إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 576, entry [305]2,816 chars
ذِكْرُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيِّ ﵁ أُصِيبَ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁. رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ، النَّبِيُّ يَجِئُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا الرَّجُلُ، وَيَجِئُ الْآخَرُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا الرَّجُلَانِ، وَيَجِئُ ا…
▸ expand full passage (2,816 chars)ذِكْرُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيِّ ﵁ أُصِيبَ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁. رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ، النَّبِيُّ يَجِئُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا الرَّجُلُ، وَيَجِئُ الْآخَرُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا الرَّجُلَانِ، وَيَجِئُ الْآخَرُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا النَّفَرُالْيَسِيرُ، قَالَ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي فَلَمَّا دَنَوْا إِذَا هُمْ قَوْمُ مُوسَى، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُ سَوَادًا كَبِيرًا قَدْ كَادُوا أَنْ يَمْلَئُوا أُفُقَ السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، قَالَ: فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ وَاسْتَبْشَرْتُ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ فَإِذَا بِسَوَادٍ كَثِيرٍ أَيْضًا، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ أَيْضًا، فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ وَاسْتَبْشَرْتُ، ثُمَّ قِيلَ: مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابٍ "، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «مَنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ أَلْفًا؟» ، فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ وَثَبُتَ فِيهِ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الشِّرْكِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ» . أَوْ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَتَانِي رَجُلَانِ يَتَفَاخَرَانِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَالْعَامِرِيُّ آخِذٌ بَيَدِ الْأَسَدِيِّ، وَيَقُولُ الْأَسَدِيُّ: دَعْنِي، وَهُوَ يَقُولُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَدَعُكَ، قُلْتُ: يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ دَعْهُ،فَقُلْتُ لِلْأَسَدِيِّ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ لَكُمْ سِتُّ خِصَالٍ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ: كَانَتْ مِنْكُمُ امْرَأَةٌ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجَهَا اللَّهُ إِيَّاهُ، وَكَانَ السَّفِيرُ بَيْنَهُمَا جِبْرِيلُ، زَيْنَبُ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ مِنْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَمْشِي فِي الْأَرْضِ مُعْتَقًا عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ أَوَّلُ لِوَاءٍ عُقِدَ فِي الْإِسْلَامِ لِرَجُلٍ مِنْكُمْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «ابْسُطْ يَدَيْكَ أُبَايِعُكَ» ، قَالَ: عَلَى مَاذَا؟ قَالَ: «عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ» ، قَالَ: وَمَا فِي نَفْسِي؟ قَالَ: «الْفَتْحُ أَوِ الشَّهَادَةُ» ، فَبَايَعَهُ أَبُو سِنَانٍ، فَكَانَ النَّاسُ يَجِيئُونَ فيَقُولُونَ: نُبَايِعُ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي سِنَانٍ