إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1230, entry [853]2,258 chars
ذِكْرُ أَبِي نَصْرٍ الْمَدَنِيِّ الْمُبْتَلَى ﵁ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبِي، ع…
▸ expand full passage (2,258 chars)ذِكْرُ أَبِي نَصْرٍ الْمَدَنِيِّ الْمُبْتَلَى ﵁ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: " أَجْدَبَتِ الْمَدِينَةُ، وَاشْتَدَّ حَالُ أَهْلِهَا، وَتَكَشَّفَ قَوْمٌ مَسْتُورُونَ، وَخَرَجُوا يَدْعُونَ، فَمَرَرْتُ يَوْمًا بِسُوقِ الطَّعَامِ وَمَا فِيهِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ وَلَا شَعِيرٍ فَإِذَا أَبُو نَصْرٍ جَالِسٌ مُنَكَّسٌ رَأْسُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ، أَمَا تَرَى مَا فِيهِ حَرَمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَفَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَعَلَّهُ يُفَرِّجُ مَا هُمْ فِيهِ؟ قَالَ: بَلَى، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَقَالَ: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي، قَالَ: فَجَلَسْتُ، فَانْكَبَّ فَعَفَّرَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا فَارِجَ الْهَمِّ، كَاشِفَ الْغَمِّ، مُجِيبَ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، فَرِّجْ مَا أَصْبَحَ فِيهِ أَهْلُ حَرَمُ نَبِيَّكَ، ﵇، ثُمَّ غَابَ فَذَهَبَ، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْتُ مِنَ السُّوقِ، حَتَّى رَأَيْتُ الشَّمْسَ قَدْ تَغَطَّتْ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا رِجْلُ جَرَادٍ أَرَى سَوَادَهُنَّ فِي الْهَوَاءِ، فَمَا زِلْنَ يَسْقُطْنَ وَأَنَا وَاقِفٌ أَنْظُرُ حَتَّى مُلِأَتِ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَغْنَى كُلُّ قَوْمٍبِمَا فِي دَارِهِمْ مِنْ جَرَادٍ مَحْشُوِّ الْأَجْوَافِ، فَطَبَخُوا، وَمَلَّحُوا، وَقَلِيَ مَنْ قَدَرٍ عَلَى الزَّيْتِ وَمَلَأَ النَّاسُ الْحُبَابَ وَالْجَرَادَ وَالْقُوَاصِرَ، وَأَلْقُوهُ فِي جَوَانِبِ بُيُوتِهِمْ، ثُمَّ نَهَضَ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَانْتَشَرَ في عَرَاضِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، فَمَا مَرَّتْ بِنَا ثَلَاثٌ حَتَّى جَاءَتْ عَشْرُ سَفَائِنَ دَخَلَتِ الْجَارَ، فَإِذَا هِيَ دَخَلَتْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي دَعَا فِيهِ أَبُو نَصْرٍ فَرَجَعَ السِّعْرُ إِلَى أَرْخَصِ مَا كَانَ وَرَجَعَ حَالُ النَّاسِ إِلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ. قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا نَصْرٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا نَصْرٍ أَمَا تَرَى إِلَى بَرَكَةِ دُعَائِكَ؟ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ، هَذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ".