إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني
full-text— · 4 entries
- legacy full passagepage 15, entry [10]1,616 chars
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ خُطَبِهِ وَمَوَاعِظِهِ وَكَلَامِهِ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁، كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ «أَيْنَ الْوُضَاةُ الْحَسَنَةُ وُجُوهُهُمْ، الْمُعْجَبُونَ بِشَبَابِهِمْ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ بَنَوْا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بِالْح…
▸ expand full passage (1,616 chars)فَصْلٌ فِي ذِكْرِ خُطَبِهِ وَمَوَاعِظِهِ وَكَلَامِهِ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁، كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ «أَيْنَ الْوُضَاةُ الْحَسَنَةُ وُجُوهُهُمْ، الْمُعْجَبُونَ بِشَبَابِهِمْ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ بَنَوْا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بِالْحِيطَانِ؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُعْطَوْنَ الْغَلَبَةَ فِي مَوَاطِنِ الْحَرْبِ؟ قَدْ تَضَعْضَعَ بِهِمُ الدَّهْرُ، فَأَصْبَحُوا فِي ظُلُمَاتِ الْقُبُورِ. الْوَحَا الْوَحَا، النَّجَاةَ النَّجَاةَ» .وَعَنْ أَبِي السَّفْرِ، قَالَ: مَرِضَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَعَادُوهُ، فَقَالُوا: أَلَا نَدْعُو لَكَ بِالطَّبِيبِ؟ قَالَ: «قَدْ رَآنِي» ، فَقَالُوا: أَيُّ شَيْءٍ قَالَ لَكَ؟ قَالَ: " قَالَ: إنِّي فَعَّالٌ لِمَا أُرِيدُ ". وَعَنْ أَسْلَمَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَهُوَ يَجْذِبُ لِسَانَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: مَهْ. غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، قَالَ: «إنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ» . وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: «طُوبَىلِمَنْ مَاتَ فِي النَّأْنَأَةِ» . قِيلَ: وَمَا النَّأْنَأَةِ. قَالَ: «جِدَّةُ الْإِسْلَامِ» . وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «وَاللَّهِ لَأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُمْ فَيُضْرَبُ عُنُقُهُ فِي غَيْرِ حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْبَحَ فِي غَمْرَةِ الدُّنْيَا» . وَقِيلَ لَهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلَا تَسْتَعْمِلَ أَهْلَ بَدْرٍ؟ قَالَ: «إِنِّي أَرَى مَكَانَهُمْ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ أُدَنِّسَهُمْ بِالدُّنْيَا» .وَعَنْ قَيْسٍ، قَالَ: " اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ ﵁، بِلَالًا بِخَمْسِ أَوَاقٍ ذَهَبًا، فَقَالُوا لَهُ: لَوْ أَبَيْتَ إِلَّا أُوقِيَّةً لَبِعْنَاكَهُ، قَالَ: لَوْ أَبَيْتُمْ إِلَّا مِائَةَ أُوقِيَّةٍ لَأَخَذْتُهُ.
- legacy full passagepage 15, entry [10]1,616 chars
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ خُطَبِهِ وَمَوَاعِظِهِ وَكَلَامِهِ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁، كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ «أَيْنَ الْوُضَاةُ الْحَسَنَةُ وُجُوهُهُمْ، الْمُعْجَبُونَ بِشَبَابِهِمْ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ بَنَوْا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بِالْح…
▸ expand full passage (1,616 chars)فَصْلٌ فِي ذِكْرِ خُطَبِهِ وَمَوَاعِظِهِ وَكَلَامِهِ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁، كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ «أَيْنَ الْوُضَاةُ الْحَسَنَةُ وُجُوهُهُمْ، الْمُعْجَبُونَ بِشَبَابِهِمْ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ بَنَوْا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بِالْحِيطَانِ؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُعْطَوْنَ الْغَلَبَةَ فِي مَوَاطِنِ الْحَرْبِ؟ قَدْ تَضَعْضَعَ بِهِمُ الدَّهْرُ، فَأَصْبَحُوا فِي ظُلُمَاتِ الْقُبُورِ. الْوَحَا الْوَحَا، النَّجَاةَ النَّجَاةَ» .وَعَنْ أَبِي السَّفْرِ، قَالَ: مَرِضَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَعَادُوهُ، فَقَالُوا: أَلَا نَدْعُو لَكَ بِالطَّبِيبِ؟ قَالَ: «قَدْ رَآنِي» ، فَقَالُوا: أَيُّ شَيْءٍ قَالَ لَكَ؟ قَالَ: " قَالَ: إنِّي فَعَّالٌ لِمَا أُرِيدُ ". وَعَنْ أَسْلَمَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَهُوَ يَجْذِبُ لِسَانَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: مَهْ. غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، قَالَ: «إنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ» . وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: «طُوبَىلِمَنْ مَاتَ فِي النَّأْنَأَةِ» . قِيلَ: وَمَا النَّأْنَأَةِ. قَالَ: «جِدَّةُ الْإِسْلَامِ» . وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «وَاللَّهِ لَأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُمْ فَيُضْرَبُ عُنُقُهُ فِي غَيْرِ حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْبَحَ فِي غَمْرَةِ الدُّنْيَا» . وَقِيلَ لَهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلَا تَسْتَعْمِلَ أَهْلَ بَدْرٍ؟ قَالَ: «إِنِّي أَرَى مَكَانَهُمْ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ أُدَنِّسَهُمْ بِالدُّنْيَا» .وَعَنْ قَيْسٍ، قَالَ: " اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ ﵁، بِلَالًا بِخَمْسِ أَوَاقٍ ذَهَبًا، فَقَالُوا لَهُ: لَوْ أَبَيْتَ إِلَّا أُوقِيَّةً لَبِعْنَاكَهُ، قَالَ: لَوْ أَبَيْتُمْ إِلَّا مِائَةَ أُوقِيَّةٍ لَأَخَذْتُهُ.
- legacy full passagepage 137, entry [56]1,543 chars
فَصْلٌ فِي خُطَبِهِ وَمَوَاعِظِهِ وَكَلَامِهِ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ: حَاسِبُوا أنفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَزِنُوا أنفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا وتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨]…
▸ expand full passage (1,543 chars)فَصْلٌ فِي خُطَبِهِ وَمَوَاعِظِهِ وَكَلَامِهِ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ: حَاسِبُوا أنفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَزِنُوا أنفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا وتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨] . وَمِنْ كَلَامِهِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ بَعْضَ الطَّمَعِ فَقْرٌ، وَبَعْضَ الْيَأْسِ غِنًى، وَإِنَّكُمْ تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ،وَتَأْمَلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَنْ أَسَرَّ أُخِذَ بِسَرِيرَتِهِ وَمَنْ أَعْلَنَ أُخِذَ بِعَلَانِيَتِهِ، فَأَرُونَا أَحْسَنَ أَعْمَالِكُمْ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَغِيبُ عَنَّا مِنْكُمْ، أَرُونَا عَلَانِيَةً حَسَنَةً، فَإِنَّهُ مَنْ يُحَدِّثُنَا مِنْكُمْ أَنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ لَمْ نُصَدِّقْهُ إِنْ كَانَتْ عَلَانِيَتُهُ غَيْرَ حَسَنَةٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ بَعْضَ الشُّحِّ شُعْبَةٌ مِنَ النِّفَاقِ ﴿وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [التغابن: ١٦] . وَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِذَا رَأَيْتَ مِنَ الرَّجُلِ خَصْلَةً تَسُوءُكَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا أَخَوَاتٌ، وَإِذَا رَأَيْتَ مِنَ الرَّجُلِ خَصْلَةٌ تَسُرُّكَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا أَخَوَاتٌ وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ بِالرَّجُلِ الَّذِي إِذَا وَقَعَ فِي الْأَمْرِ يَخْلَصُ مِنْهُ، وَلَكِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي يَتَوَقَّى الْأَمْرَ حَتَّى لَا يَقَعَ فِيهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْيَأْسَ غِنًى، وَأَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا يَئِسَ مِنْ شَيْءٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ.
- legacy full passagepage 137, entry [56]1,543 chars
فَصْلٌ فِي خُطَبِهِ وَمَوَاعِظِهِ وَكَلَامِهِ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ: حَاسِبُوا أنفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَزِنُوا أنفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا وتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨]…
▸ expand full passage (1,543 chars)فَصْلٌ فِي خُطَبِهِ وَمَوَاعِظِهِ وَكَلَامِهِ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ: حَاسِبُوا أنفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَزِنُوا أنفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا وتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨] . وَمِنْ كَلَامِهِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ بَعْضَ الطَّمَعِ فَقْرٌ، وَبَعْضَ الْيَأْسِ غِنًى، وَإِنَّكُمْ تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ،وَتَأْمَلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَنْ أَسَرَّ أُخِذَ بِسَرِيرَتِهِ وَمَنْ أَعْلَنَ أُخِذَ بِعَلَانِيَتِهِ، فَأَرُونَا أَحْسَنَ أَعْمَالِكُمْ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَغِيبُ عَنَّا مِنْكُمْ، أَرُونَا عَلَانِيَةً حَسَنَةً، فَإِنَّهُ مَنْ يُحَدِّثُنَا مِنْكُمْ أَنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ لَمْ نُصَدِّقْهُ إِنْ كَانَتْ عَلَانِيَتُهُ غَيْرَ حَسَنَةٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ بَعْضَ الشُّحِّ شُعْبَةٌ مِنَ النِّفَاقِ ﴿وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [التغابن: ١٦] . وَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِذَا رَأَيْتَ مِنَ الرَّجُلِ خَصْلَةً تَسُوءُكَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا أَخَوَاتٌ، وَإِذَا رَأَيْتَ مِنَ الرَّجُلِ خَصْلَةٌ تَسُرُّكَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا أَخَوَاتٌ وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ بِالرَّجُلِ الَّذِي إِذَا وَقَعَ فِي الْأَمْرِ يَخْلَصُ مِنْهُ، وَلَكِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي يَتَوَقَّى الْأَمْرَ حَتَّى لَا يَقَعَ فِيهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْيَأْسَ غِنًى، وَأَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا يَئِسَ مِنْ شَيْءٍ اسْتَغْنَى عَنْهُ.