شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 8905, entry [5367]830 chars
٥١٦٥ - عبد النبي (¬١): ابن المهدي علي بن مهدي. كان أبوه قد وعظ، واشتغل، ودعا إلى نفسه، وجرت له أمور، وغلب على اليمن، وعسف وظلم، وفجر، وشقق بطون الحبالى، وتمرد على الله، وكان من دعاة الباطنية، فقصمه الله سنة نيف وخمسين. فقام بعده عبد النبي هذا، ففعل كأبيه، وسبى الحريم، وتزندق، وبنى على قبر أبيه المهد…
▸ expand full passage (830 chars)٥١٦٥ - عبد النبي (¬١): ابن المهدي علي بن مهدي. كان أبوه قد وعظ، واشتغل، ودعا إلى نفسه، وجرت له أمور، وغلب على اليمن، وعسف وظلم، وفجر، وشقق بطون الحبالى، وتمرد على الله، وكان من دعاة الباطنية، فقصمه الله سنة نيف وخمسين. فقام بعده عبد النبي هذا، ففعل كأبيه، وسبى الحريم، وتزندق، وبنى على قبر أبيه المهدي قبةً عظيمةً، وزخرفها، وعمل أستار الحرير عليها وقناديل الذهب، وأمر الناس بالحج إليها، وأن يحمل كل أحد إليها مالًا، ولم يدع أحد زيارتها إلَّا وقتله، ومنعهم من حج بيت الله، فتجمع بها أموال لا تحصى، وانهمك في الفواحش إلى أن أخذه الله على يد شمس الدولة أخي السلطان صلاح الدين، عذبه، ثم قتله، وأخذ خزائنه، فلله الحمد على مصرع هذا الزنديق، وكان ذلك في قرب سنة سبعين وخمس مائة فإن مضي شمس الدولة توران شاه إلى اليمن وأخذها كان في سنة تسع وستين، فأسر هذا المجرم، وشنقه، وتملك زبيد وعدن وصنعاء. ولعبد النبي أخبار في الجبروت والعتو، فلا ﵀.