Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

بعض ما حكي عن الحلاج من الحيل:

بعض ما حكي عن الحلاج من الحيل:

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3234, entry [4659]15,948 chars
    ذكر بعض ما حكي عن الحلاج من الحيل: أنبأنا عليّ بن أبي علي المعدّل عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق قال: حدّثني غير واحد من الثقات من أصحابنا أن الحسين بن منصور الحلاج كان قد أنفذ أحد أصحابه إلى بلد من بلدان الجبل، ووافقه على حيلة يعملها، فخرج الرجل فأقام عندهم سنين يظهر النسك والعبادة، ويقرأ القرآن …
    ▸ expand full passage (15,948 chars)
    ذكر بعض ما حكي عن الحلاج من الحيل: أنبأنا عليّ بن أبي علي المعدّل عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق قال: حدّثني غير واحد من الثقات من أصحابنا أن الحسين بن منصور الحلاج كان قد أنفذ أحد أصحابه إلى بلد من بلدان الجبل، ووافقه على حيلة يعملها، فخرج الرجل فأقام عندهم سنين يظهر النسك والعبادة، ويقرأ القرآن ويصوم، فغلب على البلد، حتى إذا علم أنه قد تمكن أظهر أنه قد عمى، فكان يقاد إلى مسجده، ويتعامى على كل أحد شهورا، ثم أظهر أنه قد زمن، فكان يحبو ويحمل إلى المسجد حتى مضت سنة على ذلك، وتقرر في النفوس زمانته وعماه، فقال لهم بعد ذلك: إني رأيت في النوم كأن النبي ﷺ يقول لي: إنه يطرق هذا البلد عبد لله صالح مجاب الدعوة، يكون عافيتك على يده وبدعائه، فاطلبوا لي كل من يجتاز من الفقراء، أو من الصّوفيّة، فلعل الله أن يفرج عني على يد ذلك العبد وبدعائه، كما وعدني رسول الله ﷺ، فتعلقت النفوس إلى ورود العبد الصّالح، وتطلعته القلوب، ومضى الأجل الذي كان بينه وبين الحلاج فقدم البلد فلبس الثياب الصوف الرقاق، وتفرد في الجامع بالدعاء والصلاة، وتنبهوا على خبره، فقالوا للأعمى، فقال احملوني إليه، فلما حصلعنده وعلم أنه الحلاج قال له: يا عبد الله إني رأيت في المنام كيت وكيت، فتدعو الله لي، فقال: ومن أنا وما محلي؟ فما زال به حتى دعا له ثم مسح يده عليه، فقام المتزامن صحيحا مبصرا! فانقلب البلد، وكثر الناس على الحلاج فتركهم وخرج من البلد، وأقام المتعامى المتزامن فيه شهورا. ثم قال لهم إن من حق نعمة الله عندي، ورده جوارحي عليّ أن أنفرد بالعبادة إفرادا أكثر من هذا، وأن يكون مقامي في الثغر، وقد عملت علىالخروج إلى طرسوس، فمن كانت له حاجة تحملتها، وإلّا فانا أستودعكم الله، قال: فأخرج هذا ألف درهم فأعطاه وقال اغز بها عني وأعطاه هذا مائة دينار، وقال: أخرج بها غزاة من هناك، وأعطاه هذا مالا، وهذا مالا حتى اجتمع ألوف دنانير ودراهم، فلحق بالحلاج فقاسمه عليها. حدّثنا عليّ بن أبي علي، حدّثني أبي قال: أخبرني أبو بكر محمّد بن إسحاق بن إبراهيم الشّاهد الأهوازيّ قال: أخبرني فلان المنجم، وأسماه ووصفه بالحذق والفراهة- قال: بلغني خبر الحلاج وما كان يفعله من إظهار تلك العجائب التي يدعى أنها معجزات. فقلت: أمضي