ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 684, entry [365]1,809 chars
الأمير سيف الدين أرتمش ...... - ٧٣٦هـ -...... - ١٣٣٥م أرتامش بن عبد الله الأشرفي، الأمير سيف الدين نائب الكرك، صوابه أرْتْمِشْ، يعني باللغة التركية فَضْلَهْ، بألف وبعدها راء معجمة ساكنة ثم تاء مثناه من فوق ساكنة أيضاً وكسر الميم وسكون الشين المعجمة. أصله من مماليك الملك الأشرف خليل بن قلاوون، ثم اتص…
▸ expand full passage (1,809 chars)الأمير سيف الدين أرتمش ...... - ٧٣٦هـ -...... - ١٣٣٥م أرتامش بن عبد الله الأشرفي، الأمير سيف الدين نائب الكرك، صوابه أرْتْمِشْ، يعني باللغة التركية فَضْلَهْ، بألف وبعدها راء معجمة ساكنة ثم تاء مثناه من فوق ساكنة أيضاً وكسر الميم وسكون الشين المعجمة. أصله من مماليك الملك الأشرف خليل بن قلاوون، ثم اتصل عند الملك الناصر محمد بن قلاوون وولاه نيابة الكرك، وكان الملك الناصر يركن إليه الحاج أرتمش وأرسله غير مرة في الرسلية إلى القان بوسعيد، وكان التتار يعظمونه ويركنون إليه، لأنه كان يعرف بالمغلي، وهو التركي الخالص، كعربالعربان، وكان يعرف المغلي لساناً وكتابة، ويعرف أيضاً آداب المغل وتورا جنكزخان. قال الشيخ صلاح الدين: وكان يحكم بين السلطان وبين الخاصكية بالسياسة واليسق الذي قرره جنكزخان ويطالعها ويراجعها، ويعرف بيوت المغل وأنسابهم وأصولهم، ويستحضر تواريخهم ووقائعهم، وكان إذا جاء من تلك البلاد كتابللسلطان بالمغلي يكتب هو الجواب عنه بالغلي، وإذا لم يكن حاضراً كتبه الأمير سيف الدين طاير بغا خال السلطان. وأخبرني من أثق به عن الأمير الحاج أرقطاي، وكان يدعى أنه أخوه، قال: كنت ليلة أنا وهو نائمين في الفراش وإذا به قال: آرقطاي، لا تتحرك معنا عقرب، ولم يزل يهمهم بشفتيه، وقال: قم، فقمنا، فوجدنا العقرب قد ماتت، وكان يعرف رقي كثيرة، منها ما يقوله عَلَى العقرب وهي سارحة فتموت، ومنها رقية لوجع الرأس، وكان مغري يلعب النرد. أخرجه السلطان إلى صفد نائباً عوضاً عن الحاج آرقطاي في سنة ست وثلاثين وسبعمائة، فتوجه إليها وأحسن إلى أهلها، ووقع بينه وبين الأمير تنكز نائب الشام، ولك يزل فيها عَلَى حاله إلى أن عطلت حواسه وبطلت أنفاسه وتوفي رحمه الله تعالى في سنة ست وثلاثين وسبعمائة فيما أظن، ودفن بتربة الحاج أرقطاي بجوار الجامع الظاهري بصفد. وكان مشهوراً بالخير والسكون الذي لا يرتاع معه الطير، وصاحبا لصاحبه في السراء والضراء، مالكاً قلب من يعرفه بخلائقه الزهراء، ولكنه كان ينكد عيشه ويسأم طيشه بوجع المفاصل الذي يعتريه وتطول مدته حَتَّى يقول: ألا موت يباع فأشتريه، انتهى كلام الشيخ صلاح الدين الصفدي، رحمه الله تعالى.