السمعاني - المنتخب من معجم شيوخ السمعاني
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 505, entry [248]2,472 chars
شيخ آخر: هو أبو المفاخر بن أبي بكر الحسن بن ذي النون بن أبي القاسم بن أبي الحسن الشعري، من أهل نيسابور. كان فقيها مناظرا، متفننا، كثير المحفوظ، حسن الوعظ، عارفا بالأدب والأصول. تفقه بمرو علي القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي، وقرأ الأدب على الأديب أحمد بن محمد الميداني.وكان حريصا على طلب العلم، حضرت …
▸ expand full passage (2,472 chars)شيخ آخر: هو أبو المفاخر بن أبي بكر الحسن بن ذي النون بن أبي القاسم بن أبي الحسن الشعري، من أهل نيسابور. كان فقيها مناظرا، متفننا، كثير المحفوظ، حسن الوعظ، عارفا بالأدب والأصول. تفقه بمرو علي القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي، وقرأ الأدب على الأديب أحمد بن محمد الميداني.وكان حريصا على طلب العلم، حضرت مجلس وعظه مرتين، فكان كثير النكت والفوائد، وكان قادرا على الكلام، يبكي من حضر، ويضحك، وكان يختلط، وكان يتسودن في بعض الأوقات، أذكر ليلة كنا بقرية خرو في ضيافة أبي المعالي البزار، ومعنا قاضي نيسابور، المعروف بالبرهان، فقدم من البلد الحسن الشعري بعد مضي ثلث من الليل، وقعد معي يحدثني إلى نصف الليل في كل فن، وكان وقت اختلاطه، فلما أخذنا مضاجعنا، قام وتوضأ وصلى وجلس مستقبلا القبلة، وكان يدعو إلى الصبح بدعوات حسنة فصيحة إلى الصباح، وأذكر يوما قد حضر مجلس الوعظ في مدرسة أبي نصر بن أبي الخير، ﵀ بنيسابور، فانتهى كلامي بسؤال بعض الحاضرين، إلى أن قلت: التقى جملان، أحدهما كان صاحبه يحمل عليه، ويسافر والآخر كان صاحبه يطحن به، فوقعا وسأل كل واحد صاحبه: ما حالك، وما قصتك، وماذا تفعل؟ فقال الجمل الذي صاحبه يسافر عليه: اعلم أن حالي إذا قرب الليل يحمل علي صاحبي الأحمال الثقيلة، ويركبني ويسيرني، وإن توانيت ضربني بالسياط، فبألف حمد أصل إذا أضاء النهار إلى المنزل. فقال الآخر: طوبى لك، وأنك تقطع في الجملة كل ليلة منزلا، وتصل إلى منزل آخر، أما أنا فإن صاحبي يشد عيني، ويربطني إلى خشبة، ويسيرني إلى الصباح، وإن عجزت ضربني، فإذا جاء النهار وأدبر الليل، وحل ما شد بهعيني، فنظرت فإذا أنا على القدم الأول، وبعد هذا التعب ما قطعت منزلا، ولا عملت شيئا. فزعق الحسن الأشعري، وبكى حتى كاد يسقط من الدكة التي قعد عليها، وكان يضرب بكمه على الأرض. وكان لطيف الطبع، سريع الدمعة. سمع القاضي أبا القاسم إسماعيل بن الحسين الفرائضي، وأبا بكر عبد الغفار الشيروي، وغيرهما. كتبت عنه شيئا يسيرا. وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وأربع مائة بنيسابور. ووفاته بقرية إيذابجرد من قرى خواف، يوم الجمعة وقت الصلاة الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وخمس مائة. الرواية: أبنا الحسن بن أبي بكر الشعري، بقراءتي عليه بنيسابور في النوبة الرابعة، أبنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي، أبنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي، ثنا محمد بن دادويه السمناني، ثنا عبد الله بن سهلالرازي، سمعت يحيى بن معاذ، يقول: اجتنبت صحبة ثلاثة أصناف من الناس: العلماء الغافلين، والقراء المداهنين، والمتصوفة الجاهلين منهم. أنشدنا الحسن بن ذي النون الشعري بنيسابور، أنشدنا أبو بكر الشيروي، أنشدنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي، أنشدنا عبد الله بن عمر المالكي، أنشدني أبي، أنشدنا يونس بن عبد الأعلى للشافعي، ﵁: ما حك جلدك مثل ظفرك ... فتول أنت جميع أمرك وإذا قصدت لحاجة ... فاقصد لمعترف بقدرك