ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 362, entry [210]1,780 chars
علاء الدين بن بنت الأعز ٦٩٩هـ، ١٢٩٩م أحمد بن عبد الوهاب بن خلف بن محمود بن بدر العلائي، القاضي علاء الدين المعروف بابن الأعز، وهو أخو الأخوين قاضي القضاة صدر الدين محمد، وقاضي القضاة تقي الدين عبد الرحمن، تأتي ترجمة كل واحد منهما في محله إن شاء الله تعالى. قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: أخبرني من لفظه…
▸ expand full passage (1,780 chars)علاء الدين بن بنت الأعز ٦٩٩هـ، ١٢٩٩م أحمد بن عبد الوهاب بن خلف بن محمود بن بدر العلائي، القاضي علاء الدين المعروف بابن الأعز، وهو أخو الأخوين قاضي القضاة صدر الدين محمد، وقاضي القضاة تقي الدين عبد الرحمن، تأتي ترجمة كل واحد منهما في محله إن شاء الله تعالى. قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: أخبرني من لفظه الإمام العلامة أثير الدين أبو حيان قال: درس المذكور بالكهارية، والقطبية، وتولى الحسبة بآخره، وكانله معرفة بالأدب وتقييده، وكان فصيح العبارة، جميل الصورة، فيه إحسان ومكارم مروءة، لطيف المزاج، كثير التبسم، شهماً، جزلاً، حج ودخل اليمن، ترددت إليه مراراً بالقاهرة، واستدعانا لمأدبة صنعها بالروضة، وحضر معنا القاضي فخر الدين بن صدر الدين المارداني، فرأينا شاباً حسناً يسبح متلطخ بالتراب، فقال لنا القاضي علاء الدين: لينظم كل منا في هذا الشاب شيئاً، فقام كل منا إلى ناحية وانفرد، فنظمنا نظماً قريب الاتفاق، ولم يطلع أحد منا على ما نظم صاحبه إلى أن أكمل كل منا ما نظمه، فكان الذي نظمه القاضي المذكور: ومترب لولا التراب بجسمه ... لم تبصر الأبصار منه منظرا فكأنه بدر عليه سحابة ... والترب ليل من سناه أقمرا وكان الذي نظمه فخر الدين: ومترب تربت يدا من حازه ... كقضيب تبر ضمخوه بعنبر وكان طرته ونور جبينه ... ليل أطل صباح أنور وكان الذي نظمته، يعني الشيخ أثير الدين نفسه:ومترب قد ظن أن جماله ... سيصونه منا بترب أعفر فغدا يضيخه فزاد ملاحه ... إذ قد حوى ليلاً بصبح أنور وكأنما الجسم العقيل وتربه ... كافورة لطخت بمسك أزفر قلت: أحسن هذه المقاطيع قول ابن بنت الأعز، وأما مقطوع فخر الدين ففي الثاني فساد المعنى لأن الليل ما يطل على الصباح وإنما الليل يطل على النهار، والصباح يطل على الليل انتهى كلام الصفدي. قلت: لم يعجبني هذا الاعتراض منه ويطول الشرح في الجواب عن فخر الدين انتهى. وقال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: وقدم دمشق وولي تدريس الظاهرية والقيمرية، وكان مليح الشكل، لطيف الشمائل يتحنك بطيلسانه، ويركب البغلة، ثم عاد إلى مصر، وأقام بها مديدة.وتوفى سنة تسع وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى.