Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

٢٤١٠ ـ محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمى الحنفى، أبو القاسم، المعروف بالزمخشرى:

٢٤١٠ ـ محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمى الحنفى، أبو القاسم، المعروف بالزمخشرى:

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2292, entry [3183]12,966 chars
    ٢٤١٠ ـ محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمى الحنفى، أبو القاسم، المعروف بالزمخشرى: الملقب جار الله، لطول إقامته بمكة، صاحب الكشاف، وغير ذلك من التصانيف الثابتة فى أصول العلم، الدالة على وفور فضله. ولد سحر يوم الأربعاء، سابع عشرى رجب سنة سبع وستين وأربعمائة بزمخشر، قرية من قرى خوارزم، ودخل بغداد قبل…
    ▸ expand full passage (12,966 chars)
    ٢٤١٠ ـ محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمى الحنفى، أبو القاسم، المعروف بالزمخشرى: الملقب جار الله، لطول إقامته بمكة، صاحب الكشاف، وغير ذلك من التصانيف الثابتة فى أصول العلم، الدالة على وفور فضله. ولد سحر يوم الأربعاء، سابع عشرى رجب سنة سبع وستين وأربعمائة بزمخشر، قرية من قرى خوارزم، ودخل بغداد قبل سنة خمسمائة، وسمع بها من أبى الخطاب نصر بن البطر وغيره، وتوجه إلى الحجاز، فأقام هناك مدة مجاورا بمكة، يفيد ويستفيد، فقرأ على ابن طلحة اليابرى الأندلسى، وكان رحل بسببه من خوارزم، ثم عاد إلى خوارزم، فأقام بها مدة، ثم قدم إلى بغداد، بعد الثلاثين وخمسمائة، ولقى بها الشريف العالم أبا السعادات هبة الله بن على بن محمد بن حمزة العلوى الحسنى المعروف بابن الشجرى، أنشد الشريف الشجرى الإمام الزمخشرى، لما قدم عليهم بغداد [من الطويل]: وأستكثر الأخبار قبل لقائه ... فلما التقينا صدّق الخبر الخبر والعلامة اللغوى أبا منصور الجواليقى وغيرهما، واعترفوا بفضله، وأثنوا على علمه. رأيت بخط الوالد عمر بن فهد ﵀، ما صورته: روى عنه أبو المحاسن إسماعيل بن عبد الله الطويل، وأبو سعد أحمد بن محمود الشاشىّ وغيرهما. انتهى. وقد روى عن الزمخشرى كتابه الكشاف، القاضى أبو المعالى يحيى بن عبد الرحمن بنعلى الشيبانى، قاضى مكة المشرفة، لأنى رأيت فى فهرست الفقيه أبى إسحاق إبراهيم ابن محمد بن عيسى بن مطير اليمنى، أن القاضى أبا المعالى ماجد بن سليمان الفهرى، ابن أخت القاضى أبى المعالى الشيبانى، روى الكشاف عن خاله أبى المعالى المذكور، بروايته عن مؤلفه بالحرم الشريف، وخاتمه الرواة عنه، أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن الشّعريّة، لها منه إجازة، تفردت بها عنه، ومن طريقها وقع لنا حديثه. وأجاز لأبى طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعى، والحافظ: أبى الطاهر أحمد بن محمد السلفى، بسؤاله له فى ذلك، بعد أن تأبى عليه الزمخشرى، وذكره فى كتاب «الوجيز فى ذكر المجاز والمجيز» وقال بعد أن ترجمه بالعلامة: أحد أفراد الدهر فى علوم متنوعة وفنون مختلفة، وبالخصوص فى النحو واللغة، وله شعر رائق، وترسّل فائق، وتواليف مفيدة، وقد جاور بمكة مدة مديدة. انتهى. وذكره ابن خلكان فى تاريخه، فقال: الإمام الكبير فى التفسير والحديث والنحو واللغة وعلم البيان، كان إمام عصره غير مدافع، تشدّ إليه الرحال فى فنونه، أخذ الأدب عن أبى منصور نصر، وصنف التصانيف البديعة، منها: الكشاف فى تفسير القرآن العظيم، لم يصنف قبله مثله، والفائق فى تفسير الحديث، وأساس البلاغة فى اللغة، وربيع الأبرار، ونصوص الأخبار، ومتشابه أسامى الرواة، والنصائح الكبار، والنصائح الصغار، وضالة الناشد، والرائض فى علم الفرائض، والمفصل فى النحو ـ وقد اعتنى بشرحه خلق كثير ـ والأنموذج فى النحو، والمفرد والمؤلف فى النحو، ورءوس المسائل فى الفقه وشرح أبيات سيبويه. والمستقصى فى أمثال العرب. وصميم العربية. وسوائر الأمثال، وديوان التمثيل، وشقائق النعمان فى حقائق النعمان، وشافى العىّ من كلام الشافعى، والقسطاس فى العروض، ومعجم الحدود، والمنهاج فى الأصول، ومقدمة الأدب، وديوان الرسائل، وديوان الشعر، والرسالة الناصحة، والأمالى فى كل فن، وغير ذلك. وكان شروعه فى تأليف «المفصّل» فى غرّة شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وفرغ منه فى غرة المحرم سنة خمس عشرة وخمسمائة، وكان قد سافر إلى مكة حرسها الله تعالى، وجاور زمانا، فصار يقال له جار الله لذلك، وكان هذا الاسم علما عليه، وسمعت من بعض المشايخ، يقول: إن إحدى رجليه كانت ساقطة، وأنه كان يمشى فى جارن خشب، وكان سبب سقوطها، أنه كان فى بعض أسفاره ببلاد خوارزم، أصابه ثلج كثير وبرد شديد فى الطريق، فسقطت منه رجله، وأنه كان بيده محضر فيه شهادة خلق كثير، ممن اطلعوا على حقيقة ذلك، خوفا من أن يظنّ ظان ممنلم يعلم صورة الحال أنها قطعت لريبة، والثلج والبرد كثيرا ما يؤثر فى الأطراف فى تلك البلاد فتسقط، خصوصا خوارزم، فإنها فى غاية البرد. ولقد شاهدت خلقا كثيرا ممن سقطت أطرافهم بهذا السبب، فلا يستبعده من لم يعهده. ورأيت فى تاريخ بعض المتأخرين، أن الزمخشرى لما دخل بغداد، واجتمع بالفقيه الحنفى الدامغانى، وسأله عن سبب قطع رجله، فقال: دعاء الوالدة، وذلك أننى كنت فى صباى، أمسكت عصفورا وربطته بخيط فى رجله، فانفلت من يدى، فأدركته وقد دخل فى خرق فجذبته، فانقطعت رجله فى الخيط، فتألّمت والدتى لذلك، وقالت: قطع الله رجل الأبعد، كما قطعت رجله، فلما وصلت إلى سنّ الطلب، رحلت إلى بخارى لطلب العلم، فسقطت عن الدابة، فانكسرت رجلى، وعملت علىّ عملا أوجب قطعها. والله تعالى أعلم بالصحة. وكان الزمخشرى المذكور، معتزلى الاعتقاد متظاهرا به، حتى نقل عنه، أنه كان إذا قصد صاحبا له واستأذن عليه فى الدخول، يقول لمن يأخذ له الإذن: قل له أبو القاسم المعتزلى بالباب. وأول ما صنّف كتاب «الكشاف» كتب استفتاح الخطبة: «الحمد لله الذى خلق القرآن» فيقال إنه قيل له: متى تركته على هذه الهيئة هجره الناس، ولا يرغب أحد فيه، فغيّرها بقوله: «الحمد لله الذى جعل القرآن» و «جعل» عندهم بمعنى «خلق» والبحث فى ذلك يطول، ورأيت فى كثير من النسخ: الحمد لله الذى أنزل القرآن. وهذا إصلاح الناس لا إصلاح المؤلف. وكان أبو الطاهر أحمد بن محمد السلفى المقدم ذكره، قد كتب إليه من الإسكندرية، وهو يومئذ يجاور بمكة، يستجيزه فى مسموعاته ومصنفاته، فرد عليه جوابه بما لا يشفى الغليل، فلما كان فى العام الثانى، كتب إليه أيضا مع بعض الحجاج استجازة أخرى، اقترح فيها مقصوده، ثم قال فى آخرها: «ولا يحوج أدام الله توفيقه إلى المراجعة، فالمسافة بعيدة، وقد كاتبته فى السنة الماضية فلم يجب بما يشفى الغليل، وله فى ذلك الأجر الجزيل». فكتب الزمخشرى سامحه الله جوابه، ولولا خوف التطويل، لكتبت الاستدعاء والجواب، لكن نقتصر على بعض الجواب فنذكر شيئا من ذلك، وقد رأيت أنى أثبت السؤال والجواب بنصه، لما فى ذلك من الفوائد، على ما وجدته منقولا فى نسخة منقولة، من نسخة نسخت من الأصل، ونص ذلك:بسم الله الرحمن الرحيم. ربّ أعن يا كريم، إن رأى الشيخ الأجل العالم العلامة، أدام الله توفيقه، أن يجيز جميع مسموعاته وإجازاته ورواياته، وما ألفه فى فنون العلم، وأنشأه من المقامات والرسائل والشعر، لأحمد بن محمد بن أحمد السلفى الأصبهانى، ويذكر مولده ونسبه، إلى أعلى أب يعرفه، ويثبت كل ذلك بخطه تحت هذا الاستدعاء، مضافا إليه ذكر ما صنفه، وذكر شيوخه الذين أخذ عنهم، وما سمع عليهم من أمهات المهمات، حديثا كان أو لغة أو نحوا أو بيانا فعل مثابا، وإن تم إنعامه بإثبات أبيات قصار، ومقطوعات، مستفادة فى الحكم والأمثال والزهد، وغير ذلك من نظمه، ومما أنشده شيوخه من قبلهم، أو من قبل شيوخهم، بعد تسميته كلّا منهم، وإضافة شعره إليه. والشرط فى كل هذا، أن يكون بالإسناد المتصل إلى قائله، كان له الفضل. وكذلك إن أصحبه شيئا من رواياته، وأنعم بكتب أحاديث عالية، والله تعالى يوفقه ويحسن جزاءه، ويطيل لنشر العلم والإفادة بقاءه. ويعلم وفقه الله تعالى، أنه قد وقع إلينا كتاب من يعقوب بن شيرين الجندى إليه، وفيه قصيدة يرثى بها البرهان البخارى، والحاجة داعية إلى معرفة اسمه ونسبه وضبطه، هل هو ابن شيرين بالشين المعجمة، أو بالسين المهملة، وكذلك الجندى، بفتح الجيم والنون، أو ضم الجيم وإسكان النون بعدها، والحمد لله حق حمده، وصلواته على سيدنا محمد نبيه وعبده، وعلى آله وأصحابه أجمعين من بعده، وحسبنا الله ونعم الوكيل. فأجابه: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم غفرا، أسأل الله أن يطيل بقاء الشيخ العالم، ويديمه لعلم يغوص على جواهره، ويفتق الأفئدة عن ذخائره، ويوفقه للعمل الصالح، الذى هو من أعراض العقل، ومطمح أبصار المرابطين إلى غايات الفضل، ولقد عثرت من مقاطر قلمه، على جملة تتأدّى على غزارة بحره وتصبى القلوب إلى الدين بسموط دره، وأما ما طلب عندى، وخطب إلىّ من العلوم والدرايات، والسماعات والروايات، فثياب خلقت علىّ من بينهن الثياب، ثم دفنتهنّ وحثوت عليهنّ التراب، وذلك حين آثرت الطريقة الأويسية على سائر الطرائق، وأخذت نفسى برفض الحجب والعوائق، ونقلت كتبى كلها، إلى مشهد أبى حنيفة، فوقفتها وأصفرت منها يدى إلا دفترا، قد تركته تميمة فى عضدى، وهو كتاب الله الحبل المتين، والصراط المبين، لأهب ما قعدت بصدده كلّى، وألقى عليه وحده ظلى، لا يشغلنى عنه بعض ما يجعل الرأى مشتركا، ويرد القلب مقتسما. ولذت بحرم الله المعظم، وبيته المحرم، وطلقت ما ورائى بتّا، وكفتّ ذيلى عنه كفتا، ما بى إلا همّ خويصتى، وما يلهينى إلا النظر فى قصتى، أنتظر داعى الله صباحا ومساء، وكأنى بى وقد امتطيت الآلة الحدباء قد وهنت العظامووهت القوى، وقلت الصحة وكثر الجوى، وما أنا إلا ذماء يتردد فى جسد، هو هامة اليوم أو غد، فما لمثلى، وما ليس من الآخرة لى شئ، ولقد أجزت له أن يروى عنى تصانيفى، وقد أثبت أشياء منها فى وريقة لبعض الإسكندرانيين، وأنا محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمى ثم الزمخشرى، منسوب إلى قرية منها، هى مسقط رأسى، ولبعض أفاضل المشرق فيها [من الطويل]: فلو وازن الدنيا تراب زمخشر ... لأنك منها زاده الله رجحانا وللشريف الأجل الإمام علىّ بن عيسى بن حمزة بن وهّاس الحسنى [من الطويل]: جميع قرى الدنيا سوى القرية التى ... تبوأها دارا فدا لزمخشرا وأحر بأن تزهى زمخشر بامرئ ... إذا عدّ فى أسد الشرى زمخ الشرا فلولاه ما طن البلاد بذكرها ... ولا طار فيها منجدا ومغورا فليس ثناها فى العراق وأهله ... بأعرف منه فى الحجاز وأشهرا ومن المقطوعات التى اقترحتها من قبلى [من الكامل]: ومروعة بمشيب رأسى أقبلت ... تبكى، فقلت لها ودمعى جارى هذا المشيب لهيب نار أوقدت ... فى القلب يوقدها حرار النار [مقطوعة أخرى] [من الطويل]: إلهى إليك المشتكى نفس مسيئة ... إلى الشر تدعونى عن الخير تنهانى وما يشتكى الشيطان إلا مغفل ... ألا إن نفس المشتهى ألف شيطان [مقطوعة أخرى] [من الطويب]: شكوت إلى الأيام سوء صنيعة ... ومن عجب باك يشتكى إلى المبكى فما زاد فى الأيام إلا شكاية ... وما زالت الأيام تشكى ولا تشكى [مقطوعة أخرى] [من الطويل]: مسرة أحقاب تلقيت بعدها ... مساءة يوم أريها سنة الصاب فكيف بأن تلقى مسرة ساعة ... وراء تقضّيها مساءة أحقاب [مقطوعة أخرى]: الخوض فى دول الدنيا يلج بكم ... كأنها لجج خواضها لجج كم خلصت لجج البحر الرجال وما ... أقل من خلّصته هذه اللجج [مقطوعة أخرى] [من الطويل]:مبالاة مثلى بالرزايا غضاضة ... أباها وثيق العقدتين مضيف إذا أقبلت يوما علىّ صروفها ... لأنيابها فى مسمعىّ صريف عبأت لها حتى أشق نحورها ... أسنّة عزم حدّهنّ رهيف يمسّحن أركانى وهنّ قوافل ... صفا صادرات النيل عنه نصيف والقاضى العزيز أديب الملوك، أبو إسماعيل يعقوب بن شيرين ـ بالشين المعجمة ـ وهو الحلو فى لسان العجم. والجندى ـ بفتح الجيم وسكون النون ـ وهو تعريف، وهى للبلد فى لسان الترك، والرجل تركى، وبلاده من بلاد الترك، المجاورة لبلاد ما وراء النهر، وهو على كل الإطلاق، أفضل الفتيان فى عصره، وأعقلهم وأذكاهم وأوعاهم وكان كاتب سلطان خوارزم، فاستعفى، وهو يكتب باللسانين: العربية والفارسية، ونحن وهو من رنب؟ ؟ ؟ (١) وخرجت وبلغت تلك الذروة، وهو أوثق سهم من كنانتى، والحمد لله أولا وآخرا، والصلاة على محمد نبيه وآله الطيبين. انتهى نقل السؤال والجواب بنصه. ثم قال ابن خلكان، ومن شعره السابق قوله، وقد ذكره ابن السمعانى فى الذيل، قال: أنشدنى أحمد بن محمود الخوارزمى إملاء بسمرقند، قال أنشدنا محمود بن عمر الزمخشرى لنفسه بخوارزم، وذكر الأبيات (٢) [من الطويل]: ألا قل لسعدى أما لنا (٣) فيك من وطر ... وما تطلبين النّجل من أعين البقر فإنا اقتصرنا بالذين تضايقت ... عيونهم والله يجزى من اقتصر مليح ولكن عنده كل جفوة ... ولم أر فى الدنيا صفاء بلا كدر ولم أر (٤) إذ غازلته قرب روضة ... إلى جنب حوض فيه للماء منحدر فقلت له جئنى بورد وإنما ... أردت به ورد الخدود وما شعر فقال انتظرنى رجع طرف أجئ به ... فقلت له هيهات مالى منتظر فقال ولا ورد سوى الخد حاضر ... فقلت له إنى قنعت بما حضر ومن شعره يرثى شيخه أبا نصر منصور المذكور أولا (٥) [من الطويل]: وقائلة ما هذه الدرر التى ... تساقط من عينيك سمطين سمينفقلت هو الدر الذى كان قد حشا ... أبو مضر أذنى تساقطن من عينى ثم قال ابن خلكان: ومما أنشده لغيره فى كتابه «الكشاف» عند تفسير قوله تعالى فى سورة البقرة (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) [البقرة: ٢٦] فإنه قال: أنشدت لبعضهم (٦): يا من يرى مدّ البعوض جناحها ... فى ظلمة الليل البهيم الأليل ويرى عروق نياطها فى نحرها ... والمخّ فى تلك العظام النّحّل إغفر لعبد تاب عن فرطاته ... ما كان منه فى الزمان الأول قال: وكان بعض الفضلاء قد أنشدنى هذه الأبيات بمدينة حلب، وقال: إن الزمخشرى المذكور، أوصى أن تكتب على لوح قبره. ثم قال ابن خلكان: وكانت ولادة الزمخشرى، يوم الأربعاء سابع عشرى رجب، سنة سبع وستين وأربعمائة بزمخشر، توفى ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة بجرجانية خوارزم، بعد رجوعه من مكة، رحمه الله تعالى. ورثاه بعضهم بأبيات، من جملتها (٧) [من البسيط]: فأرض مكة تذرى الدمع مقلتها ... حزنا لفرقة جار الله محمود وزمخشر: بفتح الزاى والميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة وبعدها راء، وهى قرية كبيرة من قرى خوارزم. وجرجانية: بضم الجيم لأولى وفتح الثانية وسكون الراء بينهما وبعد الألف نون مكسورة وبعدها ياء مثناة من تحتها مفتوحة مشددة ثم هاء ساكنة، هى قصبة خوارزم. قال ياقوت الحموى فى كتاب «البلدان»: يقال لها بلغتهم كركانج، وقد عرّبت فقيل لها: الجرجانية، وهى على شاطئ جيحون: انتهى. ومن شعر الزمخشرى على ما يقال [من الطويل]: هو النفس الصّعّاد من كبد حرّى ... إلى أن أرى أم القرى مرة أخرى وما عذر مطروح بمكّة رحله ... على غير بؤس لا يجوع ولا يعرى يسافر عنها يبتغى بدلا بها ... وربك لا عذرى وربك لا عذرى وقد روينا حديثا من روايته، على أحسن الوجوه التى يروى بها حديثه. أخبرنى به العدل شهاب الدين يوسف بن محمد المحلّى سماعا، بدار سعيد السعداء من القاهرة، فىرمضان سنة ثلاث وثمانمائة، والحافظان عبد الرحيم بن الحسين، وعلى بن أبى بكر الشافعيان إجازة، قالوا: أخبرنا مظفر الدين محمد بن محمد بن يحيى بن عبد الكريم العسقلانى سماعا، أن أم محمد ست الأهل، بنت الحافظ أبى الفتح نصر بن أبى الحصرى، أخبرته سماعا عن أم المؤيد زينب بنت أبى القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعرى إجازة، قالت: أنبأنا أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشرى الأديب، فيما كتب به خطه، وأذن فى الرواية عنه، قال: أنا أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز النسفى بمكة، قال: أنا أبو بكر محمد بن أحمد البلدى، أنا أبو المعالى المعتمد بن أحمد المكحول، أنا هارون بن أحمد الإسترابادى، أنا أبو محمد إسحاق بن أحمد الخزاعى قال: حدثنا أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقى، قال: حدثنا جدى، قال: قال لى داود بن عبد الرحمن العطار، وسألته عن حديث، فقال: اكتب هذا الحديث، فإن أهل العراق يستطرفونه ويسألون عنه كثيرا: حدثنا عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: إن رسول الله ﷺ، اعتمر أربع عمر، عمرة الحديبية، وعمرة القضا، من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التى مع حجته. وأخبرنى بهذا الحديث أعلى من هذه الطريق بدرجتين، عبد الله بن عمر الصوفى، بقراءتى عليه، عن يحيى بن يوسف إذنا، إن لم يكن سماعا، أن على بن هبة الله، وعبد الوهاب بن ظافر، أنبآه عن أبى طاهر أحمد بن محمد الحافظ، أنا ابن الطيورى، أنا أبو طالب العشارى، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبى موسى الهاشمى، أنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمى، أنا أبو الوليد الأزرقى، فذكره.