ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 932, entry [543]966 chars
الابن الطشتمري ألبكي بن عبد الله الظاهري، الأمير فارس الدين. تأمر في دولة أستاذه الملك الظاهر بيبرس، وصار من أعيان الأمراء إلى أن قبض عليه، وحبس مدة طويلة إلى أن أخرجه الملك المنصور قلاوون من الحبس وولاه نيابة صفد، فأقام بها عشر سنين، وكان كلما ركب ونزل حل جمداره شاشه وجعله في الكلفته، فإذا أراد الر…
▸ expand full passage (966 chars)الابن الطشتمري ألبكي بن عبد الله الظاهري، الأمير فارس الدين. تأمر في دولة أستاذه الملك الظاهر بيبرس، وصار من أعيان الأمراء إلى أن قبض عليه، وحبس مدة طويلة إلى أن أخرجه الملك المنصور قلاوون من الحبس وولاه نيابة صفد، فأقام بها عشر سنين، وكان كلما ركب ونزل حل جمداره شاشه وجعله في الكلفته، فإذا أراد الركوب لفه بيده مرة واحدة. قال الشيخ نجم الدين الصفدي: كان ليس بخده نبات، كثير الأدب، وكان رئيساً عفيفاً.وقال: كنت أنادمه فلم أره بلا خف قط، ولم يمد رجله ولا يكشفها، انتهى. ولما نفى الأشرف خليل بن قلاوون حسام الدين لاجين إلى صفد ضربه الأمير ألبكي هذا على كتفه بالمقرعة، وقال له: ما تمشي إلا خواتيني، وأخذت جوخة كانت معه وطرطور ضمن بقجة. فلما تسلطن لاجين أرسل يقول له: احتفظ بالبقجة، فعند ذلك أخذ حذره وفر من حمص هو والأمير بكتمر السلاح دار وقبجق وتوجهوا إلى غازان، فبالغ في إكرامهم، وزوج الأمير فارس الدين ألبكي هذا بأخته، ثم جاءوا مع غازان إلى الشام. ولما توجه تأخروا عنه، فأعطى ألبكي نيابة حمص، فأقام بها إلى أن توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعمائة. رحمه الله تعالى.