الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4112, entry [5663]2,121 chars
٥١٣٢ - عبد الله بن عيّاش بن عبد الله بن عبد الله بن خير بن سيّار بن خير ابن سيّار بن معاوية بن سيف بن الحارث بن مرهبة، أبو الجرّاح الهمدانيّ الكوفيّ، يعرف بالمنتوف: (¬٣) حدث عن عامر الشعبي. روى عنه الهيثم بن عديّ الطائي وكان صاحب رواية للأخبار، والآداب، وكان في صحابة أبي جعفر المنصور، ونزل بغداد في …
▸ expand full passage (2,121 chars)٥١٣٢ - عبد الله بن عيّاش بن عبد الله بن عبد الله بن خير بن سيّار بن خير ابن سيّار بن معاوية بن سيف بن الحارث بن مرهبة، أبو الجرّاح الهمدانيّ الكوفيّ، يعرف بالمنتوف: (¬٣) حدث عن عامر الشعبي. روى عنه الهيثم بن عديّ الطائي وكان صاحب رواية للأخبار، والآداب، وكان في صحابة أبي جعفر المنصور، ونزل بغداد في الموضع المعروف بدور الصحابة ناحية شط الصراة، ويقال إن دجلة مدت وأحاط الماء بداره، فركب المنصور ينظر إلى الماء، وابن عيّاش معه فرأى داره وسط الماء، فقال: لمن هذه الدار؟ فقال ابن عيّاش: لوليك يا أمير المؤمنين، فقال المنصور: ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود ٤٣] فقال له ابن عيّاش:- وكان جريئا عليه- ما أظن أمير المؤمنين يحفظ من القرآن آية غيرها!! فضحك منه وأمر له بصلة.أخبرني الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا محمّد بن يزيد قال: سمعت ابن مرار يقول: تكلم عبد الله بن عيّاش المنتوف بكلام أراد به مساءة عمر بن ذر، فقام عمر فدخل منزله- وكان ابن عمه- فندم ابن عيّاش فأتى عمر فقال: أتدخل الظالم؟ فقال: نعم مغفورا له، والله ما كافأت من عصى الله فيك، بمثل أن تطيع الله فيه. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا ميمون بن هارون، حدّثني الوضاح بن حبيب بن بديل التّميميّ عن أبيه قال: كنت يوما عند أبي جعفر المنصور، وعبد الله بن عيّاش الهمدانيّ المنتوف، وعبد الله بن الرّبيع الحارثي، وإسماعيل بن خالد بن عبد الله القسري، وكان أبو جعفر ولى سلم بن قتيبة البصرة، وولى مولى له كور البصرة والأبلة، فورد الكتاب من مولى أبي جعفر يخبر أن سلما ضربه بالسياط فاستشاط أبو جعفر وضرب إحدى يديه على الأخرى وقال: أعليّ يجترئ سلم، والله لأجعلنه نكالا وعظة، وجعل يقرأ كتبا بين يديه، قال: فرفع ابن عيّاش رأسه- وكان أجرأنا عليه- فقال: يا أمير المؤمنين لم يضرب سلم مولاك بقوته ولا قوة ابنه، ولكنك قلدته سيفك، وأصعدته منبرك، فأراد مولاك أن يطأطئ من سلم ما رفعت، ويفسد ما صنعت، فلم يحتمل له ذلك، يا أمير المؤمنين إن غضب العربي في رأسه، فإذا غضب لم يهدأ حتى يخرجه بلسانه أو يده، وإن غضب النبطي في استه، فإذا خرى ذهب غضبه، فضحك أبو جعفر وقال: قبحك الله يا منتوف، وكف عن سلم. قرأت في كتاب عمر بن محمّد بن الحسن البصير عن محمّد بن يحيى الصولي قال: مات عبد الله بن عيّاش المنتوف الهمدانيّ سنة ثمان وخمسين ومائة.