التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2483, entry [3519]2,017 chars
٢٧١٣ ـ يحيى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فهد القرشى الهاشمى، يلقب بالعماد، ابن الجمال، ويعرف بابن فهد المكى الشافعى: ولد فى رجب سنة تسع وعشرين وسبعمائة، وقيل فى سنة ثمان وعشرين بمكة، وسمع بها على الحجى: «صحيح البخارى»، وحضر عليه وعلى الزين الطبرى، ومحمد ابن الصفى، وبلال عتيق ابن العجمى، والجمال ال…
▸ expand full passage (2,017 chars)٢٧١٣ ـ يحيى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فهد القرشى الهاشمى، يلقب بالعماد، ابن الجمال، ويعرف بابن فهد المكى الشافعى: ولد فى رجب سنة تسع وعشرين وسبعمائة، وقيل فى سنة ثمان وعشرين بمكة، وسمع بها على الحجى: «صحيح البخارى»، وحضر عليه وعلى الزين الطبرى، ومحمد ابن الصفى، وبلال عتيق ابن العجمى، والجمال المطرى: بعض «جامع الترمذى» مع رقاد حصل له، وسمع من الزين الطبرى، وعثمان بن الصفى، والآقشهرى: بعض «السنن لأبى داود» وسمع على الآقشهرى، والزين الطبرى، وابن المكرم: بعض «سنن النسائى»، بفوتمعين فى طبقة السماع، وعلى الشيخ برهان الدين إبراهيم المسرورى المقرى، والشيخ فخر الدين عثمان بن شجاع الدمياطى: «مسند الشافعى»، وغير ذلك على جماعة سواهم. وأجاز له خلق من الشيوخ، منهم: أبو الحرم القلانسى، ومحمد بن على القطروانى، ومحمد بن أبى القاسم الفارقى، ومحمد بن محمد بن أبى القاسم التونسى، ومحمد بن يعقوب بن الرصاص، وأحمد بن يوسف الخلاطى. وما علمته حدث، ولم يجز لأحد، فإنى رأيت بخط الإمام شمس الدين بن سكر، قال: سألته فى حدود الثمانين وسبعمائة، أن يتلفظ بالإجازة للمسميين فى الاستدعاءات، فلم يجب لذلك، ولم يتلفظ لهم بالإجازة، ولم يسمع أحدا شيئا من الحديث فيما علمته، والله أعلم. انتهى. وكان صاحب القاضى أبا الفضل النويرى قاضى مكة، قبل ولايته لقضاء مكة مدة، واشتغل عليه، وكان به خصيصا، وناب عنه فى العقود، ثم نفر من القاضى أبى الفضل. وكان كثير الطواف، مواظبا على حضور الجماعة، وقضى الله له بالشهادة، فإنه توفى مبطونا، فى ثالث عشرى ذى القعدة، سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة. وتزوج ولم يرزق ولدا، ذكرا ولا أنثى. أخبرنى شيخنا الإمام برهان الدين إبراهيم بن على الزمزمى، أن القاضى أبا السعود ابن ظهيرة، سأل الشيخ محمد المشوات المقدم ذكره فى آخر المحمدين، أن يسأل الله له، أن يرزقه أولادا، فقال له الشيخ محمد: اعمل للفقراء حظرة ـ يعنى جشيشة ـ فعمل ذلك، ودعا الشيخ، فحضر، فأكل هو ومن حضر، من الفقراء، وقال له: يا أبا السعود، من الدرب إلى الدرب ـ يعنى من الكثرة ـ فكان كما أخبر، ﵀. وكان حاضرا من الجماعة، الفقيه يحيى بن فهد، صاحب هذه الترجمة، فسأل الشيخ كسؤال القاضى أبى السعود، فقال له الشيخ: اعمل للفقراء حظرة، فعمل له فى يوم آخر، ودعا الشيخ، وأكل هو والفقراء، قال له الشيخ: يا يحيى، ولا جرادة، ولا قنشورة، فكان كما قال ﵀. انتهى.