إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 559, entry [299]2,112 chars
ذِكْرُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ رُوِيَ عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ، وَزَيْدَ بْنَ الدَّثِنَةَ، وَمَخْلَدَ بْنَ بَكِيرٍ، وَخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ، وَمَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ، إِلَى بَنِي لَح…
▸ expand full passage (2,112 chars)ذِكْرُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ رُوِيَ عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ، وَزَيْدَ بْنَ الدَّثِنَةَ، وَمَخْلَدَ بْنَ بَكِيرٍ، وَخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ، وَمَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ، إِلَى بَنِي لَحْيَانَ بِالرَّجِيعِ، فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى اسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِمْ هُذَيْلًا، فَلَمْ يُطِيقُوا قِتَالَهُمْ، فَأَخَذُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَمَانًا إِلَّا عَاصِمًا فَإِنَّهُ أَبَى، وَقَالَ: لَا أَقْبَلُ عَهْدًا مِنْ مُشْرِكٍ، وَدَعَا عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمِي لَكَ الْيَوْمَ دِينَكَ فَاحْمِ لِي لَحْمِي، فَجَعَلَ يُقَاتِلُ وَهُوَ يَقُولُ: مَا عِلَّتِي وَأَنَا جَلْدٌ نَابِلُ ... وَالْقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عَنَابِلُ إِنْ لَمْ أُقَاتِلْكُمْ فَأُمِّي هَابِلُ ... الْمَوْتُ حَقٌّ وَالْحَيَاةُ بَاطِلُ وَكُلُّ مَا حَكَمَ الْإِلَهِ نَازِلُ ... بِالْمَرْءِ وَالْمَرْءُ إِلَيْهِ آيِلُفَلَمَّا قَتَلُوهُ، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَذَا الَّذِي آلَتْ فِيهِ الْمَكِّيَّةُ سُلَافَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ شَهِيدٍ، كَانَ عَاصِمٌ قَتَلَ لَهَا يَوْمَ أُحُدٍ ثَلَاثَةَ بَنِينَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ كُلَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ لِوَاءِ قُرَيْشٍ، فَجَعَلَ يَرْمِي وَيَقُولُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَقْلَحِ، وَقَالَتْ: لَئِنْ قَدِرَتْ عَلَى رَأْسِهِ لَتَشْرَبَنَّ فِي قُحْفِهِ الْخَمْرَ، فَأَرَادُوا أَنْ يَحْتَزُّوا رَأْسَهُ لَيَذْهَبُوا بِهِ إِلَيْهَا وَيَبِيعُوهُ مِنْهَا، فَبَعَثَ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ رَجْلًا مِنْ دَبْرٍ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَجْتَزُّوا رَأْسَهُ. قَالَ الشَّيْخُ ﵀: النَّابِلُ: صَاحِبُ النَّبْلِ، وَالْعُنَابِلُ: الْغَلِيظُ، وَالْهَابِلُ: الَّتِي مَاتَ وَلَدُهَا، وَالْآيِلُ: الرَّاجِعُ، وَآلَتْ: حَلِفَتْ، وَالرَّجْلُ: الْجَمَاعَةُ، وَالدَّبْرُ: الزَّنَابِيرُ. وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ، قَالُوا: كَانُوا سِتَّةً، فَلَمَّا قَتَلُوا عَاصِمًا وَحَالَ الدَّبْرُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، قَالُوا: دَعُوهُ حَتَّى يُمْسِي، فَيَذْهَبَ عَنْهُ ثُمَّنَأْخُذَهُ، فَبَعَثَ اللَّهُ الْوَادِي يَعْنِي أَرْسَلَ السَّيْلَ، فَاحْتَمَلَ عَاصِمًا فَانْطَلَقَ بِهِ، وَكَانَ عَاصِمٌ قَدْ أَعْطَى اللَّهَ عَهْدًا أَنْ لَا يَمَسَّ مُشْرِكًا وَلَا يَمَسَّهُ مُشْرِكٌ تَنَجُّسًا مِنْهُمْ.