وأنظر من أي جنس هي من المخاريق، فجئته كأني مسترشد في الدين، فخاطبني وخاطبته ثم قال لي: تشه الساعة ما شئت حتى أجيئك به، وكنا في بعض بلدان الجبل التي لا يكون فيها الأنهار، فقلت له: أريد سمكا طريا في الحياة الساعة، فقال: افعل، اجلس مكانك فجلست، وقام فقال: أدخل البيت وأدعو الله أن يبعث لك به. قال: فدخل بيتا حيالي، وغلق بابه وأبطأ ساعة طويلة، ثم جاءني وقد خاض وحلا إلى ركبته وماء، ومعه سمكة تضطرب كبيرة، فقلت له: ما هذا؟ فقال: دعوت الله فأمرني أن أقصد البطائح وأجيئك بهذه، فمضيت إلى البطائح فخضت الأهواز، فهذا الطين منها حتى أخذت هذه، فعلمت أن هذه حيلة، فقلت له: تدعني أدخل البيت فإن لم ينكشف لي حيلة فيه آمنت بك. فقال: شأنك، فدخلت البيت وغلقته على نفسي فلم أجد فيه طريقا ولا حيلة، فندمت، وقلت إن وجدت فيه حيلة فكشفتها؛ لم آمن أن يقتلني في الدار، وإن لم أجد طالبني بتصديقه، كيف أعمل؟ قال: وفكرت في البيت فرفعت تأزيره- وكان مؤزرا بإزار ساج- فإذا بعض التأزير فارغا، فحركت جسرية منه خمنت عليها فإذا هي قد انفلقت، فدخلت فيها فإذا هي باب ممر، فولجت فيه إلى دار كبيرة، فيها بستان عظيم، فيه صنوف الأشجار والثمار، والريحان، والأنوار التي هي وقتها وما ليس هو وقته مما قد غطى وعتق، واحتيل في بقائه. وإذا الخزائن مفتوحة فيها أنواع الأطعمة المفروغ منها والحوائج لما يعمل في الحال إذا طلب، وإذا بركة كبيرة في الدار فخضتها فإذا هي مملوءة سمكا كبارا وصغارا فاصطدت واحدة كبيرة وخرجت، فإذا رجلي قد صارت بالوحل والماء إلى حد ما رأيت رجله، فقلت: الآن إن خرجت ورأى هذا معي قتلني فقلت: احتال عليه في الخروج، فلما رجعت إلى البيت أقبلت أقول: آمنت وصدقت، فقال لي: ما لك؟ قلت: ما هاهنا حيلة، وليس إلّا التصديق بك. قال: فاخرج فخرجت وقد بعد عنالباب، وتموه عليه قولي. فحين خرجت أقبلت أعدو أطلب باب الدار، ورأى السمكة معي، فقصدني وعلم أني قد عرفت حيلته فأقبل يعدو خلفي فلحقني، فضربت بالسمكة صدره ووجهه، وقلت له: أتعبتني حتى مضيت إلى البحر، فاستخرجت لك هذه منه! قال: واشتغل بصدره وبعينه وما لحقهما من السمكة وخرجت. فلما صرت خارج الدار طرحت نفسي مستلقيا لما لحقني من الجزع والفزع. فخرج إليّ وضاحكني وقال: ادخل. فقلت: هيهات والله لئن دخلت لا تركتني أخرج أبدا. فقال: اسمع، والله لئن شئت قتلك على فراشك لأفعلن، ولئن سمعت بهذه الحكاية لأقتلنك، ولو كنت في تخوم الأرض وما دام خبرها مستورا فأنت آمن على نفسك، امض الآن حيث شئت. وتركني ودخل فعلمت أنه يقدر على ذلك بأن يدس أحد من يطيعه، ويعتقد فيه ما يعتقده فيقتلني، فما حكيت الحكاية إلى أن قتل. أخبرنا عليّ بن أبي علي عن ابن الحسن أحمد بن يوسف الأزرق أن الحسين بن منصور الحلاج لما قدم بغداد يدعو، استغوى كثيرا من الناس والرؤساء، وكان طمعه في الرافضة أقوى لدخوله من طريقهم، فراسل أبا سهل بن نوبخت يستغويه، وكان أبو سهل من بينهم مثقفا فهما فطنا، فقال أبو سهل لرسوله: هذه المعجزات التي يظهرها قد تأتي فيها الحيل، ولكن أنا رجل غزل ولا لذة لي أكبر من النساء وخلوتي بهن، وأنا مبتلي بالصلعحتى إني أطول قحفي وآخذ به إلى جبيني وأشده بالعمامة واحتال فيه بحيل، ومبتلي بالخضاب لستر المشيب، فإن جعل لي شعرا ورد لحيتي سوداء بلا خضاب آمنت بما يدعوني إليه كائنا ما كان، إن شاء قلت إنه باب الإمام، وإن شاء الإمام، وإن شاء قلت إنه النبي، وإن شاء قلت إنه الله! قال: فلما سمع الحلاج جوابه أيس منه، وكف عنه. قال أبو الحسن: وكان الحلاج يدعو كل قوم إلى شيء من هذه الأشياء التي ذكرها أبو سهل على حسب ما يستبله طائفة طائفة. وأخبرني جماعة من أصحابنا أنه لما افتتن الناس بالأهواز وكورها بالحلاج وما يخرجه لهم من الأطعمة والأشربة في غير حينها، والدراهم التي سماها دراهم القدرة حدّث أبو عليّ الجبائي بذلك، فقال لهم: هذه الأشياء محفوظة في منازل يمكن الحيل فيها، ولكن أدخلوه بيتا من بيوتكم لا من منزله هو، وكلفوه أن يخرج منه جرزتين شوكا فإن فعل فصدقوه، فبلغ الحلاج قوله وأن قوما قد عملوا على ذلك فخرج عن الأهواز. حدّثني مسعود بن ناصر، أنبأنا أبو عبد الله بن باكوا الشّيرازيّ قال: سمعت أبا عبد الله بن حفيف- وقد سأله أبو الحسن بن أبي توبة عن الحسين بن منصور- فقال:سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول: دخل الحسين بن منصور مكة ومعه أربعمائة رجل، فأخذ كل شيخ من شيوخ الصّوفيّة جماعة، قال: وكان في سفرته الأولى كنت آمر من يخدمه. قال: ففي هذه الكرة أمرت المشايخ وتشفعت إليهم ليحملوا عنه الجمع العظيم، قال: فلما كان وقت المغرب جئت إليه وقلت له: قد أمسينا فقم بنا حتى نفطر، فقال: نأكل على أبي قبيس، فأخذنا ما أردنا من الطعام وصعدنا إلى أبي قبيس، وقعدنا للأكل، فلما فرغنا من الأكل قال الحسين بن منصور: لم نأكل شيئا حلوا. فقلت: أليس قد أكلنا التمر؟ فقال: أريد شيئا قد مسته النار، فقام وأخذ ركوته وغاب عنا ساعة ثم رجع ومعه جام حلواء فوضعه بين أيدينا وقال: بسم الله، فأخذ القوم يأكلون وأنا أقول مع نفسي قد أخذ في الصنعة التي نسبها إليه عمرو بن عثمان. قال: فأخذت منه قطعة ونزلت الوادي، ودرت على الحلاويين أريهم ذلك الحلواء وأسألهم هل يعرفون من يتخذ هذا بمكة؟ فما عرفوه حتى حمل إلى جارية طباخة فعرفته، وقالت: لا يعمل هذا إلا بزبيد، فذهبت إلى حاج زبيد- وكان لي فيه صديق- وأريته الحلواء فعرفه وقال: يعمل هذا عندنا إلّا أنه لا يمكن حمله فلا أدري كيف حمل. وأمرت حتى حمل إليه الجام وتشفعت إليه ليتعرف الخبر بزبيد هل ضاع لأحد من الحلاويين جام علامته كذا وكذا، فرجع الزبيدي إلى زبيد، وإذا أنه حمل من دكان إنسان حلاوي، فصح عندي أن الرجل مخدوم. وقال ابن باكوا: حدّثنا أبو عبد الله بن مفلح، حدّثنا طاهر بن أحمد التستري. قال: تعجبت من أمر الحلاج فلم أزل أتتبع وأطلب الحيل، وأتعلم النيرنجات لأقف على ما هو عليه، فدخلت عليه يوما من الأيام، وسلمت وجلست ساعة ثم قال لي: يا طاهر لا تتعن، فإن الذي تراه وتسمعه من فعل الأشخاص لا من فعلي، لا تظن أنه كرامة أو شعوذة، فصح عندي أنه كما يقول. حدّثني أبو سعيد السجزي، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن عبيد الله الصّوفيّ الشّيرازيّ قال: سمعت عليّ بن الحسن الفارسيّ بالموصل يقول: سمعت أبا بكر بن سعدان يقول: قال لي الحسين بن منصور: تؤمن بي حتى أبعث إليك بعصفورة تطرح من ذرقها وزن حبة على كذا منا من نحاس فيصير ذهبا؟! قال: فقلت له: بل أنت تؤمن بي حتى أبعث إليك بفيل يستلقي فتصير قوائمه في السماء، فإذا أردت أن تخفيه أخفيته في إحدى عينيك؟ قال: فبهت وسكت.أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أنبأنا إسماعيل بن عليّ الخطبي- في تاريخه- قال: وظهر أمر رجل يعرف بالحلاج يقال له: الحسين بن منصور، وكان في حبس السلطان بسعاية وقعت به في وزارة عليّ بن عيسى الأولى، وذكر عنه ضروب من الزندقة، ووضع الحيل على تضليل الناس من جهات تشبه الشعوذة والسحر، وادعاء النبوّة، فكشفه عليّ بن عيسى عند قبضه عليه، وأنهى خبره إلى السلطان- يعني المقتدر بالله- فلم يقر بما رمى به من ذلك، وعاقبه وصلبه حيّا أياما متوالية في رحبة الجسر في كل يوم غدوة، وينادي عليه بما ذكر عنه، ثم ينزل به ثم يحبس، فأقام في الحبس سنين كثيرة، ينقل من حبس إلى حبس حتى حبس بأخرة في دار السلطان فاستغوى جماعة من غلمان السلطان وموه عليهم واستمالهم بضروب من حيله حتى صاروا يحمونه، ويدفعون عنه، ويرفهونه، ثم راسل جماعة من الكتاب وغيرهم ببغداد وغيرها، فاستجابوا له، وتراقى به الأمر حتى ذكر أنه ادعى الربوبية، وسعى بجماعة من أصحابه إلى السلطان فقبض عليهم ووجد عند بعضهم كتبا له تدل على تصديق ما ذكر عنه، وأقربعضهم بلسانه بذلك، وانتشر خبره، وتكلم الناس في قتله، فأمر أمير المؤمنين بتسليمه إلى حامد بن العبّاس، وأمر أن يكشفه بحضرة القضاة، ويجمع بينه وبين أصحابه، فجرى في ذلك خطوب طوال ثم استيقن السلطان أمره، ووقف على ما ذكر له عنه، فأمر بقتله وإحراقه بالنار. فأحضر مجلس الشرطة بالجانب الغربي يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة، فضرب بالسياط نحوا من ألف سوط، وقطعت يداه ورجلاه، وضربت عنقه، وحرقت جثته بالنار، ونصب رأسه للناس على سور السجن الجديد، وعلقت يداه ورجلاه إلى جانب رأسه. حدّثني محمّد بن أبي الحسن الساحلي عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد النسوي قال: سمعت محمّد بن الحسين الحافظ يقول: سمعت إبراهيم بن محمّد الواعظ يقول: قال أبو القاسم الرّازيّ: قال أبو بكر بن حمشاذ: حضر عندنا بالدينور رجل ومعه مخلاة فما كان يفارقها بالليل ولا بالنهار، ففتشوا المخلاة فوجدوا فيها كتابا للحلاج عنوانه: من الرّحمن الرّحيم إلى فلان بن فلان، فوجه إلى بغداد قال: فأحضر وعرض عليه فقال: هذا خطي وأنا كتبته، فقالوا: كنت تدعي النبوة فصرت تدعي الربوبية؟ فقال: ما أدعي الربوبية ولكن هذا عين الجمع عندنا، هل الكاتب إلّا الله، وأنا واليد فيه آلة. فقيل: هل معك أحد؟ فقال: نعم، ابن عطاء، وأبو محمّد الحريريّ، وأبو بكر الشبلي. وأبو محمّد الحريريّ يستتر، والشبلي يستتر، فإن كانفابن عطاء. فأحضر الحريريّ فسئل فقال: هذا كافر يقتل، ومن يقول هذا؟ وسئل الشبلي فقال: من يقول هذا يمنع. ثم سئل ابن عطاء عن مقالة الحلاج فقال بمقالته، فكان سبب قتله. أنبأنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أنبأنا أبو عبد الرّحمن الشبلي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الرّازيّ يقول: كان الوزير حين أحضر الحسين بن منصور للقتل، حامد بن العبّاس فأمره أن يكتب اعتقاده، فكتب اعتقاده، فعرضه الوزير على الفقهاء ببغداد فأنكروا ذلك، فقيل للوزير: إن أبا العبّاس بن عطاء يصوب قوله، فأمر أن يعرض ذلك على أبي العبّاس بن عطاء، فعرض عليه فقال: هذا اعتقاد صحيح، وأنا أعتقد هذا الاعتقاد، ومن لا يعتقد هذا فهو بلا اعتقاد. فأمر الوزير بإحضاره فأحضر، وأدخل عليه فجلس في صدر المجلس فغاظ الوزير ذلك، ثم أخرج ذلك الخط فقال: هذا خطك؟ فقال: نعم، فقال: تصوب مثل هذا الاعتقاد؟ فقال: ما لك ولهذا، عليك بما نصبت له من أخذ أموال الناس، وظلمهم، وقتلهم، مالك ولكلام هؤلاء السادة. فقال الوزير: فكيه، فضرب فكاه، فقال أبو العبّاس اللهم إنك سلطت هذا عليّ عقوبة لدخولي عليه. فقال الوزير: خفّه يا غلام، فنزع خفه فقال: دماغه، فما زال يضرب رأسه حتى سال الدم من منخريه، ثم قال: الحبس، فقيل أيها الوزير يتشوش العامة لذلك، فحمل إلى منزله. فقال أبو العبّاس: اللهم اقتله أخبث قتلة، واقطع يديه ورجليه. فمات أبو العبّاس بعد ذلك بسبعة أيام، وقتل حامد بن العبّاس أفظع قتلة وأوحشها، بعد أن قطعت يداه ورجلاه، وأحرق داره، وكانوا يقولون: أدركته دعوة أبي العبّاس بن عطاء. أنبأنا محمّد بن عليّ بن أبي الفتح، أنبأنا محمّد بن الحسين النّيسابوري قال: سمعت أبا بكر بن غالب يقول: سمعت بعض أصحابنا يقول: لما أرادوا قتل الحسين ابن منصور أحضر لذلك الفقهاء، والعلماء، وأخرجوه، وقدموه بحضرة السلطان، فسألوه فقالوا مسألة، فقال هاتوا، فقالوا له: ما البرهان؟ فقال: البرهان شواهد يلبسها الحق أهل الإخلاص يجذب النفوس إليها جاذب القبول. فقالوا بأجمعهم: هذا كلام أهل الزندقة!! وأشاروا على السلطان بقتله. قلت: قد أحال هذا الحاكي عن الفقهاء بأن هذا كلام أهل الزندقة، وهو رجل مجهول، وقوله غير مقبول، وإنما أوجب الفقهاء قتله بأمر آخر. حدّثني مسعود بنناصر، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن باكوا الشّيرازي. قال: سمعت ابن بزول القزوينيّ- وقد سأل أبا عبد الله بن حفيف عن معنى هذه الأبيات-: سبحان من أظهر ناسوته … سر سنا لاهوته الثاقب ثم بدا في خلقه ظاهرا … في صورة الآكل والشارب حتى لقد عاينه خلقه … كلحظة الحاجب بالحاجب فقال الشيخ: على قائلها لعنة الله. فقال عيسى بن بزول: هذا الحسين بن منصور. فقال: إن كان هذا اعتقاده فهو كافر. إلّا أنه لم يصح أنه له، ربما يكون مقولا عليه. قال ابن باكوا: سمعت أبا القاسم يوسف بن يعقوب النّعماني يقول: سمعت والدي يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن داود الفقيه الأصبهاني يقول: إن كان ما أنزل الله على نبيه ﷺ حقّا، وما جاء به حقّا، فما يقول الحلاج باطل. وكان شديدا عليه. أنبأنا ابن الفتح، أنبأنا محمّد بن الحسين قال: سمعت أبا بكر الشاشي يقول: قال أبو الجديد- يعني المصري- لما كان الليلة التي قتل في صبيحتها الحسين بن منصور قام من الليل فصلى ما شاء الله، فلما كان آخر الليل قام قائما فتغطى بكسائه، ومد يديه نحو القبلة فتكلم بكلام جائز الحفظ، وكان مما حفظت أن قال: نحن شواهدك فلو دلتنا عزتك لتبدي ما شئت من شأنك ومشيئتك، وأنت الذي في السماء إليه وفي الأرض إله. تتجلى لما تشاء مثل تجليك في مشيئتك كأحسن الصورة، والصورة فيها الروح الناطقة بالعلم والبيان والقدرة ثم أوعزت إليّ شاهدك، لأني في ذاتك الهوى، كيف أنت إذا مثلت بذاتي عند عقيب كراتي، ودعوت إلى ذاتي بذاتي، وأبديت حقائق علومي ومعجزاتي، صاعدا في معارجي إلى عروش أزلياتي، عند القول من برياتي، إني احتضرت وقتلت، وصلبت، وأحرقت، واحتملت سافياتي الذاريات، ونجحت في الجاريات، وأن ذرة من ينجوج مكان هاكول متجلياتي، لأعظم من الراسيات. ثم أنشأ يقول: أنعي إليك نفوسا طاح شاهدها … فيما ورا الحيث أو في شاهد القدم أنعي إليك قلوبا طالما هطلت … سحائب الوحي فيها أبحر الحكم أنعي إليك لسان الحق منك ومن … أودى وتذكاره في الوهم كالعدم أنعي إليك بيانا يستكين له … أقوال كل فصيح مقول فهم أنعي إليك إشارات العقول معا … لم يبق منهن إلّا دارس العدمأنعي- وحبك- أخلاقا لطائفة … كانت مطاياهم من مكمد الكظم مضى الجميع فلا عين ولا أثر … مضى عاد وفقدان الألي إرم وخلفوا معشرا يحذون لبستهم … أعمى من البهم بل أعمى من النعم حدّثني محمّد بن علي الصوري قال: سمعت إبراهيم بن جعفر بن أبي الكرام البزّاز- بمصر- يقول: سمعت أبا محمّد الياقوتي يقول: رأيت الحلاج عند الجسر وهو على بقرة ووجهه إلى عجزها، فسمعته يقول: ما أنا بالحلاج، ألقى على شبهه وغاب، فلما أدنى إلى الخشبة ليصلب عليها سمعته يقول: يا معين الفنا عليّ، أعني عليّ الفنا. أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ قال: لما أخرج الحسين بن منصور ليقتل أنشد: طلبت المستقر بكل أرض … فلم أر لي بأرض مستقرا أطعت مطامعي فاستعبدتني … ولو أني قنعت لكنت حرّا أنبأنا إسماعيل الحيرى، أنبأنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال: سمعت محمّد بن أحمد بن الحسن الورّاق يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمّد القلانسي الرّازيّ يقول: لما صلب الحسين بن منصور، وقفت عليه وهو مصلوب فقال: إلهي إلهي أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب، إلهي إنك تتودد إلى من يؤذيك، فكيف لا تتودد إلى من يؤذي فيك. وقال السلمي: سمعت عبد الواحد بن عليّ يقول: سمعت فارسا البغداديّ يقول: لما حبس الحلاج قيد من كعبه إلى ركبته بثلاثة عشر قيدا، وكان يصلي مع ذلك في كل يوم وليلة ألف ركعة! قال: وسمعت فارسا يقول: قطعت أعضاؤه يوم قتل عضوا عضوا وما تغير لونه. وقال السلمي: سمعت أبا عبد الله الرّازيّ يقول: سمعت أبا بكر العطوفي يقول: كنت أقرب الناس من الحلاج، فضرب كذا وكذا سوطا، وقطعت يداه ورجلاه فما نطق! أنبأنا أبو الفتح، أنبأنا محمّد بن الحسين قال: سمعت الحسين بن أحمد- يعني الرّازيّ- يقول: سمعت أبا العبّاس بن عبد العزيز يقول: كنت أقرب الناس من الحلاج حين ضرب وكان يقول مع كل صوت: أحد، أحد.حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ قال: قال لنا أبو عمر بن حيويه: لما أخرج حسين الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس ولم أزل أزاحمحتى رأيته فقال لأصحابه: لا يهولنكم هذا، فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يوما ثم قتل. أنبأنا محمّد بن أحمد بن عبد الله الأردستاني- بمكة- أنبأنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي- بنيسابور- قال: سمعت أبا العبّاس الرّزّاز يقول: كان أخي خادما للحسين بن منصور، فسمعته يقول: لما كانت الليلة التي وعد من الغد قتله، قلت له: يا سيدي أوصني، فقال لي: عليك نفسك إن لم تشغلها شغلتك قال: فلما كان من الغد فأخرج للقتل قال: حسب الواحد إفراد الواحد له. ثم خرج يتبختر في قيده ويقول: نديمي غير منسوب … إلى شيء من الحيف سقاني مثل ما يشر … ب فعل الضيف بالضيف فلما دارت الكأس … دعا بالنطع والسيف كذا من يشرب الراح … مع التنين في الصيف ثم قال: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾ [الشورى ١٨] ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل. أنبأنا ابن الفتح، أنبأنا محمّد بن الحسين قال: سمعت عبد الله بن عليّ يقول: سمعت عيسى القصار يقول: آخر كلمة تكلم بها الحسين بن منصور عند قتله وصلبه أن قال: حسب الواحد إفراد الواحد له. فما سمع بهذه الكلمة أحد من المشايخ إلّا رق له واستحسن هذا الكلام منه. أنبأنا إسماعيل الحيرى، أنبأنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال: سمعت أبا بكر البجليّ يقول: سمعت أبا الفاتك البغداديّ- وكان صاحب الحلاج- قال: رأيت في النوم بعد ثلاث من قتل الحلاج، كأني واقف بين يدي ربي تعالى فأقول يا رب ما فعل الحسين بن منصور؟ فقال: كاشفته بمعنى فدعا الخلق إلى نفسه، فأنزلت به ما رأيت.
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 3234, entry [4659]344 chars
    لاص يجذب النفوس إليها جاذب القبول. فقالوا بأجمعهم: هذا كلام أهل الزندقة!! وأشاروا على السلطان بقتله. قلت: قد أحال هذا الحاكي عن الفقهاء بأن هذا كلام أهل الزندقة، وهو رجل مجهول، وقوله غير مقبول، وإنما أوجب الفقهاء قتله بأمر آخر. حدّثني مسعود بنناصر، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن باكوا الشّيرازي. قال: سمعت ابن بزول القزوينيّ- وقد سأل أبا عبد الله