إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 409, entry [209]1,902 chars
ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، أَوْسِيٌّ، شَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَاهْتَزَّ لِمَوْتِهِ عَرْشُ الرَّحْمَنِ. قَالَ عَلْقَمَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ، ﵂: حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، ﵄، سَعْدَ بْنَ مُع…
▸ expand full passage (1,902 chars)ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، أَوْسِيٌّ، شَهِدَ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَاهْتَزَّ لِمَوْتِهِ عَرْشُ الرَّحْمَنِ. قَالَ عَلْقَمَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ، ﵂: حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، ﵄، سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، ﵁، وَهُوَ يَمُوتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْقُبَّةِ الَّتِي ضَرَبَهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ، ﷿: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] .وَقَالَتْ عَائِشَةُ، ﵂: «انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنْ جِنَازَةِ سَعْدٍ، وَدُمُوعُهُ تَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ، وَيَدُهُ فِي لِحْيَتِهِ» وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِجَ عَنْهُ»قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: افْتَخَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، فَقَالَتِ الْأَوْسُ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ: غِسِّيلُ الْمَلَائِكَةِ، وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدّبرُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ الْخَزْرَجِيُّونَ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ، زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، ﵃. قَالَ أَصْحَابُ الْمَغَازِي: لَمَّا أَسْلَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَقَفَ عَلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، كَيْفَ تَعْلَمُونَ أَمْرِي فِيكُمْ؟ قَالُوا: سَيِّدُنَا وَأَفْضَلُنَا وَأَيْمَنُنَا نَقِيبَةٌ. قَالَ: فَإِنَّ كَلَامَكُمْ عَلَيَّ حَرَامٌ، ورِجَالَكُمْ، وَنِسَاؤَكُمْ حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَمَا بَقِيَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ رَجُلٌ، وَامْرَأَةٌ إِلَّا مُسْلِمٌ، أَوْ مُسْلِمَةٌ.