الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5903, entry [7980]3,690 chars
ذكر ما حكى عن أبي حنيفة من رأيه في الخروج على السلطان (¬٢): ١ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني صفوان بن صالح، حدّثنا عمر بن عبد الواحد قال: سمعت الأوزاعي يقول: أتاني شعيب بن إسحاق (¬٣) وابن أبي مالك (¬٤) وابن علاق وابن ناصح (¬٥) فقالوا: قد أخذنا عن…
▸ expand full passage (3,690 chars)ذكر ما حكى عن أبي حنيفة من رأيه في الخروج على السلطان (¬٢): ١ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني صفوان بن صالح، حدّثنا عمر بن عبد الواحد قال: سمعت الأوزاعي يقول: أتاني شعيب بن إسحاق (¬٣) وابن أبي مالك (¬٤) وابن علاق وابن ناصح (¬٥) فقالوا: قد أخذنا عن أبي حنيفة شيئا، فانظر فيه، فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم فمما جاءوني به عنه أنه أحل لهم الخروج على الأئمة. ٢ - أخبرنا طلحة بن علي بن الصّقر الكتاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: حدثني أبو شيخ الأصبهانيّ (¬٦)، حدّثنا الأثرم. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قال ابن المبارك: ذكرت أبا حنيفة يوما عند الأوزاعي فأعرض عني، فعاتبته. فقال تجيء إلى رجل يرى السّيف في أمة محمّد ﷺ فتذكره عندنا؟ ٣ - أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدّثنا عبد الله بن محمود المروزيّ قال: سمعت محمّد بن عبد الله ابن قهزاد يقول: سمعت أبا الوزير أنه حضر عبد الله بن المبارك، فروى عن رسول الله ﷺ حديثا، فقال له رجل: ما قول أبي حنيفة في هذا؟ فقال عبد الله: أحدثك عن رسول الله ﷺ، وتجيء برجل كان يرى السّيف في أمة محمّد ﷺ؟.٤ - أخبرنا ابن دوما النعالي (¬١)، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم، حدّثنا أحمد ابن علي الأبار، حدّثنا الحسن بن علي الحلواني (¬٢)، حدّثنا أحمد بن محمّد، حدّثنا عبد العزيز بن أبي رزمة عن ابن المبارك قال: كنت عند الأوزاعي، فذكرت أبا الحنيفة، فلما كان عند الوداع قلت: أوصني، قال: قد أردت ذلك ولو لم تسألني، سمعتك تطرى رجلا يرى السّيف في الأمة. قال: فقلت: ألا أخبرتني؟ ٥ - وقال الأبار: حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثني يزيد بن يوسف (¬٣) قال: قال لي أبو إسحاق الفزاريّ (¬٤): جاءني نعي أخي من العراق- وخرج مع إبراهيم بن عبد الله الطّالبي- فقدمت الكوفة، فأخبروني أنه قتل وأنه قد استشار سفيان الثوري وأبا حنيفة، فأتيت سفيان أنبئه مصيبتي بأخي، وأخبرت أنه استفتاك؟ قال: نعم، قد جاءني فاستفتاني، فقلت: ماذا أفتيته؟ قال: قلت: لا آمرك بالخروج ولا أنهاك، قال: فأتيت أبا حنيفة، فقلت له بلغني أن أخي أتاك فاستفتاك؟ قال: قد أتاني واستفتاني، قال: قلت: فبم أفتيته؟ قال: أفتيته بالخروج. قال: فأقبلت عليه فقلت: لا جزاك الله خيرا. قال: هذا رأيي. قال: فحدثته بحديث عن النبي ﷺ في الرد لهذا، فقال هذه خرافة- يعني حديث النبي ﷺ. ٦ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (¬٥) حدّثنا يعقوب قال: حدثني صفوان بن صالح الدّمشقيّ، حدثني عمر بن عبد الواحد السلمي قال: سمعت إبراهيم بن محمّد الفزاريّ (¬٦) يحدث الأوزاعي قال: قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة، فركبت لأنظر في تركته، فلقيت أبا حنيفة. فقال لي: من أين أقبلت وأين أردت؟ فأخبرته أني أقبلت من المصيصة وأردت أخا لي قتل مع إبراهيم، فقال: لوأنك قتلت مع أخيك كان خيرا لك من المكان الذي جئت منه. قلت: فما منعك أنت من ذاك؟ قال: لولا ودائع كانت عندي وأشياء للناس ما استأنيت في ذلك. ٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي النّيسابوريّ (¬١)، حدّثنا محمّد بن المسيّب قال: سمعت عبد الله بن خبيق قال: سمعت الهيثم بن جميل (¬٢) يقول: سمعت أبا عوانة (¬٣) يقول: كان أبو حنيفة مرجئا يرى السّيف. فقيل له: فحمّاد بن أبي سليمان؟ قال: كان أستاذه في ذلك. ٨ - أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز (¬٤)، أخبرنا علي بن محمّد بن سعيد الموصليّ قال: حدّثنا الحسن بن الوضاح المؤدّب، حدّثنا مسلم بن أبي مسلم الحرقي، حدّثنا أبو إسحاق الفزاريّ (¬٥) قال: سمعت سفيان الثوري والأوزاعي يقولان: ما ولد في الإسلام مولود أشأم على هذه الأمة من أبي حنيفة، وكان أبو حنيفة مرجئا يرى السّيف. قال لي يوما: يا أبا إسحاق أين تسكن؟ قلت: المصيصة، قال: لو ذهبت حيث ذهب أخوك كان خيرا. قال: وكان أخو أبي إسحاق خرج مع المبيضة على المسودة فقتل. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد النقاش (¬٦) أن محمّد بن علي أخبره عن سعيد بن سالم قال: قلت لقاضي القضاة أبي يوسف: سمعت أهل خراسان يقولون: إن أبا حنيفة جهمي مرجئ؟ قال لي: صدقوا، ويرى السّيف أيضا. قلت له: فأين أنت منه؟ فقال: إنما كنا نأتيه يدرسنا الفقه، ولم نكن نقلده ديننا.