التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2417, entry [3394]1,853 chars
٢٦٠٣ ـ النعمان بن عدى بن نضلة ـ ويقال ابن نضيلة ـ بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدى العدوى: ذكر الزبير: أن أمه: بعجة بنت أمية بن خلف الخزاعى قال: وكان النعمان مع أبيه بأرض الحبشة، استعمله عمر بن الخطاب رضى الله عنه، على ميسان (١)، فقال النعمان (٢) [من الطويل]: فمن (٣) مبلغ الحسناء …
▸ expand full passage (1,853 chars)٢٦٠٣ ـ النعمان بن عدى بن نضلة ـ ويقال ابن نضيلة ـ بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدى العدوى: ذكر الزبير: أن أمه: بعجة بنت أمية بن خلف الخزاعى قال: وكان النعمان مع أبيه بأرض الحبشة، استعمله عمر بن الخطاب رضى الله عنه، على ميسان (١)، فقال النعمان (٢) [من الطويل]: فمن (٣) مبلغ الحسناء أن حليلها ... بميسان يسقى فى زجاج وحنتم إذا شئت غنتنى دهاقين قرية ... وصنّاجة تجذو على كل منسم إذا كنت ندمانى فبالأكبر اسقنى ... ولا تسقنى بالأصغر المتثلم لعل أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا بالجوسق (٤) المتهدم فعزله عمر رضى الله عنه. وقال الزبير: حدثنى محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامى، عن أبيه، قال: لما بلغ عمر بن الخطاب رضى الله عنه هذا الشعر، كتب إلى النعمان بن عدى بن نضلة: بسم الله الرحمن الرحيم (حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) [غافر: ١، ٣]. أمابعد، فقد بلغنى قولك (٥): لعل أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا بالجوسق المتهدم وايم الله، إنه ليسوءنى، وعزله. فلما قدم على عمر بكّته بهذا الشعر، فقال له: يا أمير المؤمنين، ما شربتها قط، وما الشعر إلا شعر طفح على لسانى، فقال عمر: أظن ذلك، ولكن لا تعمل لى على عمل أبدا. انتهى. وقال ابن عبد البر، بعد أن نسبه كما ذكرنا: كان من مهاجرة الحبشة، هاجر إليها هو وأبوه عدى بن نضلة ـ أو نضيلة ـ فمات عدى هناك بأرض الحبشة، فورثه ابنه النعمان هناك، فكان النعمان أول وارث فى الإسلام، وكان عدى أبوه، أول موروث فى الإسلام، ثم ولّى عمر النعمان هذا ميسان، ولم يول عمر بن الخطاب رجلا من قومه عدويا غيره، وأراد امرأته على الخروج معه إلى ميسان، فأبت عليه، فأنشد النعمان أبياتا، وكتب بها إليها، وهى: فمن مبلغ الحسناء أن حليلها ... بميسان يسقى فى زجاج وحنتم فذكر الأبيات المتقدمة، وذكر بقية القصة كما ذكر الزبير، ثم قال: فنزل ـ يعنى النعمان بن عدى ـ البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين، حتى مات ﵀. وهو فصيح، يستشهد أهل اللغة بقوله: ندمان، فى معنى نديم. انتهى. وقال الزبير: وقد انقرض ولد النعمان.