التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2007, entry [2793]2,254 chars
٢٠٣٨ ـ على بن أحمد بن محمد بن سلامة بن عطوف بن يعلى السّلمىّ المكى، الشيخ الإمام المقرئ نور الدين، أبو الحسن على، المعروف بابن سلامة: ولد فى سنة ست وأربعين وسبعمائة بمكة، وسمع بها على الفقيه خليل المالكىّ، والقاضى عز الدين بن جماعة، والشيخ عبد الله بن أسعد اليافعى، ومحمد بن أحمد بن عبد المعطى، سمع ع…
▸ expand full passage (2,254 chars)٢٠٣٨ ـ على بن أحمد بن محمد بن سلامة بن عطوف بن يعلى السّلمىّ المكى، الشيخ الإمام المقرئ نور الدين، أبو الحسن على، المعروف بابن سلامة: ولد فى سنة ست وأربعين وسبعمائة بمكة، وسمع بها على الفقيه خليل المالكىّ، والقاضى عز الدين بن جماعة، والشيخ عبد الله بن أسعد اليافعى، ومحمد بن أحمد بن عبد المعطى، سمع عليه صحيح ابن حبّان، خلا الكلام. وسمع بمكة على الكمال محمد بن عمر بن حبيب: صحيح البخارى، ومسندى الطّيالسىّ، والشافعى، وسنن ابن ماجة، ومعجم ابن قانع، وأسباب النزول للواحدى. ورحل إلى بغداد، فسمع بها على جماعة: جملة من الكتب والأجزاء. ورحل إلى البلاد الشامية والمصرية، فسمع بها جملة، من ذلك بالقاهرة، على مسندها عبد الرحمن ابن على البعلىّ: صحيح البخارى: ومسموع ابن الصواف من سنن النسائى، وجزء ابن الطلاية. وعلى جماعة بالقاهرة ودمشق، على الحافظ تقى الدين محمد بن رافع جانبا من أول الموطأ، رواية ابن بكير، وينتهى إلى قوله: العمل فى سجود القرآن. وعلى الحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير: مسند الدارمىّ. وعلى محمد بن على بن قواليح: صحيح مسلم، وعلى عمر بن أميلة: جامع الترمذى، وسنن أبى داود، ومشيخة الفخر بن البخارى، وعلى صلاح الدين بن أبى عمر، من مسند أحمد بن حنبل، المجلد الأول من مسند أبى هريرة، وجميع مسند عائشة. وعلى محمد بن عبد الله الصفوى: جزء البيتوتة.وعلى العلامة شمس الدين بن قاضى شهبة: الأموال لأبى عبيد. وسمع ببيت المقدس، وبلد الخليل ونابلس والإسكندرية، وعدّة من البلاد، وأجاز له جماعة من البلاد التى سمع بها وغيرها. وله مشيخة حسنة شاملة لجميع شيوخه بالسّماع والإجازة، وفهرسة بما سمعه وقرأه من الكتب والأجزاء، تخريج صاحبنا الإمام تقى الدين أبى الفضل محمد بن فهد الهاشمى. وتفقّه بجماعة، وأذن له منهم فى الإفتاء والترديس الإمامان: سراج الدين ابن الملقّن، وبرهان الدين الأبناسى. وكان يذكر أن العلامة شمس الدين بن قاضى شهبة فقيه الشام، أذن له فى الإفتاء. ودرس كثيرا فى الفقه وغيره، وأفتى قليلا لفظا غالبا، تأدبا مع قضاة مكة، وكتب لأميرها الشريف حسن بن عجلان، وغيره من أمرائها، وباشرها فى المسجد الحرام مدّة سنين، وأعاد بالمدرسة المنصورية بمكة. وكان ذا حظ من العبادة، وفيه خير ومروءة. وله نظم، وعناية كثيرة بالقراءات ومعرفة فيها. ومن شيوخه فيها، مقرئ الديار المصرية تقىّ الدين عبد الرحمن البغدادى، قرأ عليه بالسّبع، ويحيى بن صفوان الأندلسى بمكة، وأقام بالقاهرة مدة سنين، ثم عاد لمكة وسكنها حتى مات. وأقرأ الناس كثيرا، وحدّث كثيرا من مسموعاته. توفى فى ظهر يوم السبت الرابع والعشرين من شوال، سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بمكة، ودفن بالمعلاة. رحمة الله تعالى عليه.