ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 818, entry [463]2,022 chars
الملك الصالح سلطان مصر ...... - ٧٤٦هـ -...... - ١٣٤٥م إسماعيل بن محمد بن قلاوون، الملك الصالح عماد الدين أبو الفدا بن الملك الناصر ناصر الدين أبي المعالي بن الملك المنصور. جلس عَلَى تخت الملك بعد توجه أخيه الملك الناصر أحمد بن محمد بن قلاوون إلى الكرك، وسبب ذَلِكَ أن الأمراْء اجتمعوا بعد خروج الناصر…
▸ expand full passage (2,022 chars)الملك الصالح سلطان مصر ...... - ٧٤٦هـ -...... - ١٣٤٥م إسماعيل بن محمد بن قلاوون، الملك الصالح عماد الدين أبو الفدا بن الملك الناصر ناصر الدين أبي المعالي بن الملك المنصور. جلس عَلَى تخت الملك بعد توجه أخيه الملك الناصر أحمد بن محمد بن قلاوون إلى الكرك، وسبب ذَلِكَ أن الأمراْء اجتمعوا بعد خروج الناصر أحمد من الديار المصرية إلى الكرك بالقلعة، وقالوا لمن يصلح الملك من أولاد أستاذنا؟ فأجاب الأمير بدر الدين جنكلي ابن البابا: يا أمراء أنتم أكابر الأمراء وأصهار السلطان وأزواج بناته وأنتم أخبر بأولاد أستاذكم، أبصروا من كان فيهم عاقلاً ديناً، ولوه عليكم، فقالوا: هذا سيدي إسماعيل، فأقامه الأمير بدر الدينجنكلي وأجلسه عَلَى كرسي الملك، وحلف له، وحلف الأمراء والعسكر، وجهز الأمير طقتمر الصلاحي إلى دمشق ليحلف الأمراء بها، فاستقر ملكه. وكان جلوسه في يوم الخميس ثاني عشرين المحرم سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، وهو السلطان الرابع من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون، ولما استقر في الملك، ولى الأمير شمس الدين آق سنقر السلاري نائب السلطنة بديار مصر، كما كان أيام أخيه الملك الناصر أحمد، ثم أمسكه، وولى النيابة للأمير سيف الدين آل ملك، الآتي ذكره، ثم استولى النساء عليه ومال إليهن، وتزوج ابنه الأمير طقزدمر الحموي الناصري نائب الشام، وكان يميل إلى السودان من النساء، وصار المدبر لدولته الأمير أرغون العلائي. ولم تطل مدته، وتوفي في العشرين من ربيع الأول سنة ست وأربعين وسبعمائة، فكانت مدة ملكه ثلاث سنين وشهر وثمانية عشر يوماً. وتسلطن بعده أخوه وشقيقه الملك الكامل، شعبان الآتي ذكره، إن شاء الله تعالى في محله. ولما مات الملك الصالح قال الأديب صلاح الدين الصفدي فيه: مضى الصَّالح المرجوّ للبأس والنّدى ... ومن لم يزل يلقي المنى بالمنائح فيا ملك مصر كيف حالك بعده ... إذا نحن أثنينا عليك بصالحوكان الملك الصالح سلطاناً ساكناً عاقلاً، قليل الشر كثير الخير، وكان شكلاً حسناً حلو الوجه: أبيض بصفرة، وعلى خده شامة، ولم يكن في أولاد الملك الناصر محمد مثله، ديناَ خيراً، رتب دروساً للقضاة الأربعة بمدرسة جده الملك المنصور فلاوون، وزاد في أوقاف جامع والده الملك الناصر محمد بالقلعة، وعمر أماكن بمكة، واسمه مكتوب عَلَى رباط السدرة ووقف قرية من ضواحي القاهرة بالقليوبية عَلَى الكسوة، ولم يزل مثابراً عَلَى فعل الخير إلى أن توفى، رحمه الله تعالى.