الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5905, entry [7981]12,521 chars
ذكر ما حكى عنه من مستشنعات الألفاظ والأفعال: ١ - أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنامحمّد بن القاسم البزّاز، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني أبو عبد الرّحمن عبد الخالق ابن منصور النّيسابوريّ قال: سمعت أبا داود المصاحفي قال: سمعت أبا مطيع يقول: قال أبو حنيفة: إ…
▸ expand full passage (12,521 chars)ذكر ما حكى عنه من مستشنعات الألفاظ والأفعال: ١ - أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنامحمّد بن القاسم البزّاز، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني أبو عبد الرّحمن عبد الخالق ابن منصور النّيسابوريّ قال: سمعت أبا داود المصاحفي قال: سمعت أبا مطيع يقول: قال أبو حنيفة: إن كانت الجنة والنار مخلوقتين فإنهما تفنيان. ٢ - أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل، حدّثنا علي بن إبراهيم النجاد، حدّثنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: سمعت عبد الله ابن عثمان بن الرماح يقول: سمعت أبا مطيع البلخيّ يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: إن كانت الجنة والنار خلقتا فإنهما تفنيان. قال أبو مطيع: وكذب والله، قال السّرّاج: وكذب والله، قال النجاد: وكذب والله، قال تعالى: ﴿أُكُلُها دَائِمٌ﴾ [الرعد ٣٥] قال ابن الفضل: وكذب والله. قلت: هذا القول يحكى أن أبا مطيع كان يذهب إليه، لا أبا حنيفة، وكذب والله كل من قاله. ٣ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم، حدّثنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا محبوب بن موسى (¬١) قال: سمعت يوسف ابن أسباط (¬٢) يقول: قال أبو حنيفة: لو أدركني رسول الله ﷺ وأدركته لأخذ بكثير من قولي. ٤ - قال: وسمعت أبا إسحاق (¬٣) يقول: كان أبو حنيفة يجيئه الشيء عن النبي ﷺ فيخالفه إلى غيره. ٥ - أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهانيّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عيسى الخشّاب، حدّثنا أحمد بن مهديّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد السّلام بن عبد الرّحمن (¬٤)، حدثني إسماعيل بن عيسى بن علي الهاشميّ قال: حدثني أبو إسحاق الفزاريّ قال: كنت آتي أبا حنيفة أسأله عنالشيء من أمر الغزو. فسألته عن مسألة، فأجاب فيها، فقلت له: إنه يروي فيها عن النبي ﷺ كذا وكذا؟ قال: دعنا من هذا؟ ٦ - قال: وسألته يوما آخر عن مسألة قال فأجاب فيها، قال فقلت له: إن هذا يروى عن النبي ﷺ فيه كذا وكذا، فقال: حك هذا بذنب خنزير. ٧ - أخبرنا ابن دوما (¬١) أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا الحسن بن علي الحلواني (¬٢)، حدّثنا أبو صالح- يعني الفراء (¬٣) - حدّثنا أبو إسحاق الفزاريّ قال: حدثت أبا حنيفة حديثا في رد السّيف. فقال هذا حديث خرافة. ٨ - وقال الأبار: حدّثنا محمّد بن حسّان الأزرق قال: سمعت علي بن عاصم (¬٤) يقول: حدّثنا أبا حنيفة بحديث عن النبي ﷺ فقال: لا آخذ به، فقلت: عن النبي ﷺ؟ فقال: لا آخذ به. ٩ - أخبرنا محمّد بن أبي نصر النّرسيّ (¬٥)، أخبرنا محمّد بن عمر بن محمّد ابن بهتة البزّاز، أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ (¬٦)، حدّثنا موسى بن هارون ابن إسحاق، حدّثنا العبّاس بن عبد العظيم- بالكوفة- حدثني أبو بكر بن أبي الأسود عن بشر بن المفضل قال: قلت لأبي حنيفة: نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» قال: هذا رجز. ١٠ - قلت: قتادة عن أنس أن يهوديّا رضخ رأس جارية بين حجرين، فرضخ النبي ﷺ رأسه بين حجرين. قال: هذيان.١١ - أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمّد بن محمود المحمودي- بمرو- حدثكم محمّد بن علي الحافظ، حدّثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الصّمد (¬١) عن أبيه قال: ذكر لأبي حنيفة قول النبي ﷺ «أفطر الحاجم والمحجوم» فقال: هذا سجع. ١٢ - وذكر له قضاء من قضاء عمر- أو قول من قول عمر- في الولاء فقال: هذا قول شيطان. ١٣ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم، حدّثنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا محمّد بن يحيى النّيسابوريّ- بنيسابور- حدّثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجّاج (¬٢)، حدّثنا عبد الوارث قال: كنت بمكة- وبها أبو حنيفة- فأتيته وعنده نفر، فسأله رجل عن مسألة، فأجاب فيها، فقال له الرجل: فما رواية عن عمر بن الخطّاب؟ قال: ذاك قول شيطان. قال: فسبحت، فقال لي رجل: أتعجب؟ فقد جاءه رجل قبل هذا فسأله عن مسألة فأجابه. قال: فما رواية رويت عن رسول الله ﷺ «أفطر الحاجم والمحجوم»؟ فقال: هذا سجع. فقلت في نفسي: هذا مجلس لا أعود فيه أبدا. ١٤ - أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحسين الرّازيّ، حدّثنا أبو عمرو محمّد بن يعقوب بن إبراهيم النّيسابوريّ سمعت أبا عبد الله محمّد بن نصر المروزيّ يقول: سمعت إسحاق يقول قال: قال يحيى بن آدم: ذكر لأبي حنيفة هذا الحديث: أن النبي ﷺ قال: «الوضوء نصف الإيمان» قال: لتتوضأ مرتين حتى تستكمل الإيمان. قال إسحاق: فقال يحيى بن آدم: الوضوء نصف الإيمان، يعني نصف الصّلاة، لأن الله تعالى سمى الصّلاة ايمانا، فقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيْمَانَكُمْ﴾ [البقرة ١٤٣] يعني صلاتكم، وقال النبي ﷺ: «لا تقبل صلاة إلا بطهور» فالطهور نصف الإيمان على هذا المعنى. إذ كانت الصّلاة لا تتم إلا به. قال أبو عبد الله: قال إسحاق: قال يحيى بن آدم: وذكر لأبي حنيفة قول من قال لا أدري نصف العلم. قال: فليقل مرتين لا أدري حتى يستكمل العلم. قال يحيى وتفسيرقوله لا أدري نصف العلم، لأن العلم إنما هو أدري ولا أدري، فأحدهما نصف الآخر. ١٥ - أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمّد بن سليمان المؤدّب- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا سلامة بن محمود القيسي- بعسقلان- حدّثنا عمران بن موسى الطائي، حدّثنا إبراهيم بن بشار الرمادي (¬١)، حدّثنا سفيان بن عيينة قال: ما رأيت أجرا على الله من أبي حنيفة، كان يضرب الأمثال لحديث رسول الله ﷺ، فيرده. بلغه أني أروي إن «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» فجعل يقول: أرأيت إن كان في سفينة؟ أرأيت إن كانا في سجن؟ أرأيت إن كانا في سفر، كيف يفترقان؟ ١٦ - أخبرنا ابن دوما (¬٢)، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا أبو عمار المروزيّ قال: سمعت الفضل بن موسى السيناني (¬٣) يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: من أصحابي من يبول قلتين، يرد على النبي ﷺ «إذا كان الماء قلتين لم ينجس». ١٧ - أخبرنا الخلّال، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا العبّاس بن محمّد بن إبراهيم بن شماس قال: سمعت وكيعا يقول: سأل ابن المبارك أبا حنيفة عن رفع اليدين في الركوع، فقال أبو حنيفة: يريد أن يطير، فيرفع يديه؟ قال وكيع: وكان ابن المبارك رجلا عاقلا، فقال ابن المبارك: إن كان طار في الأولى فإنه يطير في الثانية. فسكت أبو حنيفة ولم يقل شيئا. ١٨ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق (¬٤)، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا الحميديّ قال: سمعت سفيان قال: كنت في جنازة أم خصيب بالكوفة، فسأل رجل أبا حنيفة عن مسألة من الصرف فأفتاه، فقلت: يا أبا حنيفة إن أصحاب محمّد ﷺ قد اختلفوا في هذه. فغضب وقال للذي استفتاه: اذهب فاعمل بها، فما كان فيها من إثم فهو على.١٩ - أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجلي، حدّثنا عمر بن محمّد بن عمر بن الفيّاض، حدّثنا أبو طلحة أحمد بن محمّد بن عبد الكريم الوساوسي (¬١)، حدّثنا عبد الله بن خبيق، حدّثنا أبو صالح الفراء قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: رد أبو حنيفة على رسول الله ﷺ أربعمائة حديث- أو أكثر- قلت له: يا أبا محمّد تعرفها؟ قال نعم. قلت: أخبرني بشيء منها: فقال: قال رسول الله ﷺ: «للفرس سهمان، وللرجل سهم» قال أبو حنيفة: أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن. وأشعر رسول الله ﷺ وأصحابه البدن وقال أبو حنيفة: الإشعار مثلة. وقال ﷺ: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» وقال أبو حنيفة: إذا وجب البيع فلا خيار. وكان النبي ﷺ يقرع بين نسائه إذا أراد أن يخرج في سفر، وأقرع أصحابه. وقال أبو حنيفة القرعة قمار. وقال أبو حنيفة: لو أدركني النبي ﷺ وأدركته لأخذ بكثير من قولي، وهل الدين إلا الرأي الحسن؟. ٢٠ - أخبرنا ابن رزق، حدثني عثمان بن عمر بن خفيف الدراج، حدّثنا محمّد ابن إسماعيل البصلاني. ٢١ - وأخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي حفص بن الزّيّات حدثكم عمر بن محمّد الكاغدي قالا: حدّثنا أبو السّائب قال: سمعت وكيعا يقول: وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي حديث. ٢١ - أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز (¬٢)، أخبرنا علي بن محمّد بن سعيد الموصليّ (¬٣)، حدّثنا عيسى بن فيروز الأنباريّ، حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد، حدّثنا حمّاد بن سلمة- أو سمعته يقول-: أبو حنيفة استقبل الآثار واستدبرها برأيه. ٢٢ - أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبي، حدّثنا مؤمل (¬٤) قال: سمعت حمّاد بن سلمة يقول- وذكر أبا حنيفة- فقال: إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن فردها برأيه.٢٣ - أخبرنا ابن دوما (¬١)، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا محمود بن غيلان عن مؤمل (¬٢) قال: سمعت حمّاد بن سلمة يقول: أبو حنيفة هذا يستقبل السنة يردها برأيه. ٢٤ - أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق (¬٣)، حدّثنا أحمد بن بشر المرثدي، حدّثنا رجاء بن السندي سمعت بشر بن السّريّ قال: أتيت أبا عوانة (¬٤) فقلت له: بلغني أن عندك كتابا لأبي حنيفة، أخرجه فقال: يا بني ذكرتني، فقام إلى صندوق له فاستخرج كتابا، فقطعه قطعة قطعة فرمى به فقلت: ما حملك على ما صنعت؟ قال: كنت عند أبي حنيفة جالسا فأتاه رسول بعجلة من قبل السلطان، كأنما قد حموا الحديد وأرادوا أن يقلدوه الأمر. فقال يقول الأمير: رجل سرق وديا فما ترى؟ فقال- غير متعتع- إن كانت قيمته عشرة دراهم فاقطعوه، فذهب الرجل. فقلت: يا أبا حنيفة ألا تتقي الله؟. حدثني يحيى بن سعيد عن محمّد بن يحيى بن حبّان عن رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ قال: «لا قطع في ثمر، ولا كثر» أدرك الرجل فإنه يقطع. فقال- غير متعتع- ذاك حكم قد مضى فانتهى، وقد قطع الرجل. فهذا ما يكون له عندي كتاب. ٢٥ - أخبرنا ابن دوما (¬٥)، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا الحسن بن علي الحلواني (¬٦)، حدّثنا أبو عاصم عن أبي عوانة (¬٧) قال: كنت عند أبي حنيفة فسأله رجل عن رجل سرق وديا فقال عليه القطع. قال: فقلت له: حدثني يحيى بن سعيد عن محمّد بن يحيى بن حبّان عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ: «لا قطع في ثمر ولا كثر» قال: أيش تقول؟ قلت: نعم. قال: ما بلغني هذا، قلت: الرجل الذي أفتيته فرده. قال: دعه فقد جرت به البغال الشهب. قال أبو عاصم: أخاف أن تكون جرت بلحمه ودمه.٢٦ - قال الحلواني (¬١): حدّثنا يزيد بن هارون عن حمّاد قال: شهدت أبا حنيفة وسئل عن محرم لم يجد إزارا فلبس سراويل. قال: عليه الفدية. قلت: سبحان الله!. ٢٧ - أخبرنا ابن دوما (¬٢)، حدّثنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا أبو موسى عيسى بن عامر، حدّثنا عارم (¬٣) عن حمّاد قال: كنت جالسا في المسجد الحرام عند أبي حنيفة فجاءه رجل فقال: يا أبا حنيفة، محرم لم يجد نعلين فلبس خفا؟ قال: عليه دم. قال: قلت: سبحان الله. حدّثنا أيّوب أن النبي ﷺ قال في المحرم: «إذا لم يجد نعليه فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين». ٢٨ - أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني يقول: قرأت على أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنّى. وقرئ على الحسن بن سفيان حدثكم إبراهيم بن الحجّاج، حدّثنا حمّاد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة. فجاءه رجل فقال: لبست سراويل وأنا محرم، أو قال: لبست خفين وأنا محرم- شك إبراهيم- فقال أبو حنيفة: عليك دم. قال حمّاد: وجدت نعلين أو وجدت إزارا؟ قال لا. فقلت: يا أبا حنيفة هذا يزعم أنه لم يجد. فقال: سواء وجد أو لم يجد. قال حمّاد: فقلت حدّثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين» وحدّثنا أيّوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين» فقال بيده- وحرك إبراهيم يده- أي لا شيء. قال: فقلت له: فأنت عمن تقول؟ قال: حدثني حمّاد عن إبراهيم قال: عليه دم وجد أو لم يجد- لم يذكر الحسن بن سفيان في حديثه حديث حمّاد عن إبراهيم- قال: فقمت من عنده، فتلقاني الحجّاج بن أرطاة داخل المسجد، فقلت له: يا أبا أرطاة ما تقول في محرم لبس سراويل ولم يجد الإزار، ولبس الخفين ولم يجد النعلين؟ قال: حدّثنا عمرو ابن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أن رسول الله ﷺ قال: «السراويل لمن لم يجدالإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين» قلت له: يا أبا أرطاة. ما تحفظ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ؟ قال: لا. وحدثني نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين». ال: وحدثني أبو إسحاق عن الحارث عن علي أنه قال: «السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين» فقلت: فما بال صاحبكم قال كذا وكذا؟ قال: ومن ذاك؟ وصاحب من ذاك؟ قبح الله ذاك- لفظ أبي يعلى. ٢٩ - أخبرنا ابن دوما (¬١)، حدّثنا نعيم بن حمّاد (¬٢)، حدّثنا سفيان بن عيينة قال: قدمت الكوفة، فحدثتهم عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد- يعني حديث ابن عبّاس- فقالوا: إن أبا حنيفة يذكر هذا عن جابر بن عبد الله قال: قلت: لا، إنما هو جابر بن زيد. قال: فذكروا ذلك لأبي حنيفة فقال: لا تبالون، إن شئتم صيروه عن جابر بن عبد الله، وإن شئتم صيروه عن جابر بن زيد. ٣٠ - أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري، حدّثنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا علي بن صالح البغوي قال: أنشدني أبو عبد الله محمّد ابن يزيد الواسطيّ لأحمد بن المعدل: إن كنت كاذبة الذي حدثتني … فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر المائلين إلى القياس تعمدا … والراغبين عن التمسك بالخبر ٣١ - أنبأنا عبد الله بن يحيى السّكّري والحسن بن أبي بكر ومحمّد بن عمر النّرسيّ قالوا: أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن علي أبو جعفر قال: حدّثنا أبو سلمة، حدّثنا أبو عوانة (¬٣) قال: سمعت أبا حنيفة يقول- وسئل عن الأشربة- قال: فما سئل عن شيء إلا قال: حلال، حتى سئل عن السكر. أو السّكر- شك أبو جعفر- فقال: حلال. قال: قلت: يا هؤلاء إنها زلة عالم. فلا تأخذوا عنه. ٣٢ - أخبرنا محمّد بن محمّد بن حسنويه النّرسيّ، أخبرنا موسى بن عيسىالسّرّاج، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي (¬١)، حدثني إسحاق بن يعقوب المروزيّ، حدّثنا إسحاق بن راهويه، حدثني أحمد بن النّضر قال: سمعت أبا حمزة السّكّري يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: لو أن ميتا مات فدفن، ثم احتاج أهله إلى الكفن، فلهم أن ينبشوه فيبيعوه. ٣٣ - أخبرنا محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدّثنا صالح بن أحمد التّميميّ الحافظ (¬٢)، حدّثنا القاسم بن أبي صالح، حدّثنا محمّد بن أيّوب، أخبرنا إبراهيم بن بشار (¬٣) قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما رأيت أحدا أجرأ على الله من أبي حنيفة. ولقد أتاه يوما رجل من أهل خراسان فقال: يا أبا حنيفة قد أتيتك بمائة ألف مسألة، أريد أن أسألك عنها قال: هاتها. فهل سمعتم أحدا أجرأ من هذا؟ أخبرني عطاء بن السّائب عن ابن أبي ليلى قال: لقد أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار، إن كان أحدهم ليسأل عن المسألة، فيردها إلى غيره، فيرد هذا إلى هذا، وهذا، إلى هذا، حتى ترجع إلى الأول. وإن كان أحدهم ليقول في شيء وإنه ليرتعد. وهذا يقول: هات مائة ألف مسألة، فهل سمعتم بأحد أجرا من هذا؟