الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4216, entry [5785]3,124 chars
٥٢٤٨ عبد الله بن محمّد بن زياد بن واصل بن ميمون، أبو بكر الفقيه، مولى أبّان بن عثمان بن عفّان (¬١): من أهل نيسابور، ورحل في العلم إلى العراق، والشام، ومصر، وسكن بعد ذلك بغداد، وحدث بها عن محمّد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، وأحمد ابن الأزهر، وأحمد بن حفص بن عبد الله النّيسابوريّين، وعبد الله…
▸ expand full passage (3,124 chars)٥٢٤٨ عبد الله بن محمّد بن زياد بن واصل بن ميمون، أبو بكر الفقيه، مولى أبّان بن عثمان بن عفّان (¬١): من أهل نيسابور، ورحل في العلم إلى العراق، والشام، ومصر، وسكن بعد ذلك بغداد، وحدث بها عن محمّد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، وأحمد ابن الأزهر، وأحمد بن حفص بن عبد الله النّيسابوريّين، وعبد الله بن هاشم الطّوسيّ، ومحمّد بن الحسين بن أشكاب، والحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، وأحمد بن منصور الرمادي، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ويونس بن عبد الأعلى وأبي عبيد الله أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب، وأبي ثور عمرو بن سعد، وأبي إبراهيم المزنيّ، وبحر بن نصر المصريّين، ويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، والعبّاس بن الوليد البيروتي، ومحمّد بن عوف الحمصي، وأبي أميّة الطرسوسي، وأمثال هؤلاء ممن يطول ذكره. روى عنه دعلج بن أحمد، وأبو عمر بن حيويه ومحمّد بن المظفر، والدّارقطنيّ، وابن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، ويوسف القواس، وأبو طاهر المخلص، وغيرهم. وكان حافظا متقنا عالما بالفقه والحديث معا، موثقا في روايته. أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدّثناأبو بكر النّيسابوريّ، حدّثنا العبّاس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدّثنا الأوزاعي، حدثني عمرو بن سعد قال: حدثني زياد النميري، حدثني أنس بن مالك قال: وافق رسول الله ﷺ رمضان في سفره فصام، ووافق رمضان في سفره فأفطر. قال أبو بكر: كتب عني موسى بن هارون هذا الحديث منذ أربعين سنة. حدّثنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر النّيسابوريّ. ذكر أبو عبد الرّحمن السلمي أنه سأل الدّارقطنيّ عن أبي بكر النّيسابوريّ فقال: لم نر مثله في مشايخنا، لم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون، وكان أفقه المشايخ، جالس المزنيّ، والرّبيع، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون. ولما قعد للتحديث قالوا حدث، قال: بل سلوا، فسئل عن أحاديث فأجاب فيها وأملاها، ثم بعد ذلك ابتدأ يحدث. حدثني محمّد بن علي الصوري- مذاكرة- قال: قال لي عبد الغني بن سعيد الحافظ: سمعت الدّارقطنيّ يقول: كنا ببغداد يوما جلوسا في مجلس اجتمع فيه جماعة من الحفاظ يتذاكرون. وذكر الدّارقطنيّ أبا طالب الحافظ، وأبا بكر بن الجعابي، وغيرهما، فجاء رجل من الفقهاء فسأل الجماعة: من روى عن النبي ﷺ «جعلت لي الأرض مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا»؟ فقالت الجماعة: روى هذا الحديث فلان وفلان وسموهم، فقال السائل أريد هذه اللفظة «وجعلت تربتها لنا طهورا» فلم يكن عند واحد منهم جواب، ثم قالوا ليس لنا غير أبي بكر النّيسابوريّ فقاموا بأجمعهم إلى أبي بكر فسألوه عن هذه اللفظة فقال: نعم! حدّثنا فلان، وساق في الوقت من حفظه الحديث، واللفظة فيه. قلت: وهذا الحديث على هذا اللفظ يرويه أبو عوانة عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان، عن النبي ﷺ تفرد به أبو عوانة، وأخرجه مسلم بن الحجّاج في صحيحه. أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا يوسف بن عمر بن مسرور قال: سمعت أبا بكر النّيسابوريّ يقول: تعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل، ويتقوت كل يوم بخمس حبات، ويصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة؟ ثم قال: أنا هو، وهذا كلهقبل أن أعرف أم عبد الرّحمن، أيش لمن زوجني!! ثم قال في أثر هذا ما أريد إلا الخير. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر، وأخبرنا عبيد الله ابن عمر الواعظ، عن أبيه. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع قالوا جميعا: إن أبا بكر النّيسابوريّ مات في شهر ربيع الآخر من سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. قال عمر: ودفن في باب الكوفة. ذكر غيرهم أن وفاته كانت يوم الثلاثاء لأربع خلون من الشهر، ومولده في أول سنة ثمان وثلاثين ومائتين.