الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5990, entry [8025]23,916 chars
٧٣٣٢ - وكيع بن الجرّاح بن مليح بن عديّ بن فرس بن جمجمة (¬٢): هكذا نسبه أبو أحمد الحافظ النّيسابوريّ ولم يزد على هذا. وغيره رفع نسبه إلا أنه لم يذكر جمجمة، وقد سقناه عند ذكر الجرّاح بن مليح. وكنية وكيع: أبو سفيان الرؤاسي الكوفيّ من قيس عيلان. قيل إن أصله من قرية من قرى نيسابور، وقيل بلأصله من السغد. …
▸ expand full passage (23,916 chars)٧٣٣٢ - وكيع بن الجرّاح بن مليح بن عديّ بن فرس بن جمجمة (¬٢): هكذا نسبه أبو أحمد الحافظ النّيسابوريّ ولم يزد على هذا. وغيره رفع نسبه إلا أنه لم يذكر جمجمة، وقد سقناه عند ذكر الجرّاح بن مليح. وكنية وكيع: أبو سفيان الرؤاسي الكوفيّ من قيس عيلان. قيل إن أصله من قرية من قرى نيسابور، وقيل بلأصله من السغد. سمع إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وسليمان الأعمش، وعبد الله بن عون، وابن جريج، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وإسرائيل، وشعبة. روى عنه عبد الله بن المبارك، ويحيى بن آدم، وقتيبة بن سعيد، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المدينيّ، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأحمد بن جعفر الوكيعي، وعبّاس بن غالب الورّاق، ويعقوب الدورقي، وغيرهم. وقدم بغداد وحدث بها. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ قالا: حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ولد وكيع سنة تسع وعشرين- يعني ومائة-. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، أخبرنا محمّد بن زيد بن علي بن مروان الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني، حدّثنا هارون بن حاتم قال: سأل داود بن يحيى بن يمان وكيعا- وأنا أسمع- فقال: يا أبا سفيان متى ولدت؟ قال: سنة ثمان وعشرين ومائة. أخبرنا علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عمر بن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قدم وكيع بغداد وكان أبوه على بيت المال. قلت: وورد بغداد بعد هذه المرة هو وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وأراد الرّشيد أن يولى أحدهم القضاء، فامتنع عليه وكيع وابن إدريس، وأجابه حفص وقد ذكرنا ذلك في أخبار حفص بن غياث، وورد بغداد مرة أخرى. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا أحمد بن منصور النوشري، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدثني محمّد بن يوسف الجوهريّ قال: سمعت بشر بن الحارث- إن شاءالله- وسأله عبّاس العنبريّ عن الاعتكاف فقال: أما هاهنا فلا- يعني بغداد- فقال له عبّاس: قد اعتكف وكيع أربعين يوما، وحدثهم بحديثه كله. قال: قد كنت عنده- أحسبه قال في شهر رمضان- قال له عبّاس: هو معتكف؟ قال: نعم. أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريا: حدّثنا وكيع ببغداد عن سفيان عن خصيف عن عكرمة: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ قال مثقلة موقرة. ثم حدّثنا وكيع بالكوفة عن سفيان عن جابرعن عكرمة ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل ١٨]. أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: قال إبراهيم الحربيّ: حدث وكيع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وحدث ابن مهديّ وهو ابن أقل من خمس وثلاثين سنة. أخبرني الجوهريّ والأزهريّ والطناجيري- قال الأزهري: أخبرنا وقالا: حدّثنا- علي بن محمّد بن لؤلؤ، حدّثنا محمّد بن سويد الزّيّات، حدّثنا أبو يحيى النّاقد، حدّثنا محمّد بن خلف التّميميّ قال: سمعت وكيعا يقول: أتيت الأعمش فقلت حدثني. فقال لي: ما اسمك؟ فقلت وكيع، قال: اسم نبيل ما أحسب الا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟ قلت: في بني رؤاس، قال: أين من منزل الجرّاح بن مليح؟ قال قلت: ذاك أبي- وكان على بيت المال- قال: فقال لي اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث. قال: فجئت إلى أبي فأخبرته فقال: خذ نصف العطاء فاذهب به، فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر، فاذهب به حتى يكون عشرة، قال: فأتيته بنصف عطائه. فأخذه فوضعه في كفه، وقال: هكذا، ثم سكت فقلت: حدثني، قال: اكتب. فأملى علىّ حديثين، قال: قلت وعدتني خمسة. قال: فأين الدراهم كلها؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا، ولم يعلم أن الأعمش مدرب، وقد شهد الوقائع! اذهب فجئ بتمامها وتعال أحدثك بخمسة أحاديث، قال: فجئته فحدثني بخمسة، قال: فكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني بخمسة أحاديث. أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ. وأخبرنا محمّد بن عبد الله بن أبّان الهيتي، حدّثنا أحمد بن سلمان النجاد قالا:حدّثنا محمّد بن المثنّى، حدّثنا الأخنسي قال: سمعت يحيى بن يمان يقول: نظر سفيان إلى عيني وكيع، فقال: ترون هذا الرؤاسي؟ لا يموت حتى يكون له شأن. أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا أحمد بن يوسف- هو التغلبي- حدّثنا الأخنسي قال: سمعت يحيى بن يمان يقول: مات سفيان الثوري فجلس وكيع بن الجرّاح في موضعه. وأخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا محمّد بن أحمد الحكيمي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن محمّد البرتي، حدّثنا القعنبي قال: كنا عند حمّاد بن زيد سنة سبعين، وكان عنده وكيع، فلما قام قالوا: هذا راوية سفيان. فقال: هذا- إن شئتم- أرجح من سفيان. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن حميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: أخبرت عن شريك أن رجلا قدم إليه رجلا فادعى عليه مائة ألف دينار، قال: فأقر به. قال: فقال شريك: أما إنه لو أنكر لم أقبل عليه شهادة أحد بالكوفة إلا شهادة وكيع بن الجرّاح، وعبد الله بن نمير. أخبرنا عثمان بن محمّد العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن غالب، حدّثنا يحيى بن أيّوب قال: حدثني رجل من أهل بيت وكيع قال: أورثت وكيعا أمه مائة ألف، قال: وما قاسم وكيع ميراثا قط. قال يحيى بن أيّوب: فأخبرني معاوية الهمدانيّ قال قلت أيش صنعتم؟ قال: كما كنا نصنع في الميراث، قال: وكان يؤتى بطعامه ولباسه ولا يسأل عن شيء، ولا يطلب شيئا، وكان لا يستعين بأحد ولا على وضوء. كان إذا أراد ذلك قام هو. أخبرنا الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن عثمان الدّقّاق، حدّثنا علي بن محمّد المصريّ، حدثني عبد الرّحمن بن حاتم المرادي، حدثني أسد بن عفير- أخو سعيد بن عفير- قال: أخبرني رجل من أهل هذا الشأن، ثقة من أهل المروءة والأدب قال: جاء رجل إلى وكيع بن الجرّاح. فقال له: إني أمتّ إليك بحرمة، قال: ما حرمتك؟ قال: كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش، قال: فوثب وكيع فدخل منزله فأخرج له صرة فيها دنانير، فقال: أعذرني فإني ما أملك غير هذا. أخبرنا البرقاني قال: قرئ على إسحاق النعالي- وأنا أسمع- حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا علي بن عثمان النفيلي قال: قلت له- يعني أحمد بن حنبل-إن أبا قتادة كان يتكلم في وكيع، وعيسى بن يونس، وابن المبارك؟ فقال: من كذب أهل الصدق فهو الكاذب. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت يحيى بن معين قال: رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ، فلان رافضي، وفلان كذا وفلان كذا، ووكيع رافضي، قال يحيى فقلت له: وكيع خير منك، قال: مني؟ قلت: نعم! قال: فما قال لي شيئا، ولو قال لي شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه، قال: فبلغ ذلك وكيعا فقال وكيع: يحيى صاحبنا قال فكان وكيع بعد ذلك يعرف لي ويوجب. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عبيد الله بن ثابت الحريري قال: سمعت عبّاسا الدّوريّ يقول ذاكرت أحمد بن حنبل بحديث عن الأعمش فقال: حدّثنا وكيع، قلت: يا أبا عبد الله حدّثناه عن أبي معاوية، فقال لي: حدّثنا وكيع بن الجرّاح، ولو رأيت وكيعا لعلمت أنك ما رأيت مثله. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت إسماعيل بن محمّد بن الفضل الشعراني يقول: سمعت جدي يقول: سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول: صحبت وكيعا في السفر والحضر، فكان يصوم الدهر، ويختم القرآن كل ليلة. أجاز لنا إبراهيم بن مخلد قال: أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي- ثم أخبرنا الصيمري- قراءة- أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا مكرم، أخبرنا علي بن الحسين بن حبّان عن أبيه قال: سمعت يحيى بن معين قال: ما رأيت أفضل من وكيع ابن الجرّاح، قيل له ولا ابن المبارك؟ قال: قد كان لابن المبارك فضل، ولكن ما رأيت أفضل من وكيع. كان يستقبل القبلة، ويحفظ حديثه، ويقوم الليل، ويسرد الصوم، ويفتي بقول أبي حنيفة، وكان قد سمع منه شيئا كثيرا. قال يحيى بن معين: وكان يحيى بن سعيد القطّان يفتي بقوله أيضا. أخبرنا عثمان بن محمّد العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن غالب، حدّثنا يحيى بن أيّوب، حدثني بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه. قالوا: كان لا ينام- يعني وكيعا- حتى يقرأ حزبه في كل ليلة ثلث القرآن،ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر، فيصلي الركعتين. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدثني إبراهيم بن وكيع قال: كان أبي يصلي الليل فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى، حتى إن جارية لنا سوداء لتصلي قال: وبلغني عن أبي نعيم قال: لا نفلح وذاك الكبش في بني رؤاس. حدثت عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: حدثني القاضي أبو الحسن محمّد بن صالح بن علي بن أم شيبان الهاشميّ قال: حدثني أبي قال: حدّثنا أبو عبد الرّحمن سفيان بن وكيع بن الجرّاح قال: حدثني أبي قال: كان أبي وكيع يصوم الدهر، فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار، ثم ينصرف، فيقيل إلى وقت صلاة الظهر، ثم يخرج فيصلي الظهر ويقصد طريق المشرعة التي كان يصعد منها أصحاب الروايا، فيريحون نواضحهم، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض، إلى حدود العصر. ثم يرجع إلى مسجده، فيصلي العصر، ثم يجلس فيدرس القرآن، ويذكر الله إلى آخر النهار، ثم يدخل إلى منزله فيقدم إليه إفطاره، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال من الطعام، ثم يقدم له قربة فيها نحو من عشرة أرطال نبيذ فيشرب منها ما طاب له على طعامه، ثم يجعلها بين يديه ويقوم فيصلي ورده من الليل، وكلما صلى ركعتين- أو أكثر من شفع أو وتر- شرب منها حتى ينفدها، ثم ينام. قرأت على التنوخي عن أبي الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباريّ قال: حدثني أبي قال: حدثني جدي إسحاق بن البهلول قال: قدم علينا وكيع بن الجرّاح، فنزل في المسجد على الفرات، فكنت أصير إليه لاستماع الحديث منه، فطلب مني نبيذا، فجئته بمخيسة ليلا، فأقبلت أقرأ عليه الحديث وهو يشرب، فلما نفد ما كنت جئته به، أطفأ السراج فقلت له: ما هذا؟ فقال لو زدتنا لزدناك. أخبرنا هلال بن محمّد الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا جعفر ابن محمّد- يعني الطّيالسيّ- قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت رجلا سألوكيعا، فقال يا أبا سفيان شربت البارحة نبيذا، فرأيت فيما يرى النائم، كأن رجلا يقول إنك شربت خمرا، فقال وكيع: ذاك الشيطان. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا محمّد بن يحيى قال: قال نعيم بن حمّاد: تعشينا عند وكيع- أو قال تغدينا- فقال: أي شيء تريدون أجيئكم به؟ نبيذ الشيوخ أو نبيذ الفتيان قال: قلت تتكلم بهذا؟ قال: هو عندي أحل من ماء الفرات، قلت له: ماء الفرات لم يختلف فيه، وقد اختلف في هذا. أخبرنا البرقاني، أخبرنا ابن حميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: كان وكيع يصوم الدهر، وكان يفطر يوم الشك والعيد. قال فأخبرت أنه كان يشتكي إذا أفطر في هذه الأيام، قال: وولد، إما قال لوكيع. وإما قال لابن وكيع. ولد- قال، فأطعم وكيع الناس الخبيص، قال: وأخرج ثمان جفان خبيص في المسجد وأراه قال في البيت، قال فجعل يدخل يده فيه ويسويه كما يسوى اللقمة ويقول: كل يا موصلي، ولا يذوق منه شيئا لأنه كان صائما، وكان يصوم الدهر. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال: حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت وكيعا يقول كثيرا: وأي يوم لنا من الموت؟! قال يحيى: ورأيت وكيعا أخذ في كتاب الزهد يقرؤه، فلما بلغ حديثا منه ترك الكتاب ثم قام فلم يحدث، فلما كان الغد، وأخذ فيه بلغ ذلك الحديث، قام أيضا ولم يحدث، حتى صنع ذلك ثلاثة أيام. قلت ليحيى: وأي حديث هو؟ قال: حديث مجاهد. قال: أخذ عبد الله بن عمر ببعض جسدي وقال أخذ رسول الله ﷺ ببعض جسدي. فقال: «يا عبد الله بن عمر كن في الدّنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل» (¬١). ثم ذكر الحديث. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء، حدّثنا أحمد بن محمّد قال: أخبرني بعض أصحابنا عن وكيع قال: أغلظ رجل لوكيع بن الجرّاح، فدخل وكيع بيتا، فعفر وجهه بالتراب، ثم خرج إلى الرجل، فقال زد وكيعا بذنبه، فلولاه ما سلطت عليه. أخبرنا محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق القاضي-بالأهواز- حدّثنا عيسى بن سليمان- وراق داود بن رشيد- حدّثنا داود قال: سمعت إبراهيم بن الشماس يقول: لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه، وزهد ابن فضيل ورقته، وعبادة وكيع وحفظه، وخشوع عيسى بن يونس، وصبر حسين الجعفي، صبر ولم يتزوج، ولم يدخل في شيء من أمر الدّنيا. أخبرنا البرقاني، حدّثنا أبو الحسن بن لؤلؤ الورّاق قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبد الخالق يقول: سمعت عبّاسا الدّوريّ قال: قال يحيى بن معين: رأيت ستة- أو سبعة- يحدثون ديانة قلت: من هم؟ قال: سعيد بن عامر، وأبو داود الحفري وحسين الجعفي، ووكيع بن الجرّاح، وعبد الله بن المبارك، والقعنبي. أخبرنيه الأزهري، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن جامع الدهان، حدّثنا أحمد بن علي بن العلاء قال: سمعت عبّاسا يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: رأيت من يحدث لله ستة: وكيع، وابن المبارك، وسعيد بن عامر، وحسين الجعفي، وأبو داود الحفري، وعبد الله بن مسلمة القعنبي. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن علي بن حبيش، حدّثنا الهيثم بن خلف، حدّثنا محمّد بن نعيم- هو البلخيّ- قال: سمعت يحيى بن معين يقول: والله ما رأيت أحدا يحدث لله تعالى غير وكيع بن الجرّاح، وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه. أخبرني الأزهري قال: ذكر القاضي أبو الحسين علي بن الحسن الجرّاحي أن أحمد ابن محمّد بن سعيد حدثهم قال: حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال: سمعت يحيى بن معين- وذكر وكيعا- فقال: ثقات الناس- أو أصحاب الحديث- أربعة: وكيع، ويعلى بن عبيد، والقعنبي، وأحمد بن حنبل. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي- وذكر وكيعا- فقال: ما رأيت أحدا أوعى للعلم منه، ولا أحفظ. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا أبو علي بن الصّوّاف، أخبرنا عبد الله بن أحمد- إجازة- قال: سمعت أبي يقول: كان وكيع مطبوع الحفظ، كان حافظا حافظا.قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: حدّثنا بشر بن موسى قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل يقول: ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في العلم، والحفظ، والإسناد، والأبواب، مع خشوع وورع. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبريّ، حدّثنا محمّد بن أيّوب بن المعافى قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: سمعت أحمد بن حنبل- ذكر يوما وكيعا- فقال: ما رأت عيني مثله قط، يحفظ الحديث جيدا، ويذاكر بالفقه فيحسن، مع ورع واجتهاد، ولا يتكلم في أحد. حدثني علي بن أحمد الهاشميّ قال: هذا كتاب جدي عيسى بن موسى بن أبي محمّد بن المتوكل على الله، فقرأت فيه: حدثني محمّد بن داود النّيسابوريّ قال: سمعت أبا بكر الجارودي يقول: سمعت إسحاق- وذكر من حفظ وكيع شيئا لم أحفظه، ثم ختم بهذا- فقال: إن حفظ وكيع كان طبيعيا، وحفظنا تكلف. أخبرنا البرقاني، أخبرنا ابن حميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت ابن عمار يقول: سمعت قاسما الحربيّ قال: كان سفيان يدعو وكيعا وهو غلام، فيقول يا رؤاسي أي شيء سمعته؟ فيقول: حدثني فلان كذا قال وسفيان يتبسم ويتعجب من حفظه. قال ابن عمار: ما كان بالكوفة في زمان وكيع بن الجرّاح أفقه ولا أعلم بالحديث من وكيع، كان وكيع جهبذا. قال ابن عمار: وسمعت وكيعا يقول: ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة سنة إلا في صحيفة يوما. فنظرت في طرف منه ثم أعدته مكانه. قال ابن عمار: قلت لوكيع: عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها؟ قال: وحدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمسمائة حديث، وأربعة أحاديث ليس بكثير في ألف وخمسمائة حديث. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: ما رؤى لوكيع كتاب قط، وأملى عليهم وكيع حديث سفيان عن الشيوخ ثم قال: لا عدت لهذا المجلس أبدا. أخبرني محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: وسمعته- يعني أبا داود- يقول: ما رؤى لوكيع كتاب قط، ولا لهيثم، ولا لحمّاد، ولا لمعمر.قلت: حمّاد، هو ابن زيد. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: وكيع لم ير في يده كتاب قط، وابن عيينة، والثوري، وشعبة، لم ير في أيديهم كتاب قط. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: بلغني عن يحيى بن معين قال: سمعت وكيعا يقول: ما كتبت عن سفيان الثوري حديثا قط، كنت أحفظه فإذا رجعت إلى المنزل كتبته. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت وكيعا يقول: ما كتبت عن سفيان الثوري حديثا قط، كنت أحفظه، فإذا رجعت إلى المنزل كتبت. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ قال: سمعت محمّد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا سعيد محمّد بن شاذان يقول: سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول: ألحوا يوما على أبي بكر بن عيّاش فقال ما ترون؟ عليكم بهذا الغلام الذي في بني رؤاس- عنى به وكيعا-. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد المزكي أخبركم السّرّاج قال: سمعت أبا رجاء يقول: سمعت جريرا يقول: جاءني ابن المبارك. فقلت له: يا أبا عبد الرّحمن من رجل الكوفة اليوم؟ فسكت عني، ثم قال لي: رجل المصرين- يعني وكيعا. وأخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس حدثكم ابن أبي داود حدثني أبي عن شيخ ذكره قال: سمعت عيسى بن يونس يقول: خرجت من الكوفة، وما بها أحد أروى عن إسماعيل بن أبي خالد مني إلا غليّم من بني رؤاس يقال له وكيع. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سئل يحيى بن معين عن وكيع وابن أبي زائدة؟ فقال: وكيع أثبت من ابن أبي زائدة.أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي العبّاس بن حمدان حدثكم تميم بن محمّد الطّوسيّ قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عليكم بمصنفات وكيع بن الجرّاح. حدثني إبراهيم بن عمر البرمكي وعبد العزيز بن علي الأزجي قالا: أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري قال: أشهد على أحمد بن حنبل أنه قال: الثبت عندنا بالعراق، وكيع بن الجرّاح، ويحيى بن سعيد، وعبد الرّحمن بن مهديّ. كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ- وحدّثنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه- قال: أخبرنا أبو الميمون البجلي، حدّثنا أبو زرعة، أخبرني أحمد بن أبي الحواري سمعت أحمد بن حنبل يقول: الثبت بالعراق يحيى، وعبد الرّحمن، ووكيع. قال: فذكرت ذلك ليحيى بن معين فقال: الثبت بالعراق وكيع. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا علي بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن الجرّاح، حدّثنا محمّد بن علي الورّاق قال: سألت أحمد بن حنبل فقلت: أيما أحب إليك؟ وكيع بن الجرّاح، أو عبد الرّحمن بن مهديّ، فقال: أما وكيع فصديقه حفص بن غياث البجلي. فلما ولى حفص القضاء ما كلمه وكيع حتى مات، وأما عبد الرّحمن بن مهديّ فصديقه معاذ بن معاذ العنبريّ، فلما ولى معاذ القضاء ما زال عبد الرّحمن صديقه حتى مات. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: ابن مهديّ أكثر تصحيفا من وكيع، ووكيع أكثر خطأ من ابن مهديّ، وكيع قليل التصحيف. أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: قلت- يعني لأحمد بن حنبل-: من أصحاب الثوري؟ قال: يحيى، ووكيع، وعبد الرّحمن، وأبو نعيم. قلت: قدمت وكيعا على بن عبد الرّحمن؟ قال: وكيع شيخ. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت ليحيى بن معين: فعبد الرّحمن أحب إليك أو وكيع؟ فقال وكيع. قلت: فوكيع أحب إليك أو أبو نعيم؟ فقال: وكيع.كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ وحدّثنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال: حدّثنا أبو الميمون البجلي، حدّثنا أبو زرعة قال: قلت ليحيى بن معين: وكيع فوق أبي نعيم؟ قال: نعم. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا ابن مرابا قال: حدّثنا عبّاس قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وكيع أثبت من عبد الرّحمن بن مهديّ في سفيان. وقال يحيى: قال وكيع: ما كتبت عن سفيان حديثه قط، إنما كنت أعدها- يعني أحفظها-. وقال عبّاس: سمعت يحيى وذكر له عبد الرّحمن بن مهديّ، ووكيع، فقال له رجل: تقدمون عبد الرّحمن بن مهديّ؟ فقال يحيى: من قدم عبد الرّحمن بن مهديّ على وكيع، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وقيل ليحيى إن قوما يقولون إن الفضل بن دكين أقل خطأ من وكيع، فدعا على من قال هذا. أخبرنا البرقاني، أخبرنا ابن حميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار في وكيع: وأبي معاوية وكيع أثبت. قال: وسمعت ابن عماريقول: سمعت أبا نعيم يقول: لا نفلح ما دام هذا الرؤاسي حيّا- يعني وكيعا. حدّثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا محمّد بن علي المركب- بطرسوس- حدّثنا محمّد بن عبد الله المخرّميّ قال: قال عبد الرّحمن: وكيع ويحيى يخالفانني، وهما أحفظ مني. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا إبراهيم بن أورمة الأصبهانيّ قال: حدثني عبّاس العنبريّ عن علي بن المدينيّ قال: جاء رجل إلى عبد الرّحمن بن مهديّ فجعل يعرّض بوكيع، قال: وكان بين عبد الرّحمن بن مهديّ وبين وكيع بعض ما يكون بين الناس. قال: فقال عبد الرّحمن للذي جعل يعرّض بوكيع: قم عنا، بلغ من الأمر أن يعرّض بشيخنا؟! وكيع شيخنا وكبيرنا، ومن حملنا عنه العلم. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي قال: سئل أبو داود: أيما أحفظ، وكيع أو عبد الرّحمن؟ فقال: وكيع كان أحفظ من عبد الرّحمن بن مهديّ، وكان عبد الرّحمن أقل وهما، وكان أتقىوسمعت أبا داود يقول: التقى وكيع وعبد الرّحمن في المسجد الحرام بعد عشاء الآخرة، فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح. أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العبّاس القرشيّ الهرويّ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن العبّاس العصمي- إملاء- قال: سمعت أبا الفضل يعقوب بن إسحاق الفقيه الحافظ يقول: أخبرنا صالح بن محمّد البغداديّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع؟ فقال له رجل: ولا هشيم؟ فقال: وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع؟ فقال له الرجل: فإني سمعت علي بن المدينيّ يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من يزيد بن هارون؟ قال: كان يزيد بن هارون يحفظ من كتاب، كانت له جارية تحفظه من كتاب. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا أبو علي بن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: ما رأيت وكيعا قط شك في حديث إلا يوما واحدا، فقال: أمن ابن أبي شيبة؟ كأنه أراد أن يسأله أو يستفتيه. قال أبي: وما رأيت مع وكيع قط كتابا ولا رقعة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق وعثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف- قال محمّد أخبرنا، وقال عثمان حدّثنا- علي بن أحمد بن محمّد القزوينيّ، حدّثنا الحسن بن اللّيث الرّازيّ قال: سمعت أبا هشام الرفاعي محمّد بن يزيد قال: دخلت المسجد الحرام فإذا رجل جالس يحدث والناس مجتمعون عليه كثير، قال: فاطلعت فإذا عبيد الله بن موسى، قال: فقلت: يا أبا محمّد كثير الزبون، كثر الزبون. قال: فدخلت الطواف فطفت أسبوعا واحدا، قال: فخرجت فإذا عبيد الله وحده قاعد، وإذا رجل خلف أسطوانة الحمراء قاعد يحدث، وقد اجتمع عليه زحام مثل ما على عبيد الله وزيادة، فاطلعت فنظرت فإذا وكيع بن الجرّاح. فقلت لعبيد الله: ما فعل الناس، أين زبونك؟ قال: قدم التنين فأخذهم، قدم وكيع بن الجرّاح تركوني وحدي. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن علي بن حبيش، حدّثنا الهيثم بن خلف، حدّثنا محمّد بن نعيم البلخيّ قال: سمعت مليح بن وكيع يقول: لما نزل بأبي الموت أخرج إلىّ يديه فقال: يا بني ترى يدي؟ ما ضربت بهما شيئا قط.قال مليح: وحدثني داود بن يحيى بن يمان قال: رأيت رسول الله ﷺ في النوم، فقلت: يا رسول الله من الأبدال؟ قال: الذين لا يضربون بأيديهم شيئا، وإن وكيع بن الجرّاح منهم. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: وكيع بن الجرّاح كوفي ثقة، عابد صالح، أديب من حفاظ الحديث، وكان يفتي. أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: قال لي إبراهيم الحربيّ: حج وكيع، فكان لا يفتي بمنى حتى يرجع إلى مكة، فجاءه رجل إلى منى وهو عند قرن الثعالب (¬١) محتبي. فقال: يا أبا سفيان بت البارحة بمكة- وكان جاء إلى طواف الزيارة- فنام بمكة. قال فقال لرجل بجنبه خراساني، قل له ذلك قل له، قال فقال لي: إن أبا سفيان لا يفتي بمنى، قال فقلت: يا أبا سفيان أنا رجل منك وإليك أفتني، قال فقال للرجل الذي بجنبه، قل له والك، قل له، قال فقال لي الرجل إن أبا سفيان لا يفتي بمنى. قال فقلت له هو ذا أقول لك، فإن كان عليّ دم فقل لي برأسك نعم، وإن لم يكن على شيء فقل لي برأسك لا. قال فقال للذي بجنبه قل له والك قل له، قال فقال لي إن أبا سفيان لا يفتي بمنى، قال: فانصرفت فجئته بمكة والناس حوله حلق، قال: فقلت له يا أبا سفيان ما تقول في رجل جاء إلى طواف الزيارة فنام بمكة. قال فعرفني وقال أدخل أدخل، فدخلت إليه. فقال لي: هات مسألتك، قال فقلت له جئت إلى طواف الزيارة فنمت بمكة، قال فأكثر الليل أين كنت، بمكة أو بمنى؟ قلت: بمنى، قال: قم ليس عليك شيء. قال إبراهيم: لم يقل هذا أحد إلا مغيرة عن إبراهيم ومجاهد. قالا: من بات من وراء العقبة فعليه دم. وكأن أبا إسحاق الحربيّ ذهب إلى قول وكيع إذا كان أكثر الليل بمنى فليس عليه شيء. قال إبراهيم فحج في تلك الحجة ثم أخذه البطن، فما زال به البطن إلى فيد، فكان ينزل في كل ميل مرارا فمات بفيد، ودفن في الجبل آخر القبور سنة ثمان وتسعين ومائة في آخرها وثم قبر عبد الرّحمن بن إسحاق القاضي.أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا أبو علي بن الصّوّاف قال: قال أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل: وكيع كان بينه وبين أبي نعيم سنة، هو أسن من أبي نعيم بسنة، ولد وكيع سنة تسع وعشرين، وأبو نعيم سنة ثلاثين. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال: قرئ على محمّد بن أحمد بن البراء- وأنا حاضر-: قال: قال علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المدينيّ. ووكيع بن الجرّاح بن مليح بن عديّ بن فرس ويكنى أبا سفيان، مات سنة سبع وتسعين ومائة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن نمير قال. وأخبرني الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد ابن سليمان الباهليّ قال: سمعت محمّد بن الحجّاج الضّبّيّ يقول. وأخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النّضر قال: مات وكيع سنة سبع وتسعين. زاد ابن الفضل والطناجيري: ومائة. أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت أبا هشام فقال: مات وكيع سنة سبع وتسعين ومائة يوم عاشوراء، ودفن بفيد. أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: ومات وكيع في سنة ثمان وتسعين ومائة في طريق مكة بفيد. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي. وأخبرنا البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ قالا: حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله. قال: ومات وكيع وهو ابن ست وستين.