الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1886, entry [2723]1,797 chars
٢٤٢٨ - (¬٣) أحمد بن علي، أبو بكر الرّازيّ الفقيه [الجصّاص (¬٤)]: إمام أصحاب الرأي في وقته، كان مشهورا بالزهد والورع، ورد بغداد في شبيبته ودرس الفقه على أبي الحسن الكرخي ولم يزل حتى انتهت إليه الرئاسة، ورحل إليه المتفقهة، وخوطب في أن يلي قضاء القضاة فامتنع، وأعيد عليه الخطاب فلم يفعل، وله تصانيف كثير…
▸ expand full passage (1,797 chars)٢٤٢٨ - (¬٣) أحمد بن علي، أبو بكر الرّازيّ الفقيه [الجصّاص (¬٤)]: إمام أصحاب الرأي في وقته، كان مشهورا بالزهد والورع، ورد بغداد في شبيبته ودرس الفقه على أبي الحسن الكرخي ولم يزل حتى انتهت إليه الرئاسة، ورحل إليه المتفقهة، وخوطب في أن يلي قضاء القضاة فامتنع، وأعيد عليه الخطاب فلم يفعل، وله تصانيف كثيرة مشهورة ضمنها أحاديث رواها عن أبي العبّاس الأصم النّيسابوريّ، وعبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهاني، وعبد الباقي بن قانع القاضي، وسليمان بن أحمد الطبراني، وغيرهم. حدّثني القاضي أبو عبد الله الصيمري قال: حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبريّ، حدّثني أبو بكر الأبهري. قال: خطبني المطيع على قضاءالقضاة، وكانالسفير في ذلك أبو الحسن بن أبي عمرو السوائي، فأبيت عليه وأشرت بأبي بكر أحمد بن علي الرّازيّ، فأحضر الخطاب على ذلك وسألني أبو الحسن بن أبي عمرو معونته عليه، فخوطب فامتنع، وخلوت به فقال لي: تشير عليّ بذلك؟ فقلت: لا أرى لك ذلك. ثم قمنا إلى بين يدي أبي الحسن بن أبي عمرو وأعاد خطابه وعدت إلى معونته فقال لي: أليس قد شاورتك فأشرت على أن لا أفعل! فوجم أبو الحسن ابن أبي عمرو من ذلك وقال: يشير علينا بإنسان ثم يشير عليه أن لا يفعل! قلت: نعم! أما في ذلك أسوة بمالك بن أنس أشار على أهل المدينة أن يقدموا نافعا القاري في مسجد رسول الله ﷺ، وأشار على نافع أن لا يفعل! فقيل له في ذلك: أشرت عليكم بنافع لأني لا أعرف مثله، وأشرت عليه أن لا يفعل لأنه يحصل له أعداء وحساد! فكذلك أنا أشرت عليكم به لأني لا أعرف مثله، وأشرت عليه أن لا يفعل لأنه أسلم لدينه. وحدّثني الصيمري أيضا قال: حدّثني أبو بكر محمّد بن موسى الخوارزمي: أن مولد أبي بكر أحمد بن علي كان في سنة خمس وثلاثمائة، وأنه دخل بغداد سنة خمس وعشرين ودرس على أبي الحسن الكرخي. قال الصيمري: وتوفي أبو بكر الرّازيّ في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو بكر محمّد بن موسى الخوارزمي. حدّثني هلال بن المحسن، قال: توفي أبو بكر الرّازيّ الفقيه في يوم الأحد السابع من ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة، عن خمس وستين سنة، وصلّى عليه أبو بكر الخوارزمي صاحبه.