التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2678, entry [4296]2,493 chars
٣٤٢٧ ـ فاطمة بنت سيدنا رسول الله ﷺ، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، الهاشمية المكية، المدنية: أم أبيها، كانت هى وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله ﷺ، واختلف فى الصغرى منهما، وقد قيل: إن رقية أصغرهما، وليس ذلك عندى بصحيح، والذى تسكن إليه النفس، على ما تواترت به الأخبار، فى ترتيب بنات رسول الله ﷺ، وا…
▸ expand full passage (2,493 chars)٣٤٢٧ ـ فاطمة بنت سيدنا رسول الله ﷺ، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، الهاشمية المكية، المدنية: أم أبيها، كانت هى وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله ﷺ، واختلف فى الصغرى منهما، وقد قيل: إن رقية أصغرهما، وليس ذلك عندى بصحيح، والذى تسكن إليه النفس، على ما تواترت به الأخبار، فى ترتيب بنات رسول الله ﷺ، والله أعلم، أن زينب الأولى، ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة فاطمة. والله أعلم. قال ابن السراج: سمعت عبيد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمى، يقول: ولدت فاطمة رضى الله عنها عام إحدى وأربعين، من مولد النبى ﷺ. وأنكح رسول الله ﷺ فاطمة على بن أبى طالب رضى الله عنه بعد وقعة أحد. وقيل. إنه تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله ﷺ بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزوجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا، وسن على رضى الله عنه يومئذ إحدى وعشرون سنة وخمسة أشهر. قال أبو عمر: فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب، ولم يتزوج على رضى الله عنه عليها غيرها حتى ماتت. واختلف فى مهره إياها رضى الله عنها، فروى أنه أمهرها درعه، وأنه لم يكن له ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء. وقيل: إن عليّا رضى الله عنه تزوج فاطمة على أربعمائة وثمانين درهما، فأمر النبى ﷺ أن يجعل ثلثها فى الطيب. وزعم أصحابنا أن الدرع قدمها على رضى الله عنه من أجل الدخول بأمر رسولالله ﷺ إياه بذلك. وتوفيت رضى الله عنها بعد رسول الله ﷺ بثمانية أشهر (١)، قال ابن بريدة: عاشت رضى الله عنها بعد أبيها سبعين يوما. وروى عبد الرحمن بن أبى نعم عن أبى سعيد الخدرى، رضى الله عنه، قال: قال النبى ﷺ: «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، إلا ما كان من مريم بنت عمران». عن عائشة رضى الله عنها، قالت: ما رأيت أحدا أصدق لهجة من فاطمة رضى الله عنها، إلا أن يكون الذى ولدها ﷺ. وروى الدراوردى، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، رضى الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ: «سيدة نساء أهل الجنة مريم، ثم فاطمة بنت محمد، ثم خديجة، ثم آسية امرأة فرعون» (٢). قال (٣): وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة. وذكر عن جعفر بن محمد، قال: كان (٤) كنية فاطمة رضى الله عنها بنت رسول اللهصلى الله عليه وسلم: أم أبيها. وقال المدائنى: ماتت ليلة الثلاثاء، لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، وهى ابنة تسع وعشرين سنة، ولدت قبل النبوة بخمس سنين، صلى عليها العباس رضى الله عنه. واختلف فى سنها وقت وفاتها، رضى الله عنها، فذكر الزبير بن بكار أن عبد الله ابن حسن بن حسن (٥) دخل على هشام بن عبد الملك، وعنده الكلبى، فقال هشام لعبد الله بن حسن: يا أبا محمد، كم بلغت فاطمة بنت رسول الله ﷺ من السن؟ فقال:ثلاثين سنة، فقال هشام للكلبى: كم بلغت من السن؟ قال: خمسا وثلاثين سنة، فقال هشام لعبد الله بن حسن: أسمع، الكلبى يقول ما تسمع، وقد عنى بهذا الشأن. فقال عبد الله بن حسن: يا أمير المؤمنين، سلنى عن أمى، وسل الكلبى عن أمه.