إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 561, entry [300]2,459 chars
ذِكْرُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ﵁ قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: هُوَ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ قُرَيْشٍ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةَ، وَهُوَ بِمَكَّةَ فَأَقَامَ مَعَهُ حَتَّى هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَشَهِد…
▸ expand full passage (2,459 chars)ذِكْرُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ﵁ قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: هُوَ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ قُرَيْشٍ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةَ، وَهُوَ بِمَكَّةَ فَأَقَامَ مَعَهُ حَتَّى هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَشَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا.قَالُوا: إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ بَصَّرَ الْبَصْرَةَ. كَتَبَ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ إِلَى عُمَرَ ﵁: إِنِّي نَزَلْتُ أَرْضَ بَصْرَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي، فَاثْبُتْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي، فَبَعَثَ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ مُعَلِّمًا وَأَمِيرًا، فَغَزَا الْأُبُلَّةَ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ: وَشُوَيْشُ الْعَدُوِّ بِأَنْ قَالَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا إِلَى أَقْصَى أَرْضِ الْعَرَبِ، وَأَدْنَى أَرْضِ الْعَجَمِ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمِرْبَدَ وَلَا مِرْبَدَ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا هِيَ الْحِجَارَةُ الْبِيضُ الْكِذَانُ، قَالَ: هَاهُنَا أُمِرْتُمْ. قَالَ: وَجَاءَ صَاحِبُ الْفُرَاتِ فِي أَرْبَعَةِ أَلْفٍ فَقَالَ: مَا هُمْ إِلَّا مَا أَرَى، فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ فَقُتِلُوا غَيْرُ صَاحِبِ الْفُرَاتِ، وَرُفِعَ لِعُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ مِنْبَرٌ، فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَذِنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءً، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صَبَابَةٌ كَصَبَابَةِ الْإِنَاءِ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ قَرَارٍ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَكَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَخْرَةً لَوْ هَوَتْ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ هَوَتْ سَبْعِينَ خَرِيفًا، أَفَعَجِبْتُمْ لتملأن، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَإِنِّي لَسَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ الشَّجَرِ، حَتَّى قَرَحَتْ أَشْدَاقُنَا، وَأَصَبْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَمَا مِنْ أُولَئِكَ السَّبْعَةِ إِلَّا أَمِيرٌ عَلَى مِصْرٍ، أَلَا وَإِنَّكُمْ سَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدِي. وَفِي رِوَايَةٍ: وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا، وَفِي أَنْفُسِ النَّاسِ صَغِيرًا، وَسَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدِي. قَالَ الْحَسَنُ: فَجَرَّبْنَاهُمْ فَوَجَدْنَاهُمْ أَنْتَانًا. قَالَ الشَّيْخُ ﵀: الْحَذَّاءُ: السَّرِيعَةُ، وَالصَّبَابَةُ: الْبَقِيَّةُ، وَالْمَصْرَعَانِ: زَوْجَانِ مِنَ الْباب، وَالْكَظِيظُ: الْمُمْتَلِئُ، وَهَوَتْ: سَقَطَتْ، وَالْكَذَّانُ: الْحِجَارَةُ الرِّخْوَةُ.