التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2062, entry [2862]929 chars
٢١٠٦ ـ على بن محمد بن داود البيضاوى، المعروف بالزمزمى: نزيل مكة، كان مشهورا بالخير، وكان شيخنا قاضى القضاة صدر الدين المناوىّ يثنى عليه كثيرا، وذكر أنه أعطاه شيئا يدخل فى الأدوية، كان محتاجا إليها، من غير سؤاله ولا إعلامه، وعدّ ذلك له مكاشفة، وسمع من القاضى عز الدين بن جماعة، والشيخ فخر الدين النوير…
▸ expand full passage (929 chars)٢١٠٦ ـ على بن محمد بن داود البيضاوى، المعروف بالزمزمى: نزيل مكة، كان مشهورا بالخير، وكان شيخنا قاضى القضاة صدر الدين المناوىّ يثنى عليه كثيرا، وذكر أنه أعطاه شيئا يدخل فى الأدوية، كان محتاجا إليها، من غير سؤاله ولا إعلامه، وعدّ ذلك له مكاشفة، وسمع من القاضى عز الدين بن جماعة، والشيخ فخر الدين النويرى: بعض السنن، لأبى عبد الرحمن النسائى، فى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، والسماع بخط شيخنا ابن سكر، إلا أنه سمّى أباه شمسا، ولم يذكر محمدا، فلعل شمسا لقب غلب عليه، وقد أملى علىّ نسبه هكذا، ولده صاحبنا الأديب مجدالدين إسماعيل عنه، وأخبرنى أنه أخبره أنه قدم مكة عام قدمها الفيل من العراق، وأنه خدم عند الشيخ سالم بن ياقوت المؤذن فى بئر زمزم، فلما بلغ له خبره، نزل له عنها، وزوّجه بابنته، فولد له منها ولده المذكور، وغيره من إخوته، وصار لهم أمر البئر، وكان معه أيضا سقاية العبّاس، وذكر لى ولده المذكور، أنه توفى فى حادى عشر شهر ربيع الآخر، سنة خمس وثمانين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة. انتهى. وكان قدوم الفيل مكة، فى سنة ثلاثين وسبعمائة.