القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 760, entry [470]2,408 chars
أصبغ بن خليل قرطبي. يكنّى أبا القاسم. سمع بالأندلس من الغازي بن قيس، ويحيى بن مضر، ومحمد بن عيسى والأعشى، ويحيى بن يحيى، ورحل فسمع من أصبغ وسحنون. حدث عنه أحمد بن خالد، وابن أيمن ومحمد بن قاسم. وقاسم بن أصبغ. قال ابن أبي دليم: كان له بصرٌ بالوثائق. قال أحمد بن سعيد: هو من أهل العلم والفقه، والورع وا…
▸ expand full passage (2,408 chars)أصبغ بن خليل قرطبي. يكنّى أبا القاسم. سمع بالأندلس من الغازي بن قيس، ويحيى بن مضر، ومحمد بن عيسى والأعشى، ويحيى بن يحيى، ورحل فسمع من أصبغ وسحنون. حدث عنه أحمد بن خالد، وابن أيمن ومحمد بن قاسم. وقاسم بن أصبغ. قال ابن أبي دليم: كان له بصرٌ بالوثائق. قال أحمد بن سعيد: هو من أهل العلم والفقه، والورع والرياسة، فيما قال لي أحمد بن خالد، غير مرة. فطنًا بالمسائل والفقه. حسن القريحة والقياس. وقال ابن لبابة: كان والله من الحفاظ، حسن القياس والتمييز. قال ابن الفرضي: وكان حافظًا للرأي على مذهب مالك، وأصحابه. فقيهًا منسوبًا الى الصلاح، والورع. بصيرًا بالشروط. دارت عليه الفتيا، خمسين عامًا.وطال عمره. قال ابن عبد البرّ: وكان لا يقبل من أحد هدية. وكان مقلًا. وكان الأعشائي يثني عليه. وكان معاديًا للآثار. وليس له معرفة بالحديث. شديد التعصب لرأي مالك وأصحابه، ولابن القاسم من بينهم. وبلغ به التعصب فيما قاله ابن الفرضي وغيره: أن افتعل حديثًا في رفع اليدين في الصلاة بعد الإحرام. وزعم أنه راه عن غازي بن قيس. عن سلمة بن وَرْدان، عن ابن شهاب عن الربيع بن خشيم، عن ابن مسعود. قال: صليت وراء رسول الله ﷺ، وخلف أبي بكر، سنتين وخمسة أشهر. وخلف عمر عشر سنين، وخلف عثمان اثنتي عشرة سنة. وخلف علي بالكوفة خمس سنين. فما رفع واحد منهم يده إلا في تكبيرة الإحرام وحدها. فوقع في خطأ بيّن عظيم، منها: أن الإسناد غير متفق. لأن سلمة بن وردان لم يرو عن ابن شهاب ولا ابن شهاب عن الربيع، ولا رآه. وأعظم منه في المحال ذكره أن ابن مسعود، صلى خلف علي بالكوفة. وهو لم يدرك أيام علي ﵁. وحدّث أيضًا بحديث آخر، في إسناد القرآن، عن الغازي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، عن جبريل، عن الله. فظن أن نافعًا - شيخ الغازي بن قيس - هو مولى ابن عمر. وإنما هو نافع القارئ. قال أحمد بن خالد: إن أصبغ لم يقصد الكذب، عن رسول الله ﷺ، وإنما ظهر له أنه يريد تأييد مذهبه. وهذا كلام من أحمد لا معنى له. وكل من كذب على النبي ﷺ فكأنما كذب لتأييد غرض. ولو قال: إنه إنما كذب في السند وعلى غير النبي. إذ قد روى عن النبي أنه رفع أولًا. ثم لم يرفعبعد، بما جاء في الحديث عن النبي هنا، بمعنى ما أتى به هو، كان أشبه. لكن الكذب في العلم، أي نوع كان مبطلًا لصاحبه مسقطًا له بشهادة الزور. قال قاسم بن أصبغ: سمعت أصبغ بن خليل، يقول: لأن يكون في تابوتي رأس خنزير، أحب إليّ من أن يكون فيه مسند ابن أبي شيبة. وكان يعادي أهل الأثر. وكان قاسم يدعو عليه، ويقول: هو الذي حرمني أن أسمع من بقي بن مخلد. ونهى أبي أن يحملني إليه. وكان يصحف ويقول في أسيد بن الحضير: هو ابن الخضير. تصغير خضر بالخاء. يأبى أن يرجع عنه. توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وعمره ثمان وثمانون سنة. وترك ولدًا، اسمه يحيى. سمع من أبيه وطبقته، ورحل فسمع من عبد الله بن أحمد بن حنبل، ونظرائه في سنة خمسين وثلاثمائة.