَ الأَحْيَا فَمِنْهَا رَجَائِي أَنْ أَفُوزَ بتوبةٍ ... تُكَفِّرُ لِي ذَنْبًا وَتُنْجِحُ لِي سَعْيَا وَمِنْهُنَّ صَوْنِي النَّفْسَ عَنْ كُلِّ جاهلٍ ... لَئِيمٍ فَلا أَمْشِي إِلَى بَابِهِ مَشْيَا وَمِنْهُنَّ أَخْذِي بِالْحَدِيثِ إِذِ الْوَرَى ... نَسَوْا سُنَّةَ الْمُخْتَارِ وَاتَّبَعُوا الرَّأْيَا أَنَتْرُكُ نَصًّا لِلرَّسُولِ وَنَقْتَدِي ... بشخصٍ لَقَدْ بَدَّلْتُ بِالرُّشْدِ الْغَيَّا وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ: وَزَهَّدَنِي فِي جَمْعِيَ الْمَالَ أَنَّهُ ... إِذَا مَا انْتَهَى عِنْدَ الْفَتَى فَارَقَ الْعُمْرَا فَلا رُوحَهُ يَوْمًا أَرَاحَ مِنَ الْعَنَا ... وَلَمْ يَكْتَسِبْ حَمْدًا وَلَمْ يَدَّخِرْ أَجْرَا وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ: سَعَتْ حيةٌ مِنْ شَعْرِهِ نَحْوَ صُدْغِهِ ... وَمَا انْفَصَلَتْ مِنْ خَدِّهِ إِنَّ ذَا عَجَبْ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا أَنَّ سَلْسَالَ رِيقِهِ ... برودٌ وَلَكِنْ شَبَّ فِي قَلْبِيَ اللَّهَبْ وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ: سَالَ فِي الْخَدِّ لِلْحَبِيبِ عِذَارُ ... وَهُوَ لا شَكَّ سائلٌ مَرْحُومُ وَسَأَلْتُ الْتِثَامَهُ فَتَجَنَّى ... فَأَنَا الْيَوْمَ سائلٌ مَحْرُومُ وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لنفسه: سبق الدمع بالمسير المطايا ... إِذْ نَوَى مَنْ أُحِبُّ عَنِّيَ نَقْلَهْ وَأَجَادَ الشطور فِي صَفْحَةِ الْخَدِّ ... وَلِمْ لا يُجِيدُ وَهُوَ ابْنُ مُقْلَهْ شيخٌ آخَرُ