الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2692, entry [3860]10,065 chars
٣٤٩٩ - أشعب الطامع، يقال: إن اسمه شعيب، وكنيته: أبو العلاء، وقيل: أبو إسحاق مولى عثمان بن عفّان، وقيل: مولى سعيد بن العاص، وقيل: مولى عبد الله بن الزّبير، وقيل: مولى فاطمة بنت الحسين (¬١): وهو: أشعب بن أم حميدة، وقيل أم حميدة بضم الحاء وبفتحها، وقيل إن أمه جعدة مولاة أسماء بنت أبي بكر الصدّيق. عمّر …
▸ expand full passage (10,065 chars)٣٤٩٩ - أشعب الطامع، يقال: إن اسمه شعيب، وكنيته: أبو العلاء، وقيل: أبو إسحاق مولى عثمان بن عفّان، وقيل: مولى سعيد بن العاص، وقيل: مولى عبد الله بن الزّبير، وقيل: مولى فاطمة بنت الحسين (¬١): وهو: أشعب بن أم حميدة، وقيل أم حميدة بضم الحاء وبفتحها، وقيل إن أمه جعدة مولاة أسماء بنت أبي بكر الصدّيق. عمّر دهرا طويلا، وأدرك زمن عثمان بن عفّان، وروى عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأبان بن عثمان بن عفّان. وعكرمة مولى ابن عبّاس. روى عنه عثمان بن فائد. وغياث بن إبراهيم ومعدى بن سليمان. وله نوادر مأثورة، وأخبار مستظرفة، وكان من أهل مدينة الرسول ﷺ، وهو خال محمّد بن عمر الواقدي. وزعم أبو عثمان الجاحظ أنه قدم بغداد في أيام المهديّ. وقال الأصمعى: حدّثني جعفر بن سليمان. قال: قدم أشعب أيام أبي جعفر بغداد فأطاف به فتيان بنى هاشم، فغناهم فإذا ألحانه طربة، وحلقه على حاله. وقال: أخذت الغناء عن معبد، وكنت آخذ عنه اللحن، فإذا سئل عنه قال: عليكم بأشعب فإنه أحسن تأدية له منى. وقيل إن اسم أبيه جبير، ويقال: أشعب بن جبير آخر وليس هو أشعب الطامع، والذي عندي أنهما واحد، والله أعلم. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا المظفّر بن يحيى الشرابي حدّثنا أحمد بن محمّد المرثدى عن أبي إسحاق الطلحي قال: حدّثنا أحمد بن معاوية قال حدّثني المدنيّون وخبروني أن أشعب المديني كان خال الأصمعى.أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ القاضي قال حدّثني محمّد بن سهل بن الحسن حدّثني مضارب بن نديل حدّثنا سليمان بن عبد الرّحمن حدّثنا عثمان بن فائد عن أشعب الطامع عن عكرمة عن ابن عبّاس أن النبي ﷺ لبى حتى رمى جمرة العقبة. قال محمّد بن عمر القاضي: أشعب الطامع اسمه شعيب، ويكنى أبا العلاء وكانت بنت عثمان ربته وكفلته، وكفلت ابن أبي الزناد معه، وكان يقول: حدّثني سالم بن عبد الله، وكان يبغضني في الله، فيقال: دع هذا عنك فيقول: ليس للحق مترك أخبرني بجميع هذا أبو محمّد الجريري عن أحمد بن الحارث، كذا قال لنا المقرئ، والصواب أبو أحمد الجريري. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدّثني ابن ياسين حدّثنا سوار حدّثنا معدى بن سليمان قال حدّثني أشعب- يعنى الطامع- قال: دخلت على القاسم بن محمّد في حائط له، قال، وكان يبغضني في الله وأحبه فيه، فقال: ما أدخلك على؟ اخرج عنى. قلت: أسألك بوجه الله لما حددت لي عذقا. قال: يا غلام جد له عذقا فإنه سأل بمسألة. وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي حدّثنا محمّد بن أحمد بن سفيان الترمذي حدّثنا سندولا حدّثنا أبي عبّاد بن موسى حدّثنا غياث بن إبراهيم حدّثني أشعب بن أم حميدة الذي يقال له الطامع قال غياث: وإنما حملنا هذا الحديث عن أشعب أنه كان عليه، قال أتيت سالم بن عبد الله أسأله فأشرف على من خوخة فقال لي: ويلك يا أشعب لا تسل! فإن أبي حدّثني عن رسول الله ﷺ قال: «ليجيئن أقوام يوم القيامة ليس في وجوههم مزعة [لحم]» (¬١). خبرنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا أبو بكر الشافعي قال حدّثنا محمّد بن الحسين بن سماعة قال حدّثني عبد الله بن سوادة أخبرنا أحمد بن شجاع الخزاعي قال: حدّثني أبو العبّاس نسيم الكاتب- قديم- قال قيل لأشعب: طلبت العلم، وجالست الناس، ثم تركت وأفضيت إلى المسألة! فلو جلست لنا وجلسنا إليكفسمعنا منك؟ فقال لهم: نعم فوعدهم، فجلس لهم فقالوا له: حدّثنا فقال: سمعت عكرمة يقول سمعت ابن عبّاس يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خلتان لا تجتمعان في مؤمن» ثم سكت، فقالوا: ما الخلتان؟ فقال: نسى عكرمة واحدة، ونسيت أنا الأخرى. خبرنا الحسن بن على الجوهري حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا ابن مخلد حدّثنا محمّد بن أبي يعقوب قال حدّثني روح بن محمّد السكوني- بحمص- حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن بن راشد الرحبي قال: قيل لأشعب: قد أدركت الناس فما معك من العلم؟ قال: حدّثني عكرمة عن ابن عبّاس. قال: قال رسول الله ﷺ: «لله على عبده نعمتان» (¬١) ثم سكت أشعب فقيل له: وما النعمتان؟ قال: نسى عكرمة واحدة، ونسيت أنا الأخرى. خبرني أبو الفتح عبد الرزاق بن محمّد بن أبي شيخ الأصبهانيّ- بها- حدّثنا جدي عبد الله بن محمّد بن جعفر قال حدّثني أبو الحسن البغدادي قال سمعت عبد الله بن هلال البزّاز يحكى عن سلمة قال حدّثني بعض الثّقات قال: أكل أشعب مع سالم بن أبي الجعد تمرا، فجعل يأكل زوجا زوجا، فقال سالم: إن النبي ﷺ قد نهى عن القران في التمر، فقال: اسكت؛ والله لو رأى النبي ﷺ رداءة هذا التمر لرخص فيه حفنة حفنة. أخبرني أبو القاسم الزهري حدّثنا على بن عمر الحافظ حدّثنا محمّد بن أبي الأزهر. قال: قال لنا الزبير بن بكّار: قيل لأشعب في امرأة يتزوجها؟ فقال: ابغوني امرأة أتجشأ في وجهها فتشبع، وتأكل فخذ جرادة فتتخم!. أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المرثدى حدّثنا أبو إسحاق الطلحي قال حدّثني أحمد بن إبراهيم قال: دعا إنسان أشعب، فقال أشعب: لا والله ما أجيئك، أنا أعرف الناس بك وكثرة جموعك، قال له: على أن لا أدعو أحدا سواك، فأجابه. قال فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم صبي وهو في غرفة، فصاح أشعب: أى أبا فلان: تعال هاهنا، من هذا الصبى؟ شرطت عليك أن لا يدخل علينا أحد. قال: جعلت فداك يا أبا العلاء، هذا ابني وفيه عشر خصال، ما هن في صبي، قال: وما هن فديتك؟ قال: لم يأكل مع ضيف قط، قال: حسبي، التسع لك.أخبرنا ابن زريق أخبرنا المظفّر بن يحيى قال حدّثنا المرثدى عن الطلحي قال أخبرني أحمد قال: وجد أشعب دينارا، فكره أن يأكله حراما، وكره أن يعرفه فيأتى له طالب، فاشترى به قطيفة وانبعث يعرفها. أخبرني محمّد بن على بن عبد الله أخبرنا الحسن بن حامد الأديب حدّثنا على بن محمّد بن سعيد الموصلي حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ حدّثنا مسعود بن بشر المازني قال حدّثني الواقدي. قال: كنت مع أشعب في يوم عيد نريد المصلى، فوجد دينارا فقال: يا ابن واقد، قلت: ما تشاء يا أباالعلاء؟ قال: وجدت دينارا فما ترى أن أصنع به؟ قلت: عرفه. قال أم العلاء إذن طالق. قال قلت: فما تصنع به؟ قال: أشترى به قطيفة ثم أعرفها، وكان أشعب خال الواقدي. أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن عبد الرّحيم المازني حدّثنا أبو الحسن بن سلم حدّثنا الزبير بن بكّار قال: قال الواقدي: لقيت أشعب يوما فقال لي: يا ابن واقد، وجدت دينارا فكيف أصنع به؟ قال: تعرفه، قال: سبحان الله ما أنت في علمك إلا في غرور، قلت: فما الرأى يا أبا العلاء؟ قال: أشترى به قميصا وأعرفه بقباء، قلت إذا لا يعرفه أحد، قال: فذاك أريد!. أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ حدّثني أحمد ابن جعفر بن على بن الهيثم حدّثنا أبي قال: قال الهيثم بن عدى: كان أشعب مولى فاطمة بنت الحسين، وأسلمته في البزّازين، فقيل له: أين بلغت من معرفة البز! فقال أحسن النشر ولا أحسن أطوى. وأرجو أن أتعلم الطى. وهو الذي قال لرجل من الناس، حين سخن دجاجة. ثم بردت فسخنت، ثم بردت فسخنت: دجاج هذا الرجل كآل فرعون؛ يعرضون على النار غدوا وعشيا. فضربته فاطمة بنت الحسين مائة سوط لهذا الكلام، ووهبت له مائة دينار. أخبرنا الحسن بن على الجوهريّ حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلّاد حدّثنا الأصمعي قال حدّثني جعفر بن سليمان بن على بن عبد الله بن العبّاس عن أشعب أنه قال يوما لابنه: إنى قد كبرت، فاطلب لنفسك المعاش. قال: يا أبت إنى مثل الموزة لا تحمل حتى تموت أمها!!.أخبرنا على بن أبي على البصريّ أخبرنا على بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ الورّاق حدّثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان الأشعث حدّثنا أبو داود السنجى حدّثنا الأصمعى عن أشعب الطامع قال: دخلت على سالم بن عبد الله، فقال لي: يا أشعب حمل إلينا جفنة من هريسة وأنا صائم، فاقعد فكل. قال: فحملت على نفسي، فقال: لا تحمل على نفسك. ما تبقى تحمله معك. قال: فلما رجعت إلى منزلي قالت لي امرأتى: يا مشئوم، بعث عبد الله بن عمرو بن عثمان يطلبك، ولو ذهبت اليه لحباك. قال: فما قلت له؟ قالت: قلت له أنك مريض، قال أحسنت، فأخذت قارورة دهن وشيئا من صفرة، فدخلت الحمام ثم تمرخت به، ثم خرجت فعصبت رأسى بعصابة وأخذت قصبة واتكأت عليها. فأتيته وهو في بيت مظلم، فقال لي: أشعب؟ فقلت: نعم، جعلني الله فداك. ما رفعت جنبي من الأرض منذ شهرين. قال: وسالم في البيت وأنا لا أعلم! فقال لي سالم: ويحك يا أشعب. قال فقلت لسالم: نعم جعلني الله فداك منذ شهرين ما رفعت ظهري من الأرض، قال فقال سالم: ويحك يا أشعب. قال فقلت: نعم جعلت فداك مريض منذ شهرين ما خرجت. قال: فغضب سالم وخرج. قال فقال لي عبد الله بن عمرو: ويلك يا أشعب، ما غضب خالي إلا من شيء؟ قال فقلت: نعم جعلت فداك، غضب من أنى أكلت اليوم عنده جفنة من هريسة، قال فضحك عبد الله وجلساؤه، وأعطانى ووهب لي، قال: فخرجت فإذا سالم بالباب، فلما رآني قال: ويحك يا أشعب، ألم تأكل عندي؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال فقال سالم: والله لقد شككتني!!. أخبرنا على بن أبي على أخبرنا على بن محمّد بن لؤلؤ حدّثنا عبد الله بن سليمان حدّثنا أبو داود السنجي حدّثني الأصمعي. قال: مرّ أشعب فجعل الصبيان يلعبون حتى آذوه، قال فقال لهم: ويحكم، سالم بن عبد الله يقسم تمرا، فصدقه الصبيان، قال فمر الصبيان يعدون إلى دار سالم، قال: فعدا أشعب معهم وقال: ما يدريني والله لعله حق!. أخبرني الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أبو عبد الله بن مخلد حدّثنا محمّد بن أبي يعقوب حدّثنا الفضل بن صعصعة، حدّثنا عمرو بن الضحاك عن أبيه قال: مرّ أشعب بقوم يعملون قفّة فقال لهم: أوسعوها. قالوا: ولم يا أشعب؟! قال: لعل يهدى إلىّ إنسان فيها شيئا.أخبرنا أبو بكر عبد الله بن على بن حمويه الهمذاني- بها- أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن الشّيرازيّ أخبرنا أبو العبّاس أحمد ابن سعيد الفقيه المعدانى حدّثنا عبد الله بن محمود حدّثنا محمّد بن إبراهيم حدّثنا سعيد بن عنبسة حدّثنا الهيثم بن عدى. قال: مر أشعب الطماع برجل وهو يتخذ طبقا فقال: اجعله واسعا لعلهم يهدون لنا فيه. أخبرني هلال بن محمّد بن جعفر الحفار أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا إبراهيم بن راشد. قال: قال أبو عاصم النبيل قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: لم تزف عروس بالمدينة إلى زوجها إلا قلت يجيئون بها إلىّ قبلا أخبرنا على بن أبي على أخبرنا على بن محمّد بنلؤلؤ حدّثنا عبد الله بن سليمان حدّثنا يحيى بن عبد الرّحمن الأعشى حدّثنا أبو عاصم. قال: أخذ بيدي ابن جريح وأوقفنى على أشعب الطامع فقال له: حدثه ما بلغ من طمعك؟ قال: بلغ من طمعي أنه ما زفت امرأة بالمدينة إلا كنست بيتي رجاء أن تهدى إلىّ. أخبرنا الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أبو عبد الله بن مخلد حدّثنا أحمد ابن يعقوب- هو الدّينورى- حدّثنا عبد الله بن أبي حرب- بسلمية- حدّثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد عن أبيه قال: كنت يوما أريد منزلي، فالتفت فإذا أشعب ورائي. فقلت له: مالك يا أشعب؟ فقال: يا أبا عصم رأيت قلنسوتك قد مالت فتبعتك قلت لعلها تسقط فآخذها إلىّ؟! قال: فأخذتها عن رأسى فدفعتها إليه، وقلت له: انصرف. وقال محمّد بن أبي يعقوب حدّثني محمّد بن أبي عبد الرّحمن المقرئ عن أبيه. قال: قال أشعب الطماع: ما خرجت في جنازة قط فرأيت اثنتين تتساران إلا ظننت أن الميت قد أوصى لي بشيء. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدّثنا محمّد بن الحسين بن سماعة حدّثني محمّد بن أحمد الحسنى- من ولد الحسن بن على- عن بعض من سمعه منه قال: قال أشعب: جاءتني جاريتي بدينار، فأودعتنيه فجعلته تحت المصلى بين يدي، ثم جاءتني بعد أيام فقالت هات الدّينار، فقلت ارفعى المصلى فإن كان ولد فخذي ولده ودعيه، وقد كنت جعلت معه درهما، فرفعت المصلى وأخذت الدرهم، فقلت لها إن تركتيه ولد لك كل جمعةدرهما، فتركته وعادت الجمعة الثانية، وقد كنت أخذته فلم تره، فبكت وصاحت فقلت: ما يبكيك؟ فقالت: الدّينار سرقته؟ فقلت لها: مات دينارك في النفاس، فبكت فقلت لها: تصدقين بالولادة ولا تصدقين بالموت في النفاس!. قيل إن أشعب توفى سنة أربع وخمسين ومائة.