السمعاني - المنتخب من معجم شيوخ السمعاني
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1376, entry [1170]2,941 chars
شيخ آخر: هو أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي توبة، الخطيب الكشميهني، الصوفي. شيخ مرو في عصره، ومقدم الصوفية. وكان تفقه على جدي الإمام، وتردد إليه مدة، وصاهره على ابنة أخته.وكان عالمًا، عاقلًا، ورعًا، داهيًا في الأمور، كيسًا فطنًا، مبالغًا في الاحتياط في خدمة الصوفية، و…
▸ expand full passage (2,941 chars)شيخ آخر: هو أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي توبة، الخطيب الكشميهني، الصوفي. شيخ مرو في عصره، ومقدم الصوفية. وكان تفقه على جدي الإمام، وتردد إليه مدة، وصاهره على ابنة أخته.وكان عالمًا، عاقلًا، ورعًا، داهيًا في الأمور، كيسًا فطنًا، مبالغًا في الاحتياط في خدمة الصوفية، وما كان يقبل من أهل العسكر شيئًا من أموالهم. خدم الصوفية والمجتازين قريبًا من خمسين سنة. وكان سخي النفس، راعيًا لحقوق الناس مشفقًا عليهم، لم أر في شيوخ الصوفية مثله، وكان لي مثل الوالد، المشفق للمودة الأكيدة وحقوق الصحبة التي كانت بينه وبين الإمام والدي في السفر والحضر. سمع أباه أبا محمد، وجده أبا بكر الخطيب، وجدي الإمام أبا المظفر، وأبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار، وأبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث بن علي الشيرازي، وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف الميهني، وغيرهم. وكانت له إجازة عن أبي صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبي الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي. سمعت منه الكثير وأفادني عن جماعة من الشيوخ بالبلد وكشميهن، والله تعالى يرحمه ويجزيه عني أحسن الجزاء. وكان أضر في آخر عمره مدة. ومن جملة ما سمعت منه: كتاب الصحيح للبخاري، بروايته عن أبي الخير بن أبي عمران، وكان آخر من روى عنه، عن أبي الهيثم الكشميهني، عن الفربري، عنه.وكتاب المنامات لابن أبي الدنيا، عن أبي الفضل العارف، عن أبي سعيد الصيرفي، عن أبي عبد الله الصفار، عنه. وكتاب آداب الصحبة للسلمي، بروايته عن أبي صالح المؤذن إجازة عنه. وجزء فيه آداب الزيارة جمعه أبو القاسم الشيرازي، يرويه عنه. وأجزاء سوى ما ذكرته. وكانت ولادته في ذي القعدة، سنة إحدى وستين وأربع مائة بمرو. وتوفي بها سحر يوم الاثنين، ودفن من الغد الثالث والعشرين من جمادى الأولى، سنة ثمان وأربعين وخمس مائة، ودفن بجنب والده في خانقاته بأعلى الماجان. شيخ آخر: هو أبو طالب، محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بنأبي الوفاء، الحيري، الجنزباري، الكنجروذي، المعروف ببحيرا باران، كان يسكن حيرة نيسابور. كان إمامًا فاضلًا مناظرًا، حسن السيرة، زاهدًا. تفقه على الإمام أبي المعالي ابن الجويني. وكان من أولاد المياسير المتمولين، ورق حاله وافتقر حتى كان يزجي أوقاته بما تيسر، وانتقل إلى صومعة له بالحيرة وسكنها. سمع الأئمة أبا إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، وأبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي، وأبا علي الحسن بن محمد الصفار، والحاكم أبا الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ، وأبا القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب، وغيرهم.كتبت عنه في النوب الثلاثة. ومن جملة ما سمعت عنه: كتاب السنن لأبي داود السجستاني، إلا قدر ستة أجزاء لم يوجد فيها سماعة، وهي مثبتة في نسختي، وكان يرويه عن أبي الحسن الإسماعيلي، عن أبي علي الحسن بن داود بن رضوان السمرقندي، عن أبي بكر بن داسة البصري، عنه. وسمعت منه الأربعين التي خرجها له عمر بن علي الطوسي عن شيوخه. والجزء الثامن من حديث أبي عمرو بن السماك يرويه عن أبي إسحاق الشيرازي، عن أبي علي بن شاذان، عنه. وجزءًا من حديث أبي العباس السراج يرويه عن أبي القاسم بن المحب، عن أبي الحسين الخفاف، عنه.وكنا نسمع في صومعته بالحيرة. وكانت ولادته في العشر الأول من صفر، سنة اثنتين وستين وأربع مائة بنيسابور. وتوفي بها ليلة الثلاثاء الخامس من رجب، سنة ثمان وأربعين وخمس مائة ودفن بمقبرة الحيرة عند قبور الأبي عثمانين.