Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

فَصْلٌ مِنْ كَلَامِ أَبِي ذَرٍّ ﵁

فَصْلٌ مِنْ كَلَامِ أَبِي ذَرٍّ ﵁

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 319, entry [164]4,012 chars
    فَصْلٌ مِنْ كَلَامِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁، يَقُولُ: إِنِّي لَكُمْ نَاصِحٌ، إِنِّي عَلَيْكُمْ شَفِيقٌ، صَلُّوا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ لِوَحْشَةِ الْقُبُورِ، صُومُوا لِحَرِّ يَوْمِ النُّشُورِ، تَصَدَّقُوا مَخَافَةَ يَوْمٍ عَسِيرٍ، وَقَالَ: يَكْفِي الدُّعَاءُ م…
    ▸ expand full passage (4,012 chars)
    فَصْلٌ مِنْ كَلَامِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁، يَقُولُ: إِنِّي لَكُمْ نَاصِحٌ، إِنِّي عَلَيْكُمْ شَفِيقٌ، صَلُّوا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ لِوَحْشَةِ الْقُبُورِ، صُومُوا لِحَرِّ يَوْمِ النُّشُورِ، تَصَدَّقُوا مَخَافَةَ يَوْمٍ عَسِيرٍ، وَقَالَ: يَكْفِي الدُّعَاءُ مَعَ الْبِرِّ مَا يَكْفِي الْمِلْحُ مِنَ الطَّعَامِ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فيِ ظُلَّةٍ لَهُ سَوْدَاءَ بِالرَّبْذَةِ، وَتَحْتَهُ امْرَأَةٌ لَهُ سَحْمَاءُ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى قِطْعَةِ جَوَالِقَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ امْرُؤٌ مَا يَبْقَى لَكَ وَلَدٌ، قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي يَأْخُذُهُمْ فِي دَارِ الْفَنَاءِ، وَيَدَّخِرُهُمْ فِي دَارِ الْبَقَاءِ، قَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوِ اتَّخَذْتَ امْرَأَةً غَيْرَ هَذِهِ، قَالَ: لَأَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَضَعُنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَرْفَعُنِي، فَقَالُوا: لَوِ اتَّخَذْتَ بِسَاطًا ألْيَنَ مِنْ هَذَا، قَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا خُذْ مِمَّا خَوَّلْتَ مَا بَدَا لَكَ، وَقِيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ ضَيْعَةً كَمَا اتَّخَذَ فُلَانٌوَفُلَانٌ، قَالَ: مَا أَصْنَعُ بَأَنْ أَكُونَ أَمِيرًا، وَإِنَّمَا يَكْفِينِي كُلَّ يَوْمٍ شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ، وَفِي الْجُمُعَةِ كَفَّانِ مِنْ قَمْحٍ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى تَوَاضُعِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ» وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَبِي ذَرٍّ «أَشْبَهُ النَّاسِ بِعِيسَى نُسُكًا وَزُهْدًا»وَقِيلَ لِعَلِيٍّ ﵁: حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ عَلِمَ الْعِلْمَ، ثُمَّ أَوْكَى عَلَيْهِ رِبَاطًا شَدِيدًا. وَقَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ ﵁، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ طَوِيلٌ، وَإِذَا هُوَ أَبُو ذَرٍّ. وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁، يَخْدِمُ النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ أَوَى إِلَى الْمَسْجِدِ، فَكَانَ هُوَ بَيْتَهُ، فَاضْطَجَعَ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ تَرَكْتُهُ» ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ تَشَبَّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ غَيْرِي، وَإِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَعَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَا حَضَرَ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: مَالِي لَا أَبْكِيكَ، وَأَنْتَ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، قَالَ: لَا تَبْكِي، وَأَبْشِرِي، فَإِنِّي سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: «لَيَمُوتَنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» . وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفُرِ أَحَدٌ إِلَّا أُهْلِكَ فِي قُرْبَةِ جَمَاعَةٍ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفِلَاةٍ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ، قُلْتُ: أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ، وَانْقَطَعَتِ الطَّرِيقُ، قَالَ: اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ، فَأَلَحْتُ بِثَوْبِي، فَأَقْبَلُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، وَقَالُوا: أَمَا لَكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ؟ قُلْتُ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُونَهُ، قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ كَانَ أَمِيرًا، أَوْ عَرِّيفًا، أَوْ بَرِيدًا، أَوْ نَقِيبًا، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا قَارَفَ بَعْضُ ذَلِكَ، إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: يَا عَمِّ، أَنَا أُكَفِّنُكَ، لَمْ أُصِبْ مِمَّا ذَكَرْتَ شَيْئًا، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا وَثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، فَكَفَّنَهُ الْأَنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوهُ، مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْأَدْبَرِ، وَمَالِكُ بْنُ الْأَشْتَرِ، وَالنَّفَرُ كُلُّهُمْ يَمَانٍقَالَ أهْلُ التَّارِيخِ: تُوُفِّيَ أَبُو ذَرٍّ ﵁، لِأَرْبَعِ سِنِينَ بَقَيْنَ مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ. وَقِيلَ: مَاتَ فِي سَنَةِ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.
  • legacy full passagepage 319, entry [164]4,012 chars
    فَصْلٌ مِنْ كَلَامِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁، يَقُولُ: إِنِّي لَكُمْ نَاصِحٌ، إِنِّي عَلَيْكُمْ شَفِيقٌ، صَلُّوا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ لِوَحْشَةِ الْقُبُورِ، صُومُوا لِحَرِّ يَوْمِ النُّشُورِ، تَصَدَّقُوا مَخَافَةَ يَوْمٍ عَسِيرٍ، وَقَالَ: يَكْفِي الدُّعَاءُ م…
    ▸ expand full passage (4,012 chars)
    فَصْلٌ مِنْ كَلَامِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁، يَقُولُ: إِنِّي لَكُمْ نَاصِحٌ، إِنِّي عَلَيْكُمْ شَفِيقٌ، صَلُّوا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ لِوَحْشَةِ الْقُبُورِ، صُومُوا لِحَرِّ يَوْمِ النُّشُورِ، تَصَدَّقُوا مَخَافَةَ يَوْمٍ عَسِيرٍ، وَقَالَ: يَكْفِي الدُّعَاءُ مَعَ الْبِرِّ مَا يَكْفِي الْمِلْحُ مِنَ الطَّعَامِ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فيِ ظُلَّةٍ لَهُ سَوْدَاءَ بِالرَّبْذَةِ، وَتَحْتَهُ امْرَأَةٌ لَهُ سَحْمَاءُ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى قِطْعَةِ جَوَالِقَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ امْرُؤٌ مَا يَبْقَى لَكَ وَلَدٌ، قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي يَأْخُذُهُمْ فِي دَارِ الْفَنَاءِ، وَيَدَّخِرُهُمْ فِي دَارِ الْبَقَاءِ، قَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوِ اتَّخَذْتَ امْرَأَةً غَيْرَ هَذِهِ، قَالَ: لَأَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَضَعُنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَرْفَعُنِي، فَقَالُوا: لَوِ اتَّخَذْتَ بِسَاطًا ألْيَنَ مِنْ هَذَا، قَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا خُذْ مِمَّا خَوَّلْتَ مَا بَدَا لَكَ، وَقِيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ ضَيْعَةً كَمَا اتَّخَذَ فُلَانٌوَفُلَانٌ، قَالَ: مَا أَصْنَعُ بَأَنْ أَكُونَ أَمِيرًا، وَإِنَّمَا يَكْفِينِي كُلَّ يَوْمٍ شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ، وَفِي الْجُمُعَةِ كَفَّانِ مِنْ قَمْحٍ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى تَوَاضُعِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ» وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَبِي ذَرٍّ «أَشْبَهُ النَّاسِ بِعِيسَى نُسُكًا وَزُهْدًا»وَقِيلَ لِعَلِيٍّ ﵁: حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ عَلِمَ الْعِلْمَ، ثُمَّ أَوْكَى عَلَيْهِ رِبَاطًا شَدِيدًا. وَقَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ ﵁، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ طَوِيلٌ، وَإِذَا هُوَ أَبُو ذَرٍّ. وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁، يَخْدِمُ النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ أَوَى إِلَى الْمَسْجِدِ، فَكَانَ هُوَ بَيْتَهُ، فَاضْطَجَعَ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ تَرَكْتُهُ» ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ تَشَبَّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ غَيْرِي، وَإِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَعَنْ أُمِّ ذَرٍّ، قَالَتْ: لَمَا حَضَرَ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: مَالِي لَا أَبْكِيكَ، وَأَنْتَ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا، قَالَ: لَا تَبْكِي، وَأَبْشِرِي، فَإِنِّي سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: «لَيَمُوتَنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» . وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفُرِ أَحَدٌ إِلَّا أُهْلِكَ فِي قُرْبَةِ جَمَاعَةٍ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفِلَاةٍ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ، قُلْتُ: أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ، وَانْقَطَعَتِ الطَّرِيقُ، قَالَ: اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ، فَأَلَحْتُ بِثَوْبِي، فَأَقْبَلُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، وَقَالُوا: أَمَا لَكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ؟ قُلْتُ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُونَهُ، قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ كَانَ أَمِيرًا، أَوْ عَرِّيفًا، أَوْ بَرِيدًا، أَوْ نَقِيبًا، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا قَارَفَ بَعْضُ ذَلِكَ، إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: يَا عَمِّ، أَنَا أُكَفِّنُكَ، لَمْ أُصِبْ مِمَّا ذَكَرْتَ شَيْئًا، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا وَثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، فَكَفَّنَهُ الْأَنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوهُ، مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْأَدْبَرِ، وَمَالِكُ بْنُ الْأَشْتَرِ، وَالنَّفَرُ كُلُّهُمْ يَمَانٍقَالَ أهْلُ التَّارِيخِ: تُوُفِّيَ أَبُو ذَرٍّ ﵁، لِأَرْبَعِ سِنِينَ بَقَيْنَ مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ. وَقِيلَ: مَاتَ فِي سَنَةِ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.