السمعاني - المنتخب من معجم شيوخ السمعاني
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1350, entry [1146]1,896 chars
شيخ آخر: هو أبو بكر، محمد بن شجاع بن أبي بكر بن علي بن إبراهيم، اللفتواني، الحافظ، من أهل أصبهان، ولفتوان إحدى قراها. شيخ صالح، كثير العبادة والخير، حسن الطريق، عارف الحديث وطرقه، أفنى عمره في سماع الحديث وكتابته، وما كنت أدخل عليه إلا وهو يصلي أو ينسخ شيئًا أو يقرئ الحديث. أكثر عن شيوخ أصبهان، وسمع…
▸ expand full passage (1,896 chars)شيخ آخر: هو أبو بكر، محمد بن شجاع بن أبي بكر بن علي بن إبراهيم، اللفتواني، الحافظ، من أهل أصبهان، ولفتوان إحدى قراها. شيخ صالح، كثير العبادة والخير، حسن الطريق، عارف الحديث وطرقه، أفنى عمره في سماع الحديث وكتابته، وما كنت أدخل عليه إلا وهو يصلي أو ينسخ شيئًا أو يقرئ الحديث. أكثر عن شيوخ أصبهان، وسمع العالي والنازل عن من أقبل وأدبر، وكان يقرأ قراءة غير مفهومة مدغمة، ويكتب خطًا مثل ذلك لا يمكن قراءته لكل أحد، وهو مشهور بين الأصبهانيين بمثل هذه القراءة، وكان يقول: يكفي من السماع شمة. غير أنه كان ورعًا فقيرًا سنيًا، كثير العبادة. كانت بينه وبين والدي ﵀ صحبة أكيدة وشركة في السماع عن الشيوخ الذي يحدثون في سنة تسع وتسعين وأربع مائة. سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده، وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبا الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وأبا الحسن سهل بنعبد الله الغازي، وأبا بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار، ومن الغرباء أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبا الفوارس طراد بن محمد الزينبي البغداديين، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة ومن بعدهم حتى سمع مني، ولعل ما فاته من شيوخ أصبهان أحد. سمعت منه الكثير، وكان صاحب أصول، وكان جمع الجموع، وخرج التخاريج، وكان شيخنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ، يقول: الشيخ محمد اللفتواني عدة لأصحاب الحديث. وإنما أراد بذلك أن عنده أصول سماعات المحدثين، فمن جملة ما سمعت منه: التوحيد لأبي عبد الله بن منده، بروايته عن ابنه أبي عمرو، عنه. وكتاب الإيمان على رسم الاتفاق والتفرد لأبي عبد الله بن منده، بروايته عن أبي عمرو، عنه. وأمالي أبي عبد الله بن منده، بروايته عن جماعة، منهم: أبو الحسين ابن السبط الذكواني، وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم، وغيرهما.وكتاب الشعر لأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه، بروايته عن سليمان بن إبراهيم، عنه. وأملى علي عدة من المجالس في مسجدة، وكتبتها عنه، واستفدت منه وأكثرت عنه، وكتب لي بخطه عن شيوخه، ومن حديث المراوزة، قال: حتى ترويه عني في تاريخ مرو. والله يرحمه ويشكر سعيه. وكانت ولادته في سنة سبع وستين وأربع مائة بأصبهان. وتوفي بها ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادى الأولى، سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة.