Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيِّ الْقُرَشِيِّ ﵁، كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ

ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيِّ الْقُرَشِيِّ ﵁، كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 755, entry [436]8,851 chars
    ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيِّ الْقُرَشِيِّ ﵁، كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁، كَانَ مِنْ سَادَاتِ التَّابِعِينَ فِقْهًا وَدِينًا وَوَرَعًا وَعِلْمًا وَعِبَادَةًوَفَضْلا. وَيُقَالَ: هُوَ مِمَّنْ أَصْلَحَ بَيْنَ عُثْمَانَ و…
    ▸ expand full passage (8,851 chars)
    ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيِّ الْقُرَشِيِّ ﵁، كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁، كَانَ مِنْ سَادَاتِ التَّابِعِينَ فِقْهًا وَدِينًا وَوَرَعًا وَعِلْمًا وَعِبَادَةًوَفَضْلا. وَيُقَالَ: هُوَ مِمَّنْ أَصْلَحَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵄، مَا سَمِعَ الْأَذَانَ فِي أَهْلِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَكَانَ يَحْضُرُ الْمَسْجِدَ قَبْلَ الْأَذَانِ، فَلَمَّا بُويِعَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَبَايَعَ لِلْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَخَذَ الْبَيْعَةَ مِنَ النَّاسِ أَبَى ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَلَمْ يُبَايِعْهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِئُ: إِنَّكَ تُصَلِّي بِحَيْثُ يَرَاكَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، فَلَوْ غَيَّرْتَ مُقَامَكَ حَتَّى لَا يَرَاكَ، وَكَانَ هِشَامٌ وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ، فقَالَ سَعِيدٌ: إِنِّي لَمْ أَكُنْ أُغَيِّرُ مَقَامًا قُمْتُهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: فَتَخَرُجَ مُعْتَمِرًا، فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ لَأُجْهِدَ بَدَنِي وَأُنْفِقَ مَالِي فِي شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ نِيَّةٌ، قَالَ: فَتُبَايَعْ إِذَنْ، فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَ، فَكَتَبَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَيْهِ: مَا دَعَاكَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , مَا كَانَ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْءٌ نَكْرَهُهُ , فَإِمَّا إِذْ فَعَلْتَ فَادْعُهُ، فَإِنْ بَايَعَ وَإِلَّا فَاضْرِبْهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا وَأَوْقِفْهُ لِلنَّاسِ. فَدَعَاهُ هِشَامٌ فَأَبَى، وَقَالَ: لَسْتُ أُبَايِعُ لِاثْنَيْنِ فَضَرَبَهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا وَأَمَرَ فَطِيفَ بِهِ حَتَّى بَلَغُوا بِهِ الْحَنَّاطِينَ ثُمَّ رَدَّهُ، وَأَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِوَأَلْبَسُوهُ ثَوْبًا مِنْ شَعْرٍ، أَوْ قَالَ: ثِيَابًا مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ سَعِيدٌ: لَوْلَا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ الْقَتْلُ مَا لَبِسْتُهُ، قُلْتُ: أَسْتُرُ عَوْرَتِي عِنْدَ الْمَوْتِ. قَالَ بُرْدٌ: مَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إلِا وَسَعِيدٌ فِي الْمَسْجِدِ. وَقَالَ سَعِيدٌ: مَا دَخَلَ عَلَيَّ وَقْتُ الصَّلَاةِ إِلَّا وَقَدْ أَخَذْتُ أُهْبَتَهَا وَأَنَا إِلَيْهَا مُشْتَاقٌ. وَقَالَ سَعِيدٌ: مَا فَاتَتْنِي التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، وَمَا نَظَرْتُ فِي أَقْفِيَةِ النَّاسِ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، يَعْنِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ. وَقَالَ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: صَلَّى سَعِيدٌ الصُّبْحَ بِوُضُوءِ الْعَتْمَةِ خَمْسِينَ سَنَةً. وَقَالَ ابْنُ حَرْمَلَةَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، يَقُولُ: لَقَدْ حَجَجْتُ أَرْبَعِينَ حَجَّةً. وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيُّ: إِنَّ نَفْسَ سَعِيدٍ كَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابَةٍ. وَقَالَ سَعِيدٌ: مَا أَكْرَمَتِ الْعِبَادُ أَنْفُسَهَا بِمِثْلِ طَاعَةِ اللَّهِ، وَلَا أَهَانَتِ الْعِبَادُ أَنْفُسَهَا بِمِثْلِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَكَفَى بِالْمُؤْمِنِ نُصْرَةٌ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَدُوَّهُ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ.وَكَانَ يَكْثُرُ أَنْ يَقُولَ فِي مَجْلِسِهِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. وَعَنْ عَلَيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ , قِيلَ لِسَعِيدٍ: مَا بَالُ الْحَجَّاجِ لَا يَبْعَثُ إِلَيْكَ وَلَا يُهَيِّجُكَ وَلَا يُؤْذِيكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَبِيهِ صَلَاةً فَجَعَلَ لَا يُتَمِّمُ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا فَأَخَذْتُ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ فَحَصَبْتُهُ بِهَا، قَالَ الْحَجَّاجُ: فَمَازِلْتُ أُحْسِنُ الصَّلَاةَ. فصل قَالَ عَلِيُّ بْنِ زَيْدٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: قَدْ بَلَغْتُ ثَمَانِينَ سَنَةً وَمَا شَيْءٌ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنَ النِّسَاءِ، وَكَانَ بَصَرُهُ قَدْ ذَهَبَ. وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ , قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَفَقَدَنِي أَيَّامًا فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قُلْتُ: تُوُفِّيَتْ أَهْلِي فَاشْتَغَلْتُ بِهَا، فَقَالَ: أَلَا أَخْبَرْتَنَا فَشَهِدْنَاهَا؟ قَالَ: ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ فَقَالَ: هَلِ اسْتَحْدَثْتَ امْرَأَةً؟ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَمِنْ يُزَوِّجُنِي، وَمَا أَمْلِكُ إِلَّا دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً؟ فَقَالَ: أَنَا. فَقُلْتُ: وَتَفْعَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ تَحَمَّدَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَزَوَّجَنِي عَلَى دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، قَالَ: فَقُمْتُ، وَمَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ مِنَ الْفَرَحِ، فَصِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَجَعَلْتُ أَتَفَكَّرُ مِمَّنْ آخُذُ وَمِمَّنْ أَسْتَدِينُ، فَصَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَكُنْتُ وَحْدِي صَائِمًا، فَقَدَّمْتُ عَشَائِي أُفْطِرُ , وَكَانَ خُبْزًا وَزَيْتًا، فَإِذَا بَابِي يُقْرَعُ، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: سَعِيدٌ. فَفَكَّرْتُ فِي كُلِّ إِنْسَانٍ اسْمُهُسَعِيدٌ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا بَيْنَ بَيْتِهِ وَالْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُكَ، قَالَ: لَا، أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُؤْتَى، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: إِنَّكَ كُنْتَ رَجُلًا عَزَبًا فَتَزَوَّجْتَ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَكَ اللَّيْلَةَ وَحْدَكَ، وَهَذِهِ امْرَأَتُكَ فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ مِنْ خَلْفِهِ فِي طُولِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهَا فَدَفَعَهَا فِي الْبَيْتِ وَرَدَّ الْبَابَ، فَسَقَطَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْحَيَاءِ فَاسْتَوْثَقْتُ مِنَ الْبَيْتِ ثُمَّ تَقَدَّمْتُهَا إِلَى الْقَصْعَةِ الَّتِي فِيهَا الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ فَوَضَعْتُهَا فِي ظِلِّ السِّرَاجِ لِكَيْلَا تَرَاهُ ثُمَّ صَعَدْتُ إِلَى السَّطْحِ فَرَمَيْتُ الْجِيرَانَ فَجَاءُونِي فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ: زَوَّجَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بِنْتَهُ الْيَوْمَ وَقَدْ جَاءَ بِهَا عَلَى غَفْلَةٍ. فَقَالُوا: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ زَوَّجَكَ قُلْتُ: نَعَمْ، وَهَا هِيَ فِي الدَّارِ، قَالَ: فَنَزَلُوا إِلَيْهَا وَبَلَغَ أُمِّي فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: وَجْهِي فِي وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ أَمْسَسْتَهَا قَبْلَ أَنْ أُصْلِحَهَا إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: فَأَقَمْتُ ثَلَاثًا ثُمَّ دَخَلْتُ فَإِذَا هِيَ أَجْمَلُ النِّسَاءِ وَأَحْفَظُ النَّاسِ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَعْلَمُهُمْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَعْرَفُهُمْ بِحَقِّ الزَّوْجِ، قَالَ: فَمَكَثْتُ شَهْرًا لَا يَأْتِينِي سَعِيدٌ وَلَا آتِيهِ، فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الشَّهْرِ أَتَيْتُ سَعِيدًا، وَهُوَ فِي حَلَقَةٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَلَمْ يُكَلِّمْنِي حَتَّى تَقَوَّضَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ غَيْرِي، قَالَ: مَا حَالُ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ؟قُلْتُ: خَيْرًا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، عَلَى مَا يُحِبُّ الصَّدِيقُ وَيَكْرَهُ الْعَدُوُّ وَقَالَ: إِنْ رَابَكَ شَيْءٌ فَالْعَصَا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ: خَطَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَلَى ابْنِهِ حِينَ وَلَّاهُ الْعَهْدَ فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يُزَوِّجَهُ فَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ الْمَلِكِ يَحْتَالُ عَلَى سَعِيدٍ حَتَّى ضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ وَصَبَّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ وَأَلْبَسَهُ جُبَّةَ صُوفٍ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَتَرَكَ أَلْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِينَارٍ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهَا إِلَّا لِأَصُونَ بِهَا دِينِي وَحَسَبِي. فصل رُوِيَ أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ حَنْطَبٍ دَخَلَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ، فَقَالَ: أَقْعِدُونِي فَأَقْعَدُوهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُحَدِّثَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مُضْطَجِعٌ. وَقَالَ سَعِيدٌ: لَا تَقُولُوا مُصَيْحِفٌ وَلَا مُسَيْجِدٌ، مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ عَظِيمٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ.وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فِي لَيْلَةٍ أَضْحِيَانَ وَأَظُنُّ أَنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ فَإِذَا اللَّيْلُ عَلَى حَالِهِ، فَقُمْتُ أُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَدْعُو، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي خَلْفِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ قُلْ، قُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ وَمَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ. قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا دَعَوْتُ بِهَا لِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّا رَأَيْتُ نُجْحَهُ. وقَالَ عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: دُعِيَ سَعِيدٌ إِلَى الْبَيْعَةِ لِلْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ , فقَالَ: لَا أُبَايِعُ اثْنَيْنِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، فَقِيلَ: ادْخُلْ مِنَ الْبَابِ وَاخْرُجْ مِنَ الْبَابِ الْآخَرِ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَقْتَدِي بِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فَجُلِدَ مِائَةً وَأُلْبِسَ الْمُسُوحَ، وَلَمَّا جُرِّدَ لِيُضْرَبَ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: إِنَّ هَذَا لَمَقَامُ خِزْيٍ، فقَالَ سَعِيدٌ: مِنْ مَقَامِ الْخِزْيِ فَرَرْنَا. وَقَالَ ابْنُ حَرْمَلَةَ: مَا كَانَ إِنْسَانٌ يَجْتَرِئُ عَلَى أَنْ يَسْأَلَ سَعِيدًا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ كَمَا يَسْتَأْذِنُ الْأَمِيرُ.وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ، يُعْطِي مِنْهُ حَقَّهُ، وَيَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ، وَيَصِلُ مِنْهُ رَحِمَهُ، وَيُؤَدِّي مِنْهُ أَمَانَتَهُ، وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ خَلْقِ رَبِّهِ. فصل قَالَ مَالِكٌ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يُمَارِي غُلَامًا لَهُ فِي ثُلُثَيْ دِرْهَمٍ وَأَتَاهُ ابْنُ عَمِّهِ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا. فصل قَالَ سَعِيدٌ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ فَضِيحَةَ عَبْدٍ أَخْرَجَهُ مِنْ تَحْتِ كَنَفِهِ فَبَدَتْ لِلنَّاسِ عَوْرَتُهُ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: زَوَّجَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ابْنَتَهُ بِدِرْهَمَيْنِ.