التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2543, entry [3716]1,873 chars
٢٨٩٢ ـ أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشى الهاشمى: ابن عم النبى ﷺ، وكان أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة، أرضعتهما حليمة بنت أبى ذؤيب السعدية. وأمه غزبة (١) بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك بن النضر بنكنانة. وقال قوم، منهم إبراهيم بن المنذر: اسمه المغيرة. وقال آخرون: بل اسمه ك…
▸ expand full passage (1,873 chars)٢٨٩٢ ـ أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشى الهاشمى: ابن عم النبى ﷺ، وكان أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة، أرضعتهما حليمة بنت أبى ذؤيب السعدية. وأمه غزبة (١) بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك بن النضر بنكنانة. وقال قوم، منهم إبراهيم بن المنذر: اسمه المغيرة. وقال آخرون: بل اسمه كنيته. والمغيرة أخوه، كان وأبو سفيان بن الحارث من الشعراء المستوفين وكان سبق له هجاء فى رسول الله ﷺ، وإياه عارض حسان بن ثابت رضى الله عنه بقوله (٢): ألا أبلغ أبا سفيان عنى ... مغلغلة فقد برح الخفاء هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله فى ذاك الجزاء ثم أسلم فحسن إسلامه. فقيل: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله ﷺ حياء منه، وكان إسلامه عام الفتح قبل دخول رسول الله ﷺ مكة، لقيه هو وابنه جعفر بن أبى سفيان بالأبواء، فأسلم، وشهد أبو سفيان حنينا، فأبلى فيها بلاء حسنا. وكان ممن ثبت فلم يفر يومئذ، ولم تفارق يده لجام بغلة رسول الله ﷺ، حتى انصرف الناس إليه. وكان يشبه النبى ﷺ، وكان رسول الله ﷺ يحبه ويشهد له بالجنة، وكان يقول: أرجو أن يكون خلفا من حمزة. وكان معدودا فى فضلاء الصحابة رضى الله عنهم. وروى عفان عن وهيب عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة، أو سيد فتيان أهل الجنة. ويروى عنه أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علىّ فإنى أنتطف بخطية منذ أسلمت. وروى أبو حبة البدرى أن رسول الله ﷺ قال: أبو سفيان خير أهلى، أو من خير أهلى. وقال ابن دريد وغيره من أهل العلم بالخبر: إن قول رسول الله ﷺ «كل الصيد فى جوف الفرا» أنه أبو سفيان بن الحارث، ابن عمه هذا. وقد قيل: ذلك كان منه ﷺ فى أبى سفيان بن حرب. فالله أعلم. قال عروة: وكان سبب موته أنه حج فلما حلق الحلاق رأسه قطع ثؤلولا كان فى رأسه فلم يزل مريضا منه حتى مات، بعد مقدمه من الحج بالمدينة، سنة عشرين، ودفن فى دار عقيل بن أبى طالب رضى الله عنه، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضى الله عنه. وقيل: بل مات، أبو سفيان بن الحارث بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعةأشهر إلا ثلاث عشرة ليلة، وكان هو الذى حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، وكان وفاة نوفل بن الحارث على ما ذكرناه فى بابه سنة خمس عشرة